الخميس، 25 يونيو 2026 01:30 م

للملاك والمستأجرين.. "الاستئناف" تُقرر: لا يشترط اللجوء لقاضي الأمور الوقتية في دعاوي الإخلاء المستندة للقانون 164 لسنة 2025.. والطريق التخييري المضاف لا يغني عن الطريق الأصلي وهو القاضي الطبيعي الموضوعي

للملاك والمستأجرين.. "الاستئناف" تُقرر: لا يشترط اللجوء لقاضي الأمور الوقتية في دعاوي الإخلاء المستندة للقانون 164 لسنة 2025.. والطريق التخييري المضاف لا يغني عن الطريق الأصلي وهو القاضي الطبيعي الموضوعي ايجارات - أرشيفية
الخميس، 25 يونيو 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الثانية – محكمة استئناف الإسماعيلية – حكماً فريداً من نوعه، يهم الملاك والمستأجرين، رسخت خلاله لمبدأ قضائياً قالت فيه: "لا يشترط اللجوء لقاضي الأمور الوقتية في دعاوي الإخلاء المستندة للقانون 164 لسنة 2025 بشأن تعديل قوانين الايجار الاستثنائية (الايجار القديم)"، وذلك في الاستئناف المقيد برقم 811 لسنة 48 قضائية.

 

الخلاصة:

 

صدر القانون 164 لسنة 2025 بشأن تعديل قوانين ايجار الأماكن الاستثنائية "الايجار القديم"، واستحدث فيه سببين جديدين للإخلاء وهما: 1-امتلاك المستأجر وحدة أخري يجوز استعمالها في ذات نشاط الوحدة المستأجرة، 2-السبب الآخر غلق الوحدة المستأجرة لمدة تجاوز السنة، وقد أعطي هذا القانون للمؤجر حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر وقتي بإخلاء العين المؤجرة استنادا للسببين المستحدثين بالقانون الجديد طبقا لنص المادة السابعة من هذا القانون. 

 

زن

 

إلا ان أغلب دوائر الايجارات بمختلف المحاكم علي مستوي مصر كانت تفسر نص المادة السابعة بأن المشرع رسم طريقا وحيداً للإخلاء الوارد بالقانون 164 وهو طريق الأمر الوقتي، وحال قيام المؤجر برفع دعوي إخلاء أمام القاضي الموضوعي كانت أغلب المحاكم تقضي بعدم القبول لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، وهو ما حدث في هذه الدعوى، فتم استئناف الحكم.

 

وتم التمسك أمام محكمة الاستئناف بأن طريق الأمر الوقتي هو طريق تخييري مضاف لا يغني عن الطريق الأصلي وهو القاضي الطبيعي الموضوعي، وأنه لا يجوز أن يمنع الخصوم من قاضيهم الطبيعي الموضوعي إلا باستثناء خاص ومحدد مثلما نص المشرع في أوامر الأداء، وأن القضاء الموضوعي في دعاوي الايجارات هو القضاء الأصيل بحيث يمثل طرفي الدعوي أمام قاضيهم ويبدي كل منهم دفاعه ودفوعه كحق دستوري أصيل، وأنه لا يخفي علي أحد أن جميع الأوامر الوقتية الخاصة بالقانون 164 لسنة 2025 كان مآلها القضاء بعدم القبول – وبالفعل - اعتنقت محكمة الاستئناف هذا الدفاع و قررت هذا المبدأ الهام. 

 

56034-202007231138503850      

 

صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 811 لسنة 48 قضائية، لصالح المحاميان معتز الكيلانى وعبدالرحمن مختار، برئاسة المستشار أسامة إبراهيم الفيل، وعضوية المستشارين محمد فيصل العربي، وطارق حمدي أبو هشيمة، وأمانة سر جمال محمد احمد.

 

الوقائع.. نزاع قضائى بين المالك والمستأجر على العين

 

وقائع الاستئناف ومستندات الخصوم ودفاعهم سبق وان أحاط بها الحكم المستأنف رقم 73 لسنه 2025 مدنى كلى السويس، ومن ثم نحيل إليه منعا للتكرار ونوجز الوقائع بالقدر اللازم لحمل هذا القضاء في أن المدعية أقامتها بموجب صحيفه استوفت شرائطها القانونية وأعلنت قانونا للمدعي عليه طلبت في ختامها الحكم بإخلاء المدعى عليه من الشقة السكنية رقم "1" بالدور الأرضي بالعقار رقم "10" شارع "...." - الأربعين وتسليمها للمدعية حالية من الشواغل والأشخاص، وذلك لامتلاك المدعى عليه وحدة سكنية أخرى صالحة للاستعمال في ذات غرض الشقة المؤجرة، مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

 

وذلك على سند من القول إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ في 13 أكتوبر 1992، استأجر المدعى عليه من المدعية ما هو الشقة محل التداعي بغرض السكني، وذلك لقاء أجرة شهرية، وذلك لقاء أجرة شهرية قدرها 70 جنيها، وحيث إن المدعى عليه المستأجر يمتلك وحدة سكنية أخرى صالحة للاستعمال في ذات نشاط الشقة المستأجرة (السكني) والكائنة الشقة رقم (۷) عمارة "..."- "...." السويس، وذلك طبقا للثابت من الإفادة الرسمية الصادرة من المركز التكنولوجي بحي عتاقة وكذا إيصالات مبداد الكهرباء الصادرة من شركة القناة لتوزيع الكهرباء، الأمر الذي يجعل استمرار شغله العين المؤجرة قائم على غير سند صحيح من القانون ويعطي المدعية الحق في إقامة دعواها بالإخلاء استنادا لنص المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 وهو الأمر الذي دعاها لإقامة الدعوى الماثلة بغية القضاء بالطلبات سالفة البيان.

 

وساندت دعواها بتقديم حافظة مستندات اشتملت على صورة ضوئية من عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 13 أكتوبر 1992 وصورة ضوئية من إفادة صادرة من حي عتاقة، وصورة ضوئية من إيصال سداد كهرباء. 

 

39960-202201171131563156

 

محكمة أول درجة تقضى برفض الدعوى  

 

وفى تلك الأثناء - تداولت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وخلالها مثلت المدعية والمدعى عليه كل بوكيل عنه محام، وقدم المدعى عليه حافظة مستندات اشتملت على صورتين ضوئيتين، إحداهما عقد تنازل عن شقة سكنية مؤرخ 3 يناير 2002 والأخرى الحكم رقم 1607 لسنة 2007 صحة توقيع الأربعين بشأن ذلك العقد، وجحد المدعي الصور الضوئية للمستندات المقدمة من المدعى عليه، وقدم المدعى عليه أصلي المستندين المذكورين وتبين مطابقتهما بصورهما الضوئية المقدمة قدمة و ورد الأصل المقدم.

 

وبجلسة 29 أكتوبر 2025 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون طبقا لنص المادة السابعة من القانون 164 لسنه 2025.   

 

54002-202206080319311931

 

مالكة العين تستأنف الحكم لإلغاءه

 

وحيث أن المدعية لم ترتضى هذا الحكم فطعنت عليه بالاستئناف الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 7 ديسمبر 2025 واعلنت قانونا للمستأنف ضدها بطلب الحكم أولا: قبول الاستئناف شكلاً، ثانيا: وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات الواردة بأصل صحيفه افتتاح الدعوى وبالزام المستأنف ضده بالمصاريف والأتعاب عن درجتي التقاضي .

 

وساقت لاستئنافها أسبابا حاصلها الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، لأنه ووفقا للثابت من أحكام القانون رقم 164  لسنه 2025 أنه لم يشترط في دعاوى الإخلاء أن تقام أمام قاضى الأمور الوقتية بل جاء النص واضحاً في إجازة اللجوء إلى الدعوى الموضوعية متى توافرت أسبابها .

 

وإذ تداول الاستئناف على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وفيها حضرت المستأنفة بوكيل عنها محام وحضر المستأنف ضده بوكيل عنه محام وقدم الحاضر عن المستأنفة حافظة مستندات طويت على أصل إفادة صادرة من حتى عتاقه تفيد بأنه تم تخصيص وحده سكنيه للمستأنف ضده كما قدم مذكره بدفاعه و بجلسه المرافعة الأخيرة قررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم.   

 

391806-391806-رئئئ

 

"الاستئناف": لا يشترط اللجوء لقاضي الأمور الوقتية في دعاوي الإخلاء المستندة للقانون 164 لسنة 2025

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث أنه عن النعى على الحكم المستأنف بأن أخطأ في تطبيق القانون حين قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وحيث أنه من المقرر بنص المادة رقم 7 من القانون رقم 164 لسنه 2025 مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء المبينة بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر، بحسب الأحوال، في نهاية المدة المبينة في المادة "2" من هذا القانون، أو حال تحقق أى من الحالتين الآتيتين:

1-إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر.

2-إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في ذات الغرض المعد من أجله المكان المؤجر .

 

وحال الامتناع عن الإخلاء يكون للمالك أو المؤجر، بحسب الأحوال، أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتض، ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من هذه المادة يحق للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال ، رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقا للإجراءات المعتادة، ولا يترتب على رفع الدعوى الموضوعية وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه . 

 

548875-548875-548875-548875-548875-548875-548875-333

 

دور قاضى الأمور الوقتية والقاضى الطبيعى

 

ولما كان ذلك - وكانت المادة السابقة قد نصت على أنه يكون للمالك أو المؤجر بحسب الأحوال أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية وعبارة يكون للمؤجر تشير وبما لا يدع مجالا للشك إلى أن المشرع قد أعطى المؤجر طريقه أخرى للإخلاء بخلاف الدعوى الموضوعية، وخلت عبارات المادة من أي كلمه أو جمله تفيد بأن اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية هو الطريق الوحيد الذى يجب أن يسلكه المؤجر لطلب الإخلاء وهو الأمر الذي يكون معه هذا النعى قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون، وتقضى معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.

 

 

وتضيف "المحكمة": ولما كان من المستقر عليه قضاء أنه " الدفع بعدم قبول الدعوى الذى تستنفد به المحكمة ولايتها عند الحكم بقبوله طبقا للمادة 115 مرافعات، تكون ماهيته تعلقه بالشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها، أما الدفع الشكلي الموجه إلى إجراءات الخصومة وشكلها وكيفية توجيهها لا تستنفد به المحكمة ولايتها لا عبرة بتسميته دفعاً بعدم القبول، أما لازمه هو إلغاء المحكمة الاستئنافية للحكم يوجب إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة وحيث أنه من المقرر قضاء أن القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون اعتباره قضاء شكليا لا تستنفذ به محكمه أول درجه ولايتها على موضوع الدعوى .

 

ولما كان ذلك وهديا به وكان الحكم المستأنف والذى قضى منطوقه بعدم قبول الدعوى لإقامتها بغير الطريق الذي رسمه القانون هو حكم شكلي موجه إلى إجراءات الخصومة وكيفيه توجيهها ولم تستنفذ به محكمة أول درجة ولايتها بنظر الموضوع وهو ما تقضى معه المحكمة بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها عملا بمبدأ التقاضي على درجتين وهو من المبادئ الأساسية لنظام التقاضي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها ولا يجوز للخصوم النزول عنه وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: 

 

أولاً: بقبول الاستئناف شكلا.

ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإعادة الدعوى لمحكمة السويس الابتدائية نظرها بجلسة 17 يوليو، والفصل في موضوعها والزمت المستأنف ضده بالمصروفات ومائة جنيه مقابل اتعاب المحاماة. 

1 uf]hgvplk
 
"الاستئناف" تُقرر: لا يشترط اللجوء لقاضي الأمور الوقتية في دعاوي الإخلاء المستندة للقانون 164 لسنة 2025 1

 

2 uf]hgvplk
 
"الاستئناف" تُقرر: لا يشترط اللجوء لقاضي الأمور الوقتية في دعاوي الإخلاء المستندة للقانون 164 لسنة 2025 2

 

3 uf]hgvplk
 
"الاستئناف" تُقرر: لا يشترط اللجوء لقاضي الأمور الوقتية في دعاوي الإخلاء المستندة للقانون 164 لسنة 2025 3

 

4 عب
 

 

5 عب
 

 

6 عبد
 

 

7 عبد
 

 

8 عبد
 

 

10 عبد
 

 

11 عبد
 

 

12 عبد
 

 

13 عبد
 

 

14 عبد
 
 
375069209_6744034745619657_1456680819339519055_n
 
المحامى  معتز الكيلانى - مقيم الاستئناف 
 

موضوعات متعلقة :

مخرج قانونى.. النقض تقر إقامة دعوى طرد للغصب للمقيم في العين مع المستأجر الأصلى بعد وفاته وليست دعوى فسخ عقد ايجار.. وترسخ لـ"3 مبادئ قضائية أبرزها: عدم اشتراط اختصام غير المغتصب في دعوى الطرد لغصب

الاستئناف تلغي حكم فسخ إيجار بسبب قبول المؤجر للأجرة دون تحفظ.. وتُقرر: سداد الأجرة قبل قفل المرافعة ينقذ المستأجر من الطرد.. وتقدير جسامة الضرر ومدى تناسب الفسخ مع المخالفة يخضع لسلطة المحكمة التقديرية

النقض تقضى بأحقية الغير مشاركة المستأجر فى إستغلال العين المؤجرة وإدارتها.. وتؤكد: إدخال المستأجر شريكاً معه في استغلال العين المؤجرة أو إسناده إدارتها للغير عدم اعتباره تأجيراً من الباطن أو تنازلاً عن الإيجار

الإيجار القديم يفرض نفسه على طاولة البرلمان..رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي:تقدمنا بتشريع جديد أمام وزارة العدل لزيادة الموارد وتوفير السكن البديل..ورئيس إسكان النواب يطرح دعم فرق الإيجار داخل أماكن السكن الحالية

امتداد التجاري للجيل الأول.. "النقض" تضع 3 مبادئ للإيجار غير السكنى.. امتداد عقد المحل بعد وفاة المستأجر الأصلي يقتصر على جيل واحد فقط من الورثة.. يؤكد: المستفيد ليس مستأجراً أصلياً.. ومبادئ أخرى للأثر الرجعى


الأكثر قراءة



print