الإثنين، 16 مارس 2026 10:18 م

إيهاب رمزي: منع الخدمات عن المتهربين من النفقة خطوة لحماية هيبة الأحكام القضائية

إيهاب رمزي: منع الخدمات عن المتهربين من النفقة خطوة لحماية هيبة الأحكام القضائية إيهاب رمزي
الإثنين، 16 مارس 2026 09:00 م
أكد الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق وأستاذ القانون الجنائي، أن القرار الذي أصدره وزير العدل المستشار محمود الشريف بشأن تعليق استفادة المحكوم عليهم في قضايا النفقة من بعض الخدمات الحكومية حال امتناعهم عن السداد، يمثل خطوة تشريعية وتنفيذية مهمة لترسيخ احترام الأحكام القضائية وتعزيز مبدأ سيادة القانون.
وقال رمزي فى بيان له: إن القرار المنشور في الوقائع المصرية يأتي تنفيذًا لنص المادة 293 من قانون العقوبات المصري بعد تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 2020، ويعكس توجهًا واضحًا من الدولة نحو ضمان تنفيذ الأحكام القضائية وعدم السماح بالتحايل عليها، خاصة في القضايا المرتبطة بالنفقة والتي تمس بشكل مباشر حقوق الأسرة والمرأة والأطفال موضحاً أن الحكم القضائي عندما يصبح واجب النفاذ لا يجوز الالتفاف عليه أو التهرب من تنفيذه، لأن ذلك يمس هيبة القضاء ويهدر حقوق أصحاب الأحكام. ولذلك فإن ربط بعض الخدمات الحكومية بسداد النفقة يعد أحد وسائل التنفيذ الجبري غير المباشر التي تدفع المدين إلى الوفاء بالتزاماته القانونية.
وأشار الدكتور إيهاب رمزي إلى أن نجاح هذا القرار وتحقيق أهدافه يتطلب اتخاذ عدد من الإجراءات العملية لضمان التطبيق الفعلي له على أرض الواقع، مطالبًا بخمسة إجراءات رئيسية لضمان فاعلية التنفيذ، وهي : 
أولاً: إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة بين الجهات الحكومية المختلفة تتضمن أسماء المحكوم عليهم في قضايا النفقة، لضمان سرعة تطبيق القرار ومنع حصولهم على الخدمات قبل تسوية المديونية.
ثانيًا: تفعيل دور بنك ناصر الاجتماعي في متابعة حالات المدينين بالنفقة وإخطار الجهات الحكومية المختصة بشكل دوري بأسماء الممتنعين عن السداد ومن قاموا بتسوية التزاماتهم.
ثالثًا: إطلاق آلية إلكترونية تتيح للمواطنين الاستعلام عن الموقف القانوني قبل الحصول على الخدمات الحكومية، بما يضمن سرعة التطبيق والشفافية في الإجراءات.
رابعًا: إعداد حملات توعية قانونية للمواطنين حول خطورة الامتناع عن سداد النفقة والعقوبات المترتبة على ذلك وفقًا للقانون.
خامسًا: دراسة إدراج آليات مشابهة داخل قوانين الإجراءات المدنية والتجارية لضمان تنفيذ الأحكام القضائية في مختلف المنازعات، وعدم قصر هذه الإجراءات على قضايا النفقة فقط مؤكداً على أن احترام الأحكام القضائية هو حجر الأساس في بناء دولة القانون، وأن أي نظام قضائي قوي لا يكتمل إلا بضمان التنفيذ الفعلي للأحكام، لأن العدالة الحقيقية لا تتحقق بإصدار الحكم فقط، بل بتنفيذه وصون حقوق أصحابها.

print