الأربعاء، 29 يوليو 2026 04:55 م

الرئيس السيسى يحمى ذاكرة مصر.. توجيهات بسرعة رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون وعرض الإنجازات أمام الرأى العام.. وبرلمانيون: مشروع قومى يعيد إحياء كنوز ماسبيرو ويعزز القوة الناعمة وتطوير الإعلام قبل مؤتمر ديسمبر

الرئيس السيسى يحمى ذاكرة مصر.. توجيهات بسرعة رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون وعرض الإنجازات أمام الرأى العام.. وبرلمانيون: مشروع قومى يعيد إحياء كنوز ماسبيرو ويعزز القوة الناعمة وتطوير الإعلام قبل مؤتمر ديسمبر ماسبيرو
الأربعاء، 29 يوليو 2026 03:00 م
كتبت: سمر سلامة
يمثل مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري إحدى أهم الخطوات التي تتبناها الدولة للحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون أحد أكبر الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية، ومع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تنفيذ المشروع وعرض ما تحقق من إنجازاته أمام الرأي العام، تتجه الدولة إلى تحويل كنوز ماسبيرو من أرشيف معرض للتلف إلى محتوى رقمي حديث يواكب التطورات التكنولوجية، ويعيد توظيف هذا الإرث الثقافي والإعلامي في خدمة الأجيال الجديدة، ودعم صناعة المحتوى الوطني، وتعزيز مكانة الإعلام المصري باعتباره أحد أبرز أدوات القوة الناعمة. 
 

رقمنة تراث ماسبيرو خطوة استراتيجية لحماية الذاكرة الوطنية

 

وفي هذا السياق أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري تعكس رؤية متكاملة لتطوير ماسبيرو، لا تقتصر على تحديث البنية التكنولوجية، وإنما تمتد إلى حماية الذاكرة الوطنية، وإعادة توظيف المحتوى الإعلامي والتراثي بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي.
 
وقال «محسب» إن التعامل مع ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي، بإجمالي نحو 800 ألف ساعة من المحتوى، باعتباره أحد أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة المصرية، يؤكد إدراك القيادة السياسية لأهمية هذا التراث وما يحمله من توثيق لتاريخ مصر السياسي والاجتماعي والثقافي والفني على مدار عقود، مشددًا على أن الإسراع في رقمنته ضرورة للحفاظ عليه من التلف وضمان وصوله إلى الأجيال المقبلة.
 
وأضاف عضو مجلس النواب أن هذا المشروع ركيزة مهمة لبناء قاعدة بيانات متكاملة ومؤمنة تتيح تصنيف المحتوى وفهرسته واسترجاعه بسهولة، وهو ما يفتح المجال أمام إعادة استخدام هذا التراث في إنتاج الأفلام الوثائقية والبرامج والمحتوى التعليمي والثقافي، فضلًا عن إتاحته عبر المنصات الرقمية بما يخاطب الأجيال الجديدة.
 
وأشار «محسب»، إلى أن توجيه الرئيس بالجمع بين تحديث البنية التحتية، وتوسيع المحتوى الإعلامي، ورقمنة التراث، يمثل الركيزة الأساسية لعملية تطوير ماسبيرو، مؤكدًا على ضرورة ألا تقتصر عملية التحديث على الأجهزة والاستديوهات، وإنما تشمل تطوير مهارات العاملين والاستعانة بالكوادر المتخصصة في الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وإدارة المحتوى والمنصات.
 
وطالب النائب بوضع خطة تنفيذية واضحة لاستثمار الأرشيف بعد رقمنته، تتضمن تطوير «منصة ماسبيرو» لتصبح نافذة رقمية متكاملة للتراث المصري، مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث والفهرسة والتعرف على المحتوى، وإتاحة جانب من الأرشيف للباحثين والجامعات والمؤسسات الثقافية، بما يعظم العائد الثقافي والمعرفي للمشروع.
 
وشدد «محسب» على أهمية وضع معايير صارمة للأمن السيبراني والنسخ الاحتياطي وحماية الملكية الفكرية، بالتوازي مع تدريب كوادر وطنية قادرة على إدارة منظومة الأرشيف الرقمي، مؤكدًا أن نجاح المشروع سيقاس بمدى قدرة الدولة على تحويل هذا التراث إلى محتوى حي ومتاح ومؤثر يخدم المواطن ويعزز حضور الإعلام المصري في البيئة الرقمية.
 
 

رقمنة التراث الإعلامي تساهم في حماية الهوية الوطنية وتمهد لمؤتمر الإعلام في ديسمبر

 

فيما أكد النائب أنس هلول، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعرض ما تحقق من إنجازات في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتليفزيوني للإذاعة والتليفزيون المصري أمام الرأي العام، مع توضيح حجم الجهود المبذولة في توثيق وحفظ التراث داخل مكتبة التلفزيون، تعكس حرص الدولة على صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.
 
وأوضح هلول أن مشروع الرقمنة يمثل خطوة استراتيجية لحماية التراث الإعلامي من الضياع، وإتاحته للأجيال الجديدة والباحثين، بما يسهم في ترسيخ الهوية الثقافية المصرية، ويعزز الاستفادة من المحتوى الإعلامي التاريخي عبر أحدث التقنيات والأنظمة الرقمية.
 
وأضاف أن توجيهات الرئيس تتسق مع التوصيات التي خرجت بها لجنة تطوير الإعلام، والتي شددت على أهمية تحديث البنية الإعلامية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في حفظ وإدارة المحتوى الإعلامي، إلى جانب تعظيم الاستفادة الاقتصادية والثقافية من الأرشيف الوطني.
 
 
وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل تمهيدًا عمليًا لانعقاد مؤتمر الإعلام المرتقب في ديسمبر المقبل، حيث تضع تطوير الإعلام الوطني وتحديث أدواته في مقدمة أولويات المرحلة، بما يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين الحفاظ على التراث، وتطوير المؤسسات الإعلامية، ومواكبة متطلبات التحول الرقمي.
 
وأكد النائب أنس هلول ، أن الحفاظ على التراث الإذاعي والتليفزيوني لا يقتصر على كونه عملية توثيق، بل يعد استثمارًا في تاريخ مصر الثقافي والإعلامي، ورسالة تؤكد التزام الدولة بصون ذاكرتها الوطنية باعتبارها جزءًا أصيلًا من تاريخ الشعب المصري وحضارته ومستقبله.
 
 

رقمنة ماسبيرو تمهد لنجاح المؤتمر الإعلامي المرتقب وتدعم صناعة المحتوى الوطني

 

وبدوره أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري تمثل خطوة استراتيجية تعكس إدراك الدولة العميق لقيمة الإعلام الوطني باعتباره أحد أهم أدوات تشكيل الوعي وصون الهوية الثقافية، مشيرا إلى أن الحفاظ على تراث ماسبيرو ليس مجرد عملية فنية لنقل المحتوى من الوسائط التقليدية إلى الوسائط الرقمية، وإنما هو مشروع وطني لحماية ذاكرة المصريين وتوثيق تاريخ الدولة بمختلف مراحله السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية.
 
وأوضح فرحات أن أرشيف الإذاعة والتليفزيون المصري يعد من أكبر الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية، ويضم كنوزا وثائقية نادرة تسجل تاريخ الوطن وإنجازاته وشخصياته وأحداثه الكبرى، وهو ما يجعل رقمنته ضرورة ملحة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، حفاظا على هذا الإرث من عوامل التلف والزمن، وضمانا لإتاحته للأجيال القادمة بصورة حديثة وآمنة، بما يرسخ الانتماء الوطني ويعزز الوعي بتاريخ الدولة المصرية.
 
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن مشروع الرقمنة لا ينبغي النظر إليه باعتباره مشروعا تقنيا فقط، وإنما باعتباره مشروعا اقتصاديا وثقافيا واستثماريا في آن واحد، إذ يمكن لهذا المحتوى الضخم أن يتحول إلى مصدر مهم لإنتاج الأفلام الوثائقية والبرامج التاريخية والثقافية، وأن يسهم في توفير محتوى احترافي للمنصات الرقمية، بما يعزز من قدرة الإعلام المصري على المنافسة إقليميا ودوليا، ويعيد للقوة الناعمة المصرية دورها الريادي في المنطقة.
 
وأضاف فرحات أن نجاح عملية تطوير ماسبيرو يتطلب رؤية شاملة تقوم على تحديث البنية التكنولوجية، وتأهيل العنصر البشري، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات الفهرسة والتصنيف والبحث واسترجاع المواد الأرشيفية، بما يختصر الوقت ويرفع كفاءة إدارة المحتوى، مؤكدا أن الاستثمار في الكوادر البشرية لا يقل أهمية عن الاستثمار في التكنولوجيا، لأن الإعلام الرقمي الحديث يعتمد على الخبرات المتخصصة القادرة على توظيف الأدوات الحديثة لإنتاج محتوى مؤثر وجاذب.
 
وأكد أن إتاحة جزء من هذا الأرشيف للجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الثقافية، وفق ضوابط قانونية تحافظ على حقوق الملكية الفكرية والأمن المعلوماتي، من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام الباحثين والدارسين، وأن يحول تراث ماسبيرو إلى مصدر معرفي وثقافي يخدم البحث العلمي ويثري الإنتاج الفكري، فضلًا عن دوره في توثيق التاريخ الوطني بصورة دقيقة وموثقة.
 
وأوضح فرحات أن مشروع رقمنة تراث ماسبيرو يتسق بصورة مباشرة مع التوصيات التي انتهت إليها لجنة تطوير الإعلام، والتي أكدت أهمية تحديث البنية التكنولوجية للمؤسسات الإعلامية، والتحول إلى النظم الرقمية، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الأصول الإعلامية، وبناء صناعة إعلامية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية موضحا أن البدء الفعلي في تنفيذ هذا المشروع يعكس حرص الدولة على تحويل هذه التوصيات إلى برامج تنفيذية، بما يسهم في استعادة الإعلام المصري لدوره الريادي إقليميا ودوليا.
 
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن المشروع يمثل أيضا خطوة تمهيدية مهمة قبل انعقاد المؤتمر الإعلامي المقرر في ديسمبر المقبل، إذ يضع أحد أهم ملفات تطوير الإعلام الوطني على مسار التنفيذ، بما يتيح للمؤتمر مناقشة المراحل التالية الخاصة بتطوير المحتوى، وإعادة هيكلة الصناعة الإعلامية، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الإعلام الوطني، بما يعزز من دور الإعلام المصري في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية ودعم أهداف الجمهورية الجديدة.

الأكثر قراءة



print