نقابة المحامين - أرشيفية
في قرار تأديبي بالغ الخطورة، قضى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف القاهرة – الدائرة الثانية – بمجازاة المحامي "هاني. ع" بمحو اسمه نهائيًا من جدول المحامين المشتغلين، وذلك في الدعوى التأديبية رقم 86 لسنة 2025 تأديب محامين، المقامة بناءً على الشكوى رقم 144 لسنة 2025 نقابة عامة، والتي جاءت إثر شكوى تقدم بها المهندس طارق النبراوي – نقيب المهندسين آنذاك – إلى نقيب محامي جمهورية مصر العربية.
وجاء القرار بعد أن انتهى مجلس التأديب، من واقع التحقيقات والمستندات المقدمة، إلى ثبوت ارتكاب المحامي مخالفات مهنية جسيمة اعتبرها خروجًا على واجبات المهنة ومقتضيات الأمانة والاستقامة التي يفرضها قانون المحاماة.
ومن أبرز ما نسب إليه بحسب أوراق الدعوى والقرار:
• العمل ضد مصالح موكله والتعاون مع خصومه، بما اعتبره المجلس إخلالًا بواجب الأمانة وتعارضًا مع مقتضيات الوكالة.
• الاستمرار في مباشرة أعمال قانونية رغم إلغاء التوكيل الصادر له والتنبيه عليه بذلك.
• انتحال صفة مدير عام الشؤون القانونية بنقابة المهندسين، وإصدار مذكرات وفتاوى قانونية دون سند.
• استغلال موقعه لتحقيق مصالح شخصية، وما ترتب على ذلك – بحسب ما انتهت إليه التحقيقات – من أضرار إدارية ومالية بالنقابة.
• مباشرة دعاوى وإجراءات قانونية ضد النقابة التي كان يتولى الدفاع عن مصالحها، بالمخالفة لما اعتبره المجلس واجبات المحامي تجاه موكله.
كما استند مجلس التأديب إلى عدد من المستندات والتقارير الرسمية، من بينها تقارير تحقيق داخلية، ومستندات تتعلق بالدعاوى محل الشكوى، وتقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات خاص بنقابة العلميين، فضلًا عن الإشارة إلى حكم جنائي سابق وارد بأوراق الدعوى حيث شارك "هاني ع." وشقيقه "طه ع." أقرانهم من جماعة الإخوان والخروج في مظاهرة إرهابية من شأنها تكدير وتهديد السلم العام وقاما بحرق مقهي ببشتيل وإتلاف سيارة مملوكة للغير على النحو المبين بحيثيات الحكم الجنائي .
وانتهى المجلس إلى أن ما ثبت في حق المشكو في حقه يمثل إخلالًا جسيمًا بواجبات المحاماة، ومخالفة لأحكام المادتين (62) و(63) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، بما يفقده شرط حسن السمعة والاستقامة اللازمين للاستمرار في ممارسة المهنة.
لذلك قضى المجلس – غيابيًا – بمحو اسمه نهائيًا من جدول المحامين المشتغلين.
وتعد عقوبة المحو من جدول المحامين أشد العقوبات التأديبية التي يقررها قانون المحاماة، ولا يُلجأ إليها إلا إذا اقتنع مجلس التأديب بأن المخالفات المنسوبة للمحامي بلغت من الجسامة حدًا يجعله غير جدير بالاستمرار في حمل رسالة المحاماة، ويبقى هذا القرار التأديبي خاضعًا لطرق الطعن المقررة قانونًا، وفقًا لأحكام قانون المحاماة والإجراءات المنظمة للطعن على قرارات التأديب.