محكمة - أرشيفية
أصدرت الدائرة "29" مدنى كلى - محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية – حكماً يهم الملاك والمستأجرين، بإلغاء القرار الصادر بالرفض في الطلب رقم 209 لسنة 2025 كلى الإسكندرية، والقضاء مجدداً بطرد المتظلم ضده من عين التداعى الموضحة بصحيفة الدعوى، وتسليمها للمتظلم خالية من الأشخاص والشواغل، متضمناً الصورة التنفيذية بالقوة الجبرية من الحكم النهائي بإخلاء شقة مغلقة إيجار قديم بالإسكندرية بعد رفض استئناف المستأجر وحساب سنة الغلق قبل صدور القانون وجاري الشروع في التنفيذ بالقوة الجبرية، وذلك في التظلم المقيد برقم 80 لسنة 2025 تظلمات شرق الإسكندرية.
صدر الحكم في التظلم المقيد برقم 80 لسنة 2025 تظلمات شرق الإسكندرية، لصالح المحامى عصام مهنا، برئاسة المستشار أحمد العيسوى، وعضوية المستشارين محمد ميدان، وحنا بسطا، وأمانة سر خالد متولى.
الوقائع.. نزاع قضائى بالطرد من الشقة بسبب غلقها 30 سنة
تخلص واقعة الدعوى في أن المتظلم تقدم بصحيفة إلى قاضي الأمور الوقتية بمحكمة شرق الإسكندرية الابتدائية قيدت برقم 29 لسنة 2025 أوامر الإسكندرية لاستصدار أمر ولائي بطرد المتظلم ضده من العين رقم 10 الدور الخامس علوى –"..."- سيدي بشر الاسكندرية وتسليمه الى المتظلم خاليا من الأشخاص والأشياء، وأرفق به حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من " عقد ايجار مؤرخ 1 يناير 1991 محرر بين المتظلم ضده وأخر"، وإذ أصدر قاضى الأمور الوقتية أمراً برفض إصدار الأمر الولائي المذكور بجلسة 31 أغسطس 2025.
وإذ أودع المتظلم صحيفة الدعوى بتاريخ 7 سبتمبر 2025 طلب في ختامها الحكم بإلغاء الأمر المتظلم منه والحكم بطرد المتظلم ضده من العين رقم 10 الدور الخامس علوی – "....." - سيدى بشر - الاسكندرية وتسليمه للمتظلم خاليا من الأشخاص والأشياء، وذلك على سند من القول أنه تقدم الطالب بطلب للقاضي الأمور الوقتية قيد برقم 209 لسنة 2025 كلي اسكندرية طبق للمادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025 تأييد بالرفض، ومن حق الطالب إقامة التظلم الماثل بموجب عقد إيجار مؤرخ 1 يناير 1991 استأجر "كرم. ع" الشقة رقم 10 الدور الخامس علوي –"..." - سيدي بشر - بجوار سوبر ماركت الابهال – الإسكندرية، وحيث أن العين المذكورة مملوكة للمتظلم المالك الحالي للعين، والعين المذكورة مغلقة منذ أكثر من ثلاثين عاما دون استعمال أو استغلال حتى الآن، الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى .
قاضى الأمور الوقتية يرفض دعوى الطرد
وفى تلك الأثناء - تداول نظر الدعوى بالجلسات أمام هذه المحكمة على نحو الثابت بمحاضرها ومثل المدعى بوكيل عنه، وقدم أصل الصحيفة واعادة اعلان وحافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من "عقد بيع مؤرخ 13 يوليو 2014" محرر بين المتظلم وآخرين يفيد شراء المتظلم للعين محل النزاع، وكذا عقد ايجار مؤرخ 1 يناير 1991 محرر بين المتظلم ضده وأخر وكذا شهادة من شركة الكهرباء للعين محل النزاع تفيد عدم استهلاك المتظلم ضده للكهرباء من تاريخ 2024 حتى 2025، ولم يمثل المتظلم ضده أو من يمثله رغم اعلانه قانونا، وعليه قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم .
المؤجر يتظلم على قرار قاضى الأمور الوقتية
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: إنه عن شكل التظلم فإنه من المقرر قانوناً بنص المادة 194 من قانون المرافعات أنه: "في الأحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون للخصم وجه في استصدار أمر، يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة، أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده، وتعيين موطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها".
الحق في التظلم من أمر قاضى الأمور الوقتية
وبحسب "المحكمة": وكان من المقرر بنص المادة 197 من ذات القانون أنه لذوي الشأن الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة الرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء في تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال، وتحكم المحكمة فيه بإصدار الأمر أو بتأييد الأمر الصادر أو بتعديله أو بإلغائه، ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً".
ولما كان ما تقدم - وكان الثابت بالأوراق أن المتظلم تقدم بعريضة لقاضي محكمة الأمور الوقتية بطلب إصدار الأمر عليها، وبتاريخ 31 أغسطس 2025 صدر القرار برفض إصدار الأمر، فأقام تظلمه الماثل بموجب صحيفة مسببة استوفت الشروط القانونية وبالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7 سبتمبر 2025، مما يكون معه التظلم قد ترسم الشكل القانوني ويتعين القضاء بقبوله شكلاً، وهو ما تقضى به المحكمة، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.
نص المادة "7" من القانون 164/2025
وأما عن موضوع الدعوى قالت "المحكمة": تنص المادة "7" من القانون 164/2025، يلتزم المتظلم أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر، بحسب الأحوال في نهاية المادة الهيئة في المادة "2" من هذا القانون، أو حال تحقق أي من الحالتين الأتيتين:
1-إذا تركت المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر محل لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
2-إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في ذات الغرض المحدد من أجله المكان المؤجر، وحال الامتناع عن الإخلاء يكون للمالك أو المؤجر، بحسب الأحوال، أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتض ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من هذه المادة مع المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقا للإجراءات المعمول بها، ولا يترتب على رفع الدعوى الموضوعية وقف طرد الأمور الوقتية المشار إليه.
عدم استخدام عداد الكهرباء لمدة عامين
ولما كان ما تقدم وهدياً به - وكان المتظلم قد طلب الحكم بطرد المتظلم ضده من العين رقم 10 الدور الخامس علوى – "...." - سيدى بشر الاسكندرية وتسليمه للمتظلم خالياً من الأشخاص والأشياء، وكان الثابت للمحكمة من الاطلاع على أوراق الدعوى أن المتظلم ضده لم يقوم باستخدام الكهرباء الخاصة بعين النزاع لمدة عامين، وذلك بموجب الشهادة المقدمة لمرفق الكهرباء الخاص بالعين محل التداعي الأمر الذي تستخلص منه المحكمة ان المتظلم ضده لم يقوم باستخدام العين محل النزاع لأكثر من عام، مما يكون معه طلب المتظلم بطرد المتظلم ضده من العين محل التداعي قد وافق صحيح الواقع والقانون، فتقضى معه المحكمة بطرده على نحو ما سيرد بالمنطوق.
وحيث إنه عن طلب التسليم فإن المحكمة تقضى به باعتباره أثراً من آثار قضائها بإخلاء المتظلم ضده لعين التداعى خالية من الأشخاص والشواغل عملاً بنص المادة 590 من القانون المدنى على نحو ما سيرد بالمنطوق، وحيث إنه عن المصاريف شاملة أتعاب المحاماة، فإن المحكمة تلزم بها المتظلم ضده عملاً بنص المادة 184/1 من قانون المرافعات والمادة 187/1 من قانون المحاماة.

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:
أولا: بقبول التظلم شكلاً.
ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر بالرفض في الطلب رقم 209 لسنة 2025 كلى الاسكندرية والقضاء مجددا بطرد المتظلم ضده من عين التداعى الموضحة بصحيفة الدعوى، وتسليمها للمتظلم خالية من الأشخاص والشواغل، والزمت المتظلم ضده بالمصاريف وخمسة وسبعين جنيه مقابل أتعاب المحاماة.




