كثفت أجهزة وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للمرور وبالتنسيق مع مديريات الأمن بمختلف المحافظات، من حملاتها الميدانية والرقابية الموسعة، في إطار خطة أمنية واستراتيجية شاملة تهدف إلى فرض الانضباط والسيطرة على حركة السير بكافة أنحاء الجمهورية.
تأتي هذه التحركات واسعة النطاق للحد من حوادث الطرق، وضبط مرتكبي الجرائم والمخالفات المرورية التي تمس مباشرة أمن وسلامة المواطنين ومستخدمي المحاور الرئيسية والفرعية.
توجيهات السيد الرئيس السيسى
تأتي هذه التحركات الانضباطية المكثفة تنفيذاً مباشرًا للتوجيهات الرئاسية الصادرة لوزارة الداخلية، حيث شدد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة مواصلة وتكثيف الحملات المرورية بكافة الطرق والمحاور على مستوى الجمهورية دون تراخٍ.
وركزت التعليمات الرئاسية على حتمية تطبيق القانون بحزم وصارمة، وتحقيق الانضباط المروري الشامل في الشارع المصري، مع السرعة والفعالية في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال المخالفين دون استثناء، بما يضمن صون الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
انتشار مروري
وفور صدور التكليفات الرئاسية، انتشرت العناصر والأطقم المرورية المزودة بأحدث التقنيات وأجهزة الرصد الآلي على المحاور الشريانية، والكرانيش، والطرق السريعة والداخلية.
آلاف المخالفات
وأسفرت الجهود الميدانية الصارمة خلال 24 ساعة فقط عن تسجيل ضبطيات قياسية تعكس حجم التواجد الميداني، حيث تم ضبط 109 آلاف و504 مخالفات مرورية متنوعة.
وتصدرت القائمة المخالفات ذات التأثير المباشر على السلامة، وفي مقدمتها السير بدون تراخيص قيادة أو تسيير، وتجاوز السرعات المقررة قانوناً بواسطة أجهزة الرادار الحديثة، بالإضافة إلى ظاهرة الانتظار وإقامة المواقف العشوائية التي تتسبب في اختناقات مرورية حادة وتعيق حركة سير المواطنين.
سلوكيات خاطئة
ولم تقتصر الجهود الرقابية على رصد المخالفات المادية، بل امتدت لتشمل التفتيش الفني والسلوكي لقائدي المركبات. حيث كشفت الحملات عن استمرار رصد السلوكيات الخاطئة أثناء القيادة، وعلى رأسها التحدث في الهاتف المحمول أثناء السير، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تشتيت تركيز السائقين ووقوع الحوادث الجسيمة، إلى جانب ضبط المركبات غير المستوفاة لشروط التراخيص والأمن ومتانة القيادة.
ملاحقة متعاطي المخدرات
وتأكيداً على حماية أرواح الأبرياء من مخاطر القيادة غير الآمنة، كثفت الأجهزة المرورية من حملات الفحص الطبي المفاجئ للكشف عن السائقين المتعاطين للمواد المخدرة. وتم خضوع 1095 سائقاً للفحوصات الطبية الدقيقة بواسطة أطقم وزارة الصحة المرافقة للحملات، وأسفرت التحاليل عن إيجابية 39 حالة لتعاطي السموم أثناء القيادة، حيث تم التحفظ عليهم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة ضدهم تمهيداً لإحالتهم للنيابة المختصة.
وفي سياق متصل، حظيت الطرق الدائرية والمحاور الإقليمية الكبرى باهتمام أمني خاص نظراً للكثافة العالية لحركة الشاحنات ومركبات نقل الركاب. وتواصلت الحملات المرورية والإنضباطية بمناطق الأعمال والتوسعات على الطريق الدائري الإقليمي، والذي يشهد حركة تجارية ونقلاً ثقيلاً مكثفاً.
وأسفرت الجولات التفتيشية خلال نفس الفترة الزمنية (24 ساعة) عن ضبط 485 مخالفة مرورية متنوعة على الطريق الإقليمي وحده. وتنوعت تلك المخالفات ما بين التحميل العشوائي للركاب من خارج المواقف المخصصة، ومخالفة شروط التراخيص، وإهمال الاشتراطات الفنية المتعلقة بالأمن ومتانة الشاحنات والحافلات.
وشملت إجراءات الفحص الميداني على الطريق الدائري الإقليمي إخضاع 155 سائقاً للتحاليل الطبية الدقيقة للتأكد من خلو أجسادهم من العقاقير والمخدرات، وأظهرت النتائج إيجابية 6 حالات لتعاطي المواد المخدرة، مما يعكس الأهمية الكبرى لهذه الفحوصات الاستباقية في استبعاد السائقين الذين يشكلون خطراً داكناً على الحركة المرورية. بالإضافة إلى ذلك، أسهم التواجد الأمني النشط والتفتيش الفجائي في تحقيق نتائج أمنية جانبية ملموسة، حيث تمكنت القوات من إلقاء القبض على 6 عناصر من المحكوم عليهم في قضايا مختلفة، صادرة بحقهم أحكام قضائية متعددة بلغ إجماليها 12 حكماً قضائياً واجب التنفيذ، وتم تحويلهم إلى الجهات القضائية لاستكمال تنفيذ العقوبات.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار وتواصل هذه الحملات الأمنية والمرورية بكافة المحافظات وعلى جميع المحاور دون توقف، مستهدفة القضاء على مظاهر الفوضى والعشوائية، وتوفير بيئة مرورية آمنة للمواطنين والمركبات على حد سواء. وأشارت الوزارة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات والوقائع المضبوطة، وتحرير المحاضر الخاصة بها، وإحالتها مباشرة إلى النيابات المختصة لمباشرة التحقيقات وإرساء دولة القانون.