الأربعاء، 29 يوليو 2026 04:54 م

الرئيس السيسى فى مؤتمر صحفى مع الرئيس راندريانيرينا من العلمين: نؤكد موقف مصر الداعم لمدغشقر خلال المرحلة الانتقالية..واستعدادنا لمشاركة خبراتنا وإمكاناتنا لدعم مساعي الجمهورية الشقيقة نحو إرساء دعائم الاستقرار

الرئيس السيسى فى مؤتمر صحفى مع الرئيس راندريانيرينا من العلمين: نؤكد موقف مصر الداعم لمدغشقر خلال المرحلة الانتقالية..واستعدادنا لمشاركة خبراتنا وإمكاناتنا لدعم مساعي الجمهورية الشقيقة نحو إرساء دعائم الاستقرار الرئيس عبد الفتاح السيسى
الأربعاء، 29 يوليو 2026 03:18 م
كتب محمد الجالى

الرئيس السيسى يعرب عن اعتزازنا بدور القطاع الخاص المصرى فى مدغشقر ومساهمته الفاعلة فى مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية

الرئيس يؤكد استعداد الشركات المصرية لتوسيع انخراطها فى قطاعات الطاقة وإدارة وتحلية المياه والزراعة والصحة لنقل التجربة التنموية المصرية الشاملة إلى أشقائنا فى مدغشقـر

 

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، الرئيس ميكائيل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر.
 
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم الاستقبال تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلاها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وأعقب ذلك مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسى تكريمًا لرئيس مدغشقر والوفد المرافق له.
 
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن المباحثات تناولت تأكيد الجانبين على ضرورة مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وبالأخص المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن ضرورة دفع التعاون في عدد من المجالات الواعدة، ومن بينها الزراعة، والصحة، والنقل والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، وكذا في مجال بناء قدرات الكوادر في مدغشقر.
 
وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس مدغشقر أعرب عن اعتزازه البالغ بزيارة مصر ولقاء الرئيس وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن زيارته تعد تاريخية كونها الزيارة الرسمية الأولى من رئيس ملاجسي إلى مصر، كما أشار إلى ضرورة العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، معرباً عن تقديره لدعم مصر لبلاده إثر الأعاصير التي شهدتها مؤخرًا، ومثمنًا كذلك البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لمختلف الكوادر في مدغشقر.
 
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد أيضًا تباحثًا حول التعاون بين البلدين في السياق الافريقي، بما في ذلك في اطار الاتحاد الافريقي.
 
وفي أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، حيث استهل الرئيس السيسى كلمته بقوله:" إنه لمن دواعى سرورى؛ أن أرحب بفخامة رئيس جمهورية مدغشقر، والوفد المرافق في بلدهم الثانى مصر، فى زيارة تكتسب أهمية خاصة، كونها الزيارة الثنائية الرسمية الأولى، لرئيس مدغشقر إلى مصر.. مما يرسخ الروابط التاريخية والأخوية التى تجمع بين بلدينا، منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية فى عام ١٩٧٠، ويجسد أيضا إرادتنا السياسية المشتركة، للارتقاء بالعلاقات الثنائية، إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل".
 
 
وأضاف أنه أجري وأخيه الرئيس ميكائيل مباحثات ثنائية بناءة ومثمرة، أكد خلالها على موقف مصر الثابت؛ الداعم لجمهورية مدغشقر الشقيقة، خلال هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة. معربًا عن مساندة مصر الكاملة، للجهود الوطنية المخلصة؛ التي تبذلها السلطات فى مدغشقر لتنفيذ "خارطة الطريق" وعملية إعادة التأسيس، وتلبية طموحات شعب مدغشقر الشقيق.
 
وأضاف الرئيس السيسى: "ومن هذا المنطلق؛ وبناء على إيماننا الراسخ بأولوية التضامن بين الأشقاء، تؤكد مصر استعدادها لمشاركة خبراتها وإمكاناتها الفنية، لاسيما فى مجال بناء القدرات المؤسسية مع الأشقاء في مدغشقر لدعم مساعيها نحو إرساء دعائم الاستقرار".
 
وأكد الرئيس السيسى اتفاقهما خلال مباحثاتهما على ضرورة البناء على ما يمتلكه البلدان من مقومات، واغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة، والعمل على تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والتجارية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم فى تنمية وازدهار شعبينا، مستفيدين فى ذلك من عضويتنا المشتركة فى تجمع "الكوميسا".
 
وفى هذا الصدد؛ أعرب الرئيس السيسى عن اعتزازنا بدور القطاع الخاص المصرى فى مدغشقر، ومساهمته الفاعلة فى مشروعات البنية التحتية الإستراتيجية، مؤكداً استعداد الشركات المصرية لتوسيع انخراطها فى قطاعات الطاقة، وإدارة وتحلية المياه، والزراعة، والصحة لنقل التجربة التنموية المصرية الشاملة إلى أشقائنا فى مدغشقـر.
 
وتابع الرئيس السيسى:" فى إطار سعينا المشترك لتطوير العمل المؤسسى للتعاون الثنائى، شهدنا اليوم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، تمثل دفعة قوية لمسار علاقاتنا الثنائية. وأود فى هذا السياق أن أرحب بقرار فخامة الرئيس "ميكائيل" بالنظر فى إقامة تمثيل دبلوماسى مقيم لجمهورية مدغشقر فى القاهرة، وهى خطوة نقدرها عاليا حيث إنها تؤكد الرغبة الصادقة فى توثيق التفاعل المستمر بين بلدينا".
 
وأكد الرئيس السيسى، أنهما تباحثا أيضا حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية، مضيفًا:"وقد لمست التطابق في وجهات النظر بين البلدي، كما اتفقت مع أخي فخامة الرئيس، على مواصلة التنسيق المشترك لحماية أمن واستقرار دول قارتنا الأفريقية".
 
وفى السياق ذاته؛ أكد الرئيس السيسى والرئيس "ميكائيل" ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الدول الأفريقية فى سياق التعامل مع تداعيات ظاهرة تغير المناخ، وذلك وفق المواقف الأفريقية الموحدة فى هذا الشأن، وأخذا فى الاعتبار أن مصر ومدغشقر تعدان ضمن أكثر الدول الأفريقية تأثرا بها حيث أكدت تضامن مصر الكامل مع مدغشقر في مواجهة التحديات البيئية استمرارا للنهج المصرى الداعم للأشقاء، والذى تجلى مؤخرا فى مساندتنا لمدغشقر لتجاوز الآثار التى خلفها إعصار "جيزانى".
 
وفى ختام كلمته؛ جدد الرئيس السيسى ترحيبه برئيس مدغشقر والوفد المرافق فى مصر، متمنيًا لشعب مدغشقر الشقيق كل التقدم والرفاهية والازدهار، ومجددًا تطلعه لمواصلة العمل المشترك والتنسيق لما فيه الخير لبلدينا وقارتنا الأفريقية الغالية.
 

الأكثر قراءة



print