الإثنين، 29 يونيو 2026 09:30 م

السداد يوميا ..

السداد يوميا.. مطالب لـ"الحكومة" بتقديم ضمانات مالية وقانونية قبل إقرار التعديلات الضريبية الجديدة على الدخل..والوزير يرد: وضعنا كل النصوص التي تطمئن تماما أن هذا الإيراد سيتم توريده تلقائيا

السداد يوميا.. مطالب لـ"الحكومة" بتقديم ضمانات مالية وقانونية قبل إقرار التعديلات الضريبية الجديدة على الدخل..والوزير يرد: وضعنا كل النصوص التي تطمئن تماما أن هذا الإيراد سيتم توريده تلقائيا المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الإثنين، 29 يونيو 2026 06:00 م
كتبت هند عادل
مناقشات موسعه شهدتها الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الاثنين، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005. 
 
وكشف عدد من النواب عن تخوفاتهم من تأثر المواطنين من تلك الضرائب أو عدم توريدها الى صندوق هيئة التأمين الصحى الشامل وهو ما جاء عليه رد قاطع من وزير المالية وأكده المستشار هشام بدوى رئيس المجلس . 
 
حيث أعلن النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، رفضه مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل بصيغته الحالية، مؤكدا أن موقفه يرتبط بإجراء تعديل محدد يضمن الحفاظ على الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
 
وقال داود إن الدولة اتجهت منذ صدور قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 إلى إنشاء مشروع وطني متكامل يهدف إلى توفير الرعاية الصحية لجميع المصريين، مشيرًا إلى أن نجاح المنظومة يعتمد على استدامة مصادر تمويلها، وفي مقدمتها المساهمة التكافلية.
 
وأضاف أن هناك التزامات قانونية تقع على عاتق وزارة المالية بموجب قانون التأمين الصحي الشامل، متسائلًا عن مدى التزام الوزارة بتنفيذ المادة (52) من القانون، والتي تنص على تقديم عائد موازٍ للأصول المستحقة لصالح المنظومة، لافتًا إلى أن الوزارة لم تستكمل الوفاء بهذه الالتزامات خلال الأعوام المالية الماضية، بدءًا من 2022/2023 واستمرارًا حتى الوقت الحالي.
 
وأشار النائب إلى أن المستحقات المتراكمة تمثل مبالغ كبيرة، مؤكدًا أن تحويل حصيلة المساهمة التكافلية بالكامل إلى الحكومة دون وجود ضمانات واضحة لسداد التزاماتها قد يهدد الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
 
وأوضح داود أن تخوفه الرئيسي يتمثل في تكرار ما وصفه بأزمة التأمينات والمعاشات داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، بما قد يؤثر على حقوق المواطنين في الحصول على خدمة صحية مستدامة، مشددا على ضرورة تقديم ضمانات مالية وقانونية قبل إقرار التعديلات.
 
وأكد على أن رفضه لمشروع القانون يرتبط بالحفاظ على حقوق المنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل وضمان استمرار تمويلها وفقًا لما نص عليه القانون. 
 
 من جانبها أكدت ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن التعديلات المقترحة لا تشكل أعباء جديدة على المواطنين، مشيرة إلى أنها تصب في مصلحة المواطن بصورة مباشرة، وتسهم في توفير مناخ اقتصادي أكثر استقراراً ودعماً لبيئة الاستثمار، بما ينعكس على فرص العمل ومستويات النمو الاقتصادي.
 
وشددت على أهمية وجود دور أكبر لمصلحة الضرائب ووزارة المالية في تعريف المواطنين بالتعديلات الجديدة، مطالبة بإطلاق استراتيجية إعلامية وحملات توعية شاملة لشرح أهداف القانون وتوضيح ما يتضمنه من مزايا وتيسيرات، مؤكدة أن فهم المواطن لطبيعة التعديلات يساهم في تعزيز الثقة بينه وبين المؤسسات المعنية بتنفيذ القانون.
 
وأوضحت البدوي، أن التعديلات الجديدة تتضمن إجراءات أكثر وضوحاً، كما أنها تشجع الشركات على الحفاظ على العمالة من خلال عدم فرض أعباء إضافية عليها، لافتة إلى أن القانون يمنع تحصيل الضريبة على الأرباح أكثر من مرة، وهو ما يشجع المستثمرين على التوسع وزيادة الاعتماد على العمالة المصرية.
 
من جانبه، قال النائب محمود سامي الإمام، إن طلبات التعديل المقدمة بشأن مشروع القانون تتضمن جوانب إيجابية عديدة، موضحاً أنه تقدم خلال مناقشات اللجنة بمقترحين يتعلقان بتوحيد المعاملة الضريبية، بالإضافة إلى إضافة شركات المسؤولية المحدودة إلى جانب شركات المساهمة فيما يخص الحصص العينية، مؤكداً أن هناك أوعية ضريبية جديدة يمكن الاستفادة منها بدلاً من الاعتماد على المصادر التقليدية للتحصيل.
 
وفي السياق ذاته، طالب النائب أشرف سليمان، بضرورة تسريع دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الضريبية، مشيراً إلى أن استمرار وجود هذا القطاع خارج الإطار الرسمي يؤثر على إنتاجية الممولين الملتزمين ضريبياً، كما دعا إلى إعداد مشروع قانون جديد للضريبة على الدخل يراعي الفئات الأولى بالرعاية ويزيد حجم الإعفاءات الضريبية لها، مؤكداً أن محدودي الدخل يجب ألا يتحملوا أعباء ضريبية إضافية.
 
وتعليقا على ذلك قال أحمد كجوك وزير المالية، إنه يقدر تخوفات بعض النواب فيما يتعلق بالمساهمة التكافلية في تعديلات قانون الضريبة على الدخل والتي فصلها في تعديل مستقل بقانون التأمين الصحي الشامل، مؤكدا على أن هذه التعديلات هدفها دعم وتعزيز الاستدامة المالية لنظام التأمين الصحي الشامل وتوسيع تطبيقه.
 
وقال وزير المالية في كلمته: التعديلات كلها تيسيرات وتبسيط، وفيما يخص المساهمة التكافلية فإن التعديلات ستؤدى إلى استدامة التمويل بالنسبة للتأمين الصحي الشامل وتوسيع تطبيقه، وقررنا نفصل ما يتم سداده للوعاء الضريبي، بالتالي نحن كمصلحة الضرائب نخسر مبلغ كبير كالتزام طوعي وأيضا نفحص ونتحمل متأخرات من أجل دعم التأمين الصحي الشامل لأنه التزام وعبء مهم لتوسيع التنفيذ.
 
واستكمل وزير المالية: "نتأكد أن المساهمة التكافلية سددت بشكل سليم، ووضعنا كل النصوص التي تطمئن تماما أن هذا الإيراد سيتم توريده تلقائيا لصالح هيئة التأمين الصحي الشامل، وهذا تأكيد موجود في القانون ودون أي استقطاعات، ونحن ملتزمون تماما بالتأمين الصحي الشامل ونحن أكبر مساند له وكل ما يدخل محافظة نسدد حصتنا، وأكبر عائد للتأمين الصحي الشامل هو استثمارات والتزامات الدولية ونسدد هذا العائد يوميا".
 
وأكد أنه يتم سداد مستحقات التأمين الصحي الشامل بانتظام، وتحمل أي متأخرات، وتابع: "ممكن نقدم للمجلس كل المبالغ التي نساهم فيها كدولة، وكل التخوفات نتفهمها ونقدرها، فهذه التعديلات ستؤدى إلى مزيد من الاستدامة المالية للتأمين الصحي الشامل ولا انتقاص لأي استحقاقات بل مزيد من العوائد لصالح التأمين الصحي الشامل، كما يكون عندنا القدرة على الفحص بحيث يتم تمكين هيئة التأمين الصحي الشامل من أداء دورها، ومجلس الوزراء أيد كل الوزراء ووزير الصحة أيدوا ذلك".
 
وعقب المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، قائلا: "شكرا سيادة الوزير، وأؤكد على أن المساهمة التكافلية تلقائية في نفس اليوم".
 
 

الأكثر قراءة



print