الجمعة، 23 أكتوبر 2026 10:19 ص

لتنظيم سوق البيع والشراء.. حكم قضائى بإلزام مشترى "فيلا" بسداد 300 ألف جنيه باقى قيمة المبيع.. وفائدة 4% حتى تمام السداد.. وتعويض قدره 250 ألف جنيه عن التأخير.. والمحكمة تستند لأحكام "النقض"

لتنظيم سوق البيع والشراء.. حكم قضائى بإلزام مشترى "فيلا" بسداد 300 ألف جنيه باقى قيمة المبيع.. وفائدة 4% حتى تمام السداد.. وتعويض قدره 250 ألف جنيه عن التأخير.. والمحكمة تستند لأحكام "النقض" محكمة - أرشيفية
الجمعة، 23 أكتوبر 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة "18" مدنى كلى – المنعقدة بمحكمة شرق الإسكندرية الابتدائية، بإلزام المشترى بسداد 300 ألف جنيه باقى قيمة المبيع "فيلا"، وفائدة 4% حتى تمام السداد وتعويض وقدره 250 ألف جنيه، في الدعوى المقيدة برقم 1760 لسنة 2026 مدنى كلى الإسكندرية.  

 

الخلاصة:

 

باع أحد الأشخاص "فيلا" إلى المشترى الذى تبقى في ذمته 300 ألف جنيه، وعند حلول ميعاد السداد تنصل المشترى انذره البائع ولكنه لم يسدد، فقام بمقاضاته وصدر الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد 300 ألف جنيه باقي قيمة المبيع وفائدة 4% حتى تمام السداد وتعويض وقدره 250 ألف جنيه. 

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 1760 لسنة 2026 مدنى كلى الإسكندرية، لصالح المحامى رامى زين، برئاسة المستشار عمرو النزهي، وعضوية المستشارين نور الهدي قطب، وأحمد الخطيب، وأمانة سر محمود حسين.  

 

خخسس

 

الوقائع.. نزاع قضائى بين البائع والمشترى على ثمن "فيلا"

 

تخلص وقائع الدعوي في أن المدعي قد أقام دعواه بموجب صحيفة موقعة من محام، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14 مارس 2026 واعلنت قانونا للمدعى عليه طلب في ختامها الحكم:

 

أولاً: بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى له مبلغ وقدره ثلاثمائة الف جنيها باقي المستحق عليه من قيمة المبيع المبين وصفا بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ في 2 أغسطس 2025 بالإضافة الى الفوائد القانونية بواقع 4% حتى تمام السداد.

 

ثانياً: بإلزام المدعى عليه بأداء مبلغ وقدره مائتان وخمسون ألف جنيه قيمة التعويض الاتفاقي المنصوص عليه بعقد البيع المؤرخ في 3 أغسطس 2025، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

 

وذلك على سند من القول إنه بموجب عقد البيع المؤرخ في 3 أغسطس 2025 باع المدعى للمدعى عليه أرض مساحتها 500 متر، عنوان "....."، كينج مريوط قبلي - عامرية ثان، وذلك نظير مبلغ وقدره أربعة ملايين وثلاثمائة جنيه سدد منهم المدعى عليه مبلغ أربعة ملايين جنيه وتبقى مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تحدد لسداده مدة أقصاها 30 ديسمبر لعام 2025 إلا أن المدعى عليه قد امتنع عن سداد باقي المبلغ رغم المطالبات الودية، الأمر الذي حدا بالمدعى إلى إقامة الدعوى بغية القضاء له بما سلف من طلبات، وقدم سندا لدعواه حافظة مستندات طويت على اصل عقد البيع المؤرخ في 3 أغسطس 2025 محرر فيما بين المدعى بصفته بائع والمدعى عليه بصفته مشتري للعين محل التداعى المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى. 

 

سسس

 

المشترى يمتنع عن سداد باقى الثمن في المواعيد المقررة

 

وذلك نظير مبلغ وقدره أربعة مليون وثلاثمائة ألف جنيه سدد بالكامل بمجلس العقد، وثابت بالبند الحادي عشر من العقد اتفاق الطرفين على نهائية العقد، وأنه إذا حدث مخالفة لبنود العقد يدفع المخالف مبلغ وقدره مائتان وخمسون ألف جنيه كتعويض اتفاقي غير خاضع لرقابة القضاء، وثابت خلف الصفحة الأخيرة من العقد إقرار المدعى عليه بأنه ملزم بسداد مبلغ ثلاثمائة الف جنيها للمدعى نظير باقي ثمن الفيلا محل العقد باطنه خالص الثمن، وذلك بما لا يتعارض مع بنود العقد، وذلك خلال مدة اقصاها 30 ديسمبر لعام 2025 ومزيل بتوقيع المدعى عليه ومؤرخ في تاريخ تحرير القعد، أصل انذار رسم 17 فبراير 2026

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، مثل خلالها المدعى بوكيل عنه محام، وبجلسة المرافعة الاخيرة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم. 

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى وبشأن طلب المدعى بالزام المدعى عليه بأن يؤدى له مبلغ وقدره ثلاثمائة ألف جنيه باقى المستحق عليه من قيمة المبيع المبين وصفا بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ في 3 أغسطس 2025 فلما كان من المقرر قانوناً وفق المادة 147/1 من القانون المدنى أن: "العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون"، وكان من المقرر وفقا لنص المادة 148/1 من ذات القانون على أنه: "يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية"، كما نصت المادة 157/1 من القانون المدني على أن: "1-في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو يفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض". 

 

images

 

البائع يقيم دعوى قضائية بالسداد بالفوائد والتعويض عن التأخير

 

ولما كان ما تقدم وهدياً به - وكان الثابت بالاطلاع على العقد سند الدعوي المؤرخ في 3 أغسطس 2025 قيام المدعى ببيع العين محل التداعي المبينة وصفا وقيمة بصحيفة الدعوى للمدعى عليه، وذلك نظير مبلغ وقدره أربعة ملايين وثلاثمائة ألف جنيه سدد بالكامل بمجلس العقد إلا أنه ثبت خلف الصفحة الأخيرة من العقد إقرار المدعى عليه بأنه ملزم بسداد مبلغ ثلاثمائة الف جنيها للمدعى نظير باقي ثمن الفيلا محل العقد باطنه خالص الثمن، وذلك بما لا يتعارض مع بنود العقد وذلك خلال مدة أقصاها 30 ديسمبر لعام 2025 ومزيل بتوقيع المدعى عليه ومؤرخ في تاريخ تحرير العقد فمن ثم تكون ذمه المدعى عليه مشغولة بذلك المبلغ، فضلاً عن عدم مثول المدعى عليه بالجلسات رغم اعلانه قانونا ولم يقدم ما يفيد تنفيذ التزاماته التعاقدية وهو المكلف بإثبات ذلك.

 

الأمر الذي تقضي معه المحكمة بالزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدرة ثلاثمائة ألف جنيه قيمة باقي المستحق عليه من قيمة المبيع المبين وصفا بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ في 3 أغسطس 2025 على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

وحيث إنه وعن طلب الفوائد القانونية فمن المقرر قانوناً حسبما نص عليه المشرع في المادة 226 من القانون المدني من أنه: "إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره".   

 

20220207043303333

 

المحكمة تستجيب للبائع وتنصفه

 

وقضت في ذلك محكمة النقض أن: "وتشترط المادة 226 من القانون المدني السريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب والمقصود يكون الالتزام معلوم المقدار وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير"، طبقا للطعن رقم 542 لسنة 50 قضائية، الصادر بجلسة 14 أبريل 1983.

 

وحيث إنه بالبناء على ما تقدم - وكان المبلغ المقضي به سلفاً هو مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب أن تحديده كان على أساس العقد سند الدعوي، وقد خلت الأوراق مما يفيد تجارية ذلك الدين، ومن ثم تقضي المحكمة بالفوائد القانونية وقدرها 4% من تاريخ المطالبة القضائية بها تاريخ إبداع صحيفة الدعوى في 14 مارس 2026 وحتى تمام السداد على نحو ما سيرد بالمنطوق. 

 

20240721031205125

 

ماذا قالت المحكمة عن الشرط الجزائي؟

 

وحيث إنه وعن طلب الزام المدعي عليه بالشرط الجزائي الوارد بعقد البيع سند الدعوى، فمن المقرر قانونا بنص المادة "223" من القانون المدني: " أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق، ويراعى في هذه الحالة أحكام المواد من 215 إلى 220"، كما نصت المادة "224" من ذات القانون على أنها لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر، ويجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه، ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين، ومؤدى "223"، "224" من القانون المدنى أن الشرط الجزائى هو ما يحدده المتعاقدان مقدما من تعويض عند امتناع المدين عن تنفيذ التزامه أو تأخيره في التنفيذ "، طبقا للطعن رقم 6566 لسنة 66 قضائية، الصادر بجلسة 13 أبريل 2003.

 

ولما كان ما تقدم وهديا به - وكان الثابت للمحكمة من مطالعة عقد البيع سند الدعوى أنه ثابت بالبند الحادي عشر من العقد اتفاق الطرفين على نهائية العقد، وأنه إذا حدث مخالفة لبنود العقد يدفع المخالف مبلغ وقدره مائتان وخمسون ألف جنيها كتعويض اتفاقي غير خاضع لرقابة القضاء، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة أن ما تضمنه هذا النص هو اتفاق الطرفين على الجزاء في حالة اخلال أياً منهم ببنود العقد، ومن ثم فإن المحكمة تخلص مما تقدم أن المدعي عليه هو من تقاعس عن تنفيذ الالتزام الواقع عليه وأنه امتنع عن سداد باقي ثمن العين محل التعاقد للمدعي.

 

images (1)

 

الأمر الذي يكون معه قد استقام السند للمدعي في طلب قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقد البيع سالف البيان والبالغ مائتان وخمسون ألف جنيه الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي المبلغ سالف البيان على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:

 

بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره 300 الف جنيها للمدعى قيمة باقي المستحق عليه من قيمة المبيع المبين وصفاً بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ في 3 أغسطس 2025 بالإضافة الى الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية بها في 14 مارس 2026 وحتى تمام السداد، وكذا إلزامه بسداد مبلغ وقدره 250 ألف جنيه قيمة التعويض الاتفاقي الوارد بعقد البيع المؤرخ في 3 أغسطس 2025 والزمته بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.  

 

1 رامى
 
حكم قضائى بإلزام مشترى بسداد باقى ثمن المبيع وفائدة 4% والتعويض عن التأخير 1

 

2 رامى
 
حكم قضائى بإلزام مشترى بسداد باقى ثمن المبيع وفائدة 4% والتعويض عن التأخير  2

 

3 رامى
 
حكم قضائى بإلزام مشترى بسداد باقى ثمن المبيع وفائدة 4% والتعويض عن التأخير  3

 

744025-ططي
 
المحامى رامى زين - مقيم الدعوى 

موضوعات متعلقة :

قانون الإيجار القديم يدخل مرحلة جديدة.. حكم قضائي بطرد المستأجر لغلق العين المؤجرة لمدة تزيد عن سنة طبقا للقانون 164 لسنة2025.. وامتلاكه مسكن بديل أخر.. الواقعة جمعت حالتي الطرد في آنٍ واحد وفقا للمادة "7"

لحفظ الحقوق.. حكم قضائى يضع ضوابط البيع والشراء تحت بند "العجز والزيادة": ضرورة وجود "كشف مساحى" للمبيع.. أو رسومات الترخيص.. والغرض احتساب مقدار العجز أو الزيادة بالمساحة المبيعة.. وبند "المعاينة" ينهى النزاع

لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.. حكم قضائى بصورية عقد إيجار مبرم بين الزوج ووالدته لإخراج الزوجة وأولاده من مسكن الحضانة.. والمحكمة ذكرت فى حيثيات الحكم "عدم اطمئنانها لشهادة الشهود".. والحكم يتصدى لـ"الصورية"

يهم الأباء المتضررين.. حكم قضائي ببراءة "الأب" من جنحة امتناع عن تسليم الصغار.. والمحكمة ترسخ لـ6 مبادئ قضائية أبرزها: تحصيل "الأم الحاضنة" لنفقات الصغار بمحاضر الحجز التنفيذي دليلاً على إمساكها للصغار


print