مع الإعلان عن تدريب النواب الجدد في الفصل التشريعي الثالث (2026- 2031) سادت مواقع التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا" موجة جديدة من الانتقادات، ولسان حالها "هما ليه يأخذوا تدريب.. هما أصلا مش كفء؟"، خرج بعض النواب للرد وتوضيح الصورة كاملة ويجاوبون ببساطة "ليه التدريب فعلا مهم، وهل دا له علاقة بالكفاءة من غيرها".
في هذا السياق، أوضحت النائبة الدكتورة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب "العدل"، أن برنامج التدريب إدارته كوادر سياسية وقيادية وخبراء من مختلف مؤسسات الدولة، بما في ذلك الرقابة الإدارية ومجلس الدولة، بالإضافة إلى أساتذة الجامعات.
وقالت البرلمانية ردا علي الاتهامات التي تداولتها السوشيال ميديا: "استفدت على المستوى الشخصي، فكل محاضرة تزيد معارفي بشكل أو بآخر، خاصة أن معظم النواب جدد في العمل البرلماني خلال هذا الفصل التشريعي، التدريب يجعلنا أكثر كفاءة وخبرة، ويمكننا من استخدام أدواتنا التشريعية والرقابية بشكل أفضل لخدمة مصر والشعب المصري".
من جانبها، أكدت النائبة رانيا الشيمي، عضو مجلس النواب عن حزب "حماة الوطن"، أن التدريب يمثل خطوة هامة لا غنى عنها لأي مؤسسة في الدولة، بقولها "جميعنا لا نعرف كل شيء، وبرامج التدريب تساعد على تعزيز مهارات النواب، وتمكننا من أداء أدوارنا الرقابية والتشريعية بكفاءة".
وأضافت الشيمي، "التدريب يصقل من مهارتنا وأدواتنا، والنواب الجدد الذين يتعرفون على اللوائح والتشريعات يصبحون قادرين على تقديم إضافات حقيقية والقيام بمهامهم على أكمل وجه".
ويأتي هذا الرد من النواب في إطار حرصهم على توضيح أن التدريب ليس مجرد إجراءات شكلية، بل وسيلة لتعزيز كفاءتهم وقدرتهم على خدمة المجتمع، وهو ما يعكس اهتمام البرلمان بتطوير الأداء التشريعي والرقابي بما ينعكس إيجابيا على المواطنين.
اللافت أن النواب المنتخبون لأول مرة يحصلون على برامج تدريبي مكثف، تنظمه الأكاديمية الوطنية للتدريب، يتضمن عددا من المحاضرات المتخصصة التي تناولت الدورين التشريعي والرقابي لمجلس النواب، إلى جانب التدريب على آليات التواصل التكنولوجي والرقمي واستخدام الأجهزة اللوحية (التابلت)، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء البرلماني ومواكبة التحول الرقمي، ويحاضر فيها عدد لفيف من الخبراء والمستشارين.
ويأتي هذا البرنامج في إطار حرص الأكاديمية الوطنية للتدريب على تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد، ودعم قدراتهم التشريعية والرقابية، بما يعزز كفاءة الأداء البرلماني، ويسهم في ترسيخ الممارسات المؤسسية الحديثة داخل السلطة التشريعية.
ويشهد اليوم الأحد 25 يناير 2026 محاضرات حول الدور التشريعي يلقيها كل من المستشار محمود أبو الدهب نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس قسم التشريع، والمستشار مصطفى أبو حسين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس مركز الدراسات القضائية بمجلس الدولة، كما يلقي المستشار الدكتور محمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار الدكتور علاء رمضان نائب رئيس مجلس الدولة، محاضرات حول الدور الرقابي.
كما يشمل اليوم جلسات تدريبية حول آليات التواصل التكنولوجي والرقمي، إلى جانب محاضرات في الصياغة التشريعية ألقاها المستشار الدكتور محمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار محمد نشأت نائب رئيس مجلس الدولة.
وفي يوم الإثنين 26 يناير 2026، يستكمل البرنامج بمحاضرات حول الصياغة التشريعية، يقدمها المستشار محمد نشأت نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار الدكتور علاء رمضان نائب رئيس مجلس الدولة، إلى جانب جلسات تدريبية حول آليات التواصل التكنولوجي والرقمي والتدريب العملي على التابلت.