السبت، 16 مايو 2026 07:33 م

حديث المدينة.. ننشر نص حكم محكمة الأسرة بزيادة نفقة الشقيقتين "يسرا ويمنى" لـ 7 آلاف جنيه.. وخبراء: "الأب" أنكر "المفردات" المقدمة وطعن عليها.. والمحكمة أحالت الواقعة للنيابة لإتخاذ شئونها.. والحل اعتراف "الأم"

حديث المدينة.. ننشر نص حكم محكمة الأسرة بزيادة نفقة الشقيقتين "يسرا ويمنى" لـ 7 آلاف جنيه.. وخبراء: "الأب" أنكر "المفردات" المقدمة وطعن عليها.. والمحكمة أحالت الواقعة للنيابة لإتخاذ شئونها.. والحل اعتراف "الأم" الفتاتين يمنى ويسرا
السبت، 16 مايو 2026 06:00 م
كتب علاء رضوان

ينشر موقع" برلماني" حيثيات حكم الدائرة الثامنة أسرة بندر ثان أسيوط للولاية على النفس، بمحكمة جنوب أسيوط الابتدائية، في الدعوى رقم 1004 لسنة 2025 أسرة ثان أسيوط، بزيادة النفقة المقضي بها لابنتين إلى مبلغ 7 آلاف جنيه شهريًا، مع رفض الدعوى الفرعية المقامة من الأب بطلب تخفيض النفقة.

 

وصدر الحكم في الدعوى رقم 1004 لسنة 2025 أسرة ثان أسيوط، برئاسة المستشار محمد عبد المالك، وعضوية المستشارين محمد عادل عبد العظيم وريهام صلاح إمام، وبحضور ممثل النيابة أحمد النقراشي، وأمانة سر عماد سمير البارودي.   

 

شش

 

الوقائع.. "ابنتى أسيوط" طلبتا زيادة نفقة

 

تخلص وقائع الدعوى في أن المدعيتان "يسرا ويمنى" تقدمنا بطلب لمكتب تسوية المنازعات الأسرية بتاريخ 18 مارس 2025 قيد برقم 556 لسنة 2025 بالمطالبة بزيادة مفروض نفقة صغار، وانتهي المكتب إلى نتيجة مؤداها تعذر التسوية الودية بين الطرفين لعدم حضور الطرف الثاني ورفع الأمر للمحكمة.

 

فقد أقامت المدعية الأولى والثاني "يسرا ويمنى" دعواهما بموجب صحيفة أو دعت قلم الكتاب بتاريخ 28 أبريل 2025 وأعلنت قانوناً للمدعي عليه طلبت في ختامها الحكم بزيادة المقرر النفقة لهما بالحكم رقم 743 لسنة 2023 أسرة ثان أسيوط والمؤيد بالاستئناف رقم 2656/ 3816 لسنة 98 ق. س. ع أسيوط الى الحد الذي يفي بإحتيجاتهم الضرورية مع إلزام المدعي عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . 

 

17281-17281-رؤية-3

 

طلب الزيادة نتيجة ارتفاع الأسعار

 

وذلك على سند من القول أن المدعيتان حصلا على الحكم رقم 743 لسنة 2023 أسرة ثان أسيوط بأن يؤدي للمدعيتين مبلغ 4500 جنيها كنفقة بنوعيها اعتبارا من 16 مايو 2023 وأن هذا الفرض قد مضي عليه أكثر من عام ارتفعت خلالها الأسعار، وقد طالبته مراراً بذلك إلا أنه لم يمتثل الأمر الذي حدا بها على إقامة دعواها بطلباتها سالفة الذكر، وقدمت سندا لذلك حافظة مستندات طويت على صورة من الحكم رقم 743 لسنة 2023 أسرة ثان أسيوط وشهادة برفض الإستئناف.

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وفيها مثلت المدعية الأولى والثاني بوكيل عنهما -محام- وحضر وكيل المدعى عليه وطلب توجيه دعوى فرعية بتخفيض مقرر النفقة المقضي به، وقدم وكيل المدعية مفردات راتب المدعى عليه ثبت به دخله الشهري 45350 جنيها، وطعن عليه وكيل المدعى عليه بالتزوير، وقدم وكيل المدعية حافظة طويت على تحري يفيد أن المدعى عليه يدير محل "بن"، ودخله الشهري 8 الاف جنيها. 

 

ككسس

 

"والأب" يطالب بتخفيض النفقة

 

وبجلسة 9 يوليو 2025 حضر وكيل المدعيان، وحضر وكيل المدعى عليه، وقدم اعلان بالطلب العارض طلب في ختامه تخفيض مقرر النفقة في الحكم رقم 743 لسنة 2023 أسرة ثان أسيوط والمعدل بالاستئناف رقم 3816/2656 لسنة 18 ق. م 18 ق  ع أسيوط ، ووردت مفردات راتب المدعى عليه ثابت أن صافي دخله الشهري 9536 جنيها، والنيابة فوضت الرأي للمحكمة.

 

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث أنه عن الإدعاء بالتزوير المبدى من المدعى عليه على المستند المقدم من المدعيتين بمفردات راتب المدعى عليه، فإنه ولما كان من المقرر أن الادعاء بالتروير هو مجموع الإجراءات التي نص عليها القانون لإثبات عدم صحة الأوراق وهو بهذه المثابة لا يعدوا أن يكون وسيلة دفاع تنصب على مستندات الدعوى يقصد به منفعة ومصلحة في رد دعوى الخصم ودفعها، وإذ كانت المادة 49 من قانون الإثبات وأن أجازته في أية حالة تكون عليها الدعوى إلا إنها أوجبت أن يكون بتقرير في قلم الكتاب مشتملا على تحديد كل مواضع التزوير المدعى بها وإلا كان باطلا، كما أوجب على مدعية إعلان خصمه في الثمانية أيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه، طبقا لأحكام محكمة النقض . 

 

ططسس

 

"الفتاتين" يتقدما بمفردات مرتب تصل لـ45 الف جنيه

 

وبحسب "المحكمة": وأنه يشترط لقبول الادعاء بالتزوير أن يكون منتجا في النزاع فإن كان غير ذي آثر في موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها، وإذا كان شروط قبول الادعاء بالتزوير هو أن يكون منتجا في النزاع تقرير ذلك من سلطة محكمة الموضوع، ذلك أن لقاضي الموضوع السلطة المطلقة في تقدير الأدلة سيما ما يختص منها بدعوى التزوير، ولا رقابة لأحد علية في ذلك ما دام الدليل الذي يأخذ به مقبولا قانونا ، فله أن يحكم - و لا معقب على حكمة - بقبول دعوى التزوير أو برقضها بناء على مجرد اطلاعه على الورقة المطعون فيها وعلى ما يستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها، وذلك استناداً لأحكام محكمة النقض أبرزها الطعن رقم 13 لسنة 2 قضائية.

 

"الأب" ينكر "المفردات"

 

ولما كان ما تقدم - وكان الثابت من الأوراق أن مدعى التزوير قد قرر بالطعن بالتزوير على مفردات راتب المدعى عليه المقدم من المدعيتين بدخل 45 الف جنيها شهريا للمدعى عليه سند الدعوى، والثابت أن المحكمة طلبت مفردات راتب المدعى عليه ووردت مفردات أخرى قضت على نحوها المحكمة، ومن ثم يكون المحرر المطعون عليه غير منتج في النزاع، ونرى أن الطعن غير منتج في النزاع فنقضي برفضه شكلاً في الأسباب دون حاجة للنص عليه في المنطوق.

 

وتضيف "المحكمة": موضوع الدعوى الاصلية فمن المقرر قانونا أن نفقه الصغار فان المحكمة تعهد لقضائها وفقا لما هو مقرر قانونا وفقا لنص المادة 18 مكرر ثانيا من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 من أنه إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وتستمر نفقه الأولاد على أبيهم إلى إن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها والى يتم الإبن الخامسة عشر من عمره قادرا على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره بما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم، كما أنه من المقرر بقضاء النقض أن الحكم بالنفقة اعتباره مصاحبا لحال المحكوم عليه يسرا أو حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التي اقتضت فرضها الطعن رقم 345 لسنة 64 ق جلسة 28 يونيو 1999.   

 

حححسس

 

المحكمة تستند لأحكام محكمة النقض

 

كما أنه من المقرر أيضاً: "أن محكمة الموضوع لها السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما تقتنع به ما دامت يقم حكمها على أسباب سائغة، طبقا للطعن رقم 125 لسنة 60 ق أحوال شخصية، الصادر بجلسة 22 فبراير 1994،  كما أنه من المقرر فقهاً: "أنه تجب نفقة الابن على أبيه شرعا استنادا لقوله تعالى: "وعلى المولود له رزقوهن وكسوتهن بالمعروف إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء اثما أن يضيع من يعول"، ويشترط لوجوب نفقة الابن على أبيه ثلاثة شروط يتعين توافرها هي:  

1-أن يكون الابن فقيرا لا مال له.

2-أن يكون الابن عاجزا عن الكسب لصغر أو أنوثة أو عاهة.

3-أن يكون الأب غنيا أو قادرا على الكسب وتعتمد المطالبة بنفقة الصغير على استمرار اليد عليه شرعا وليس عرفا بصرف النظر عن صاحب الحق في الحضانة.

 

كما أنه من المقرر بقضاء النقض أن: "الأصل في الأحكام الصادرة بالنفقات أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما يقبل التغير والتعديل وترد عليه الزيادة والنقصان بسبب تغير الظروف كما يرد عليه الإسقاط بسبب تغير دواعيها"، كما أن: "الحكم بالنفقة اعتباره مصاحبا لحال المحكوم عليه يسرا أو حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التي اقتضت فرضها"، كما أنه من المقرر أيضاً أن "محكمة الموضوع لها السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما تقتنع به ما دام حكمها على أسباب سائغة، كما أنه المحكمة الموضوع سلطة تقدير النفقة والأدلة ومنها المستندات المقدمة في الدعوى".  

 

وأنه يشترط للقضاء بزيادة أو نقصان المفروض كنفقة زوجية وصغار خمسة شروط: 

 

1-أن يكون اليسار أو الإعسار قد استجد بعد تاريخ صدور الحكم من الدعوى بالفرض الأصلي .

2-ألا يكون الإعسار سببه استقطاع جزء من دخل المدعي بمناسبة تنفيذ حكم النفقة الأصلي ضده.

3-أن تكون قد انقضت مدة معقولة بعد تاريخ صدور الحكم بالفرض الأصلي .  

4-ألا يكون الإعصار مقصوداً أو متعمداً.

5-ألا يكون اليسارالذي طرأ بعد الحكم بالفرض الأصلي مؤقتاً.  

 

زيادة النفقة المقررة للمدعيتين

 

لما كان ما تقدم وهديا به - وكان الثابت من الأوراق أن المفروض للمدعيتين لا يكفي لحاجاتهم وزاد دخل المدعى عليه عليه عن المقرر في الحكم رقم 743 لسنة 2023 أسرة ثان أسيوط، وقد زادت وارتفعت أسعار السلع، ومن ثم فترى المحكمة زيادة النفقة المقررة للمدعيتين الأمر الذي ترى معه المحكمة قبول طلب المدعية وتقضي بقبول الدعوى، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

حيث أنه وعن الإدعاء الفرعي - ولما كان الثابت قانوناً بنص المادة 123 من قانون المرافعات أن تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو من لمدعى عليه إلى المحكمة بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في حضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد اقفال باب المرافعة"، وكان الثابت قانوناً بنص المادة 125 من ذات القانون للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة: 

 

1- طلب المقاصة القضائية وطلب الحكم له بالتعويضات عن ضرر لحقه من الدعاوى الأصلية أو من اجراء فيها .  

2- أي طلب يترتب على اجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه .

3-أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية اتصالاً لا يقبل التجزئة .

4-ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية .

 

وكان الثابت قضاءاً أن المشرع أعطى للمدعي الحق في أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه موجب ظروف طرأت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملاً للطلب الاصلي أو مترتب عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة أو ما يتضمن إضافة، و تغييراً في سبب الدعوى أو ما تأذن المحكمة بتقديمة مما يكون مرتبطاً بالطلب الاصلي - هذه الطلبات العارضة يتعين لقبولها أن تقدم إلى المحكمة بأحد الطريقين اللذين نص عليهما المشرع بصريح العبارة وهما: إما إبداع عريضة الطلب العارض سكرتارية المحكمة وهو الإجراء المعتاد لرفع الدعوى - أو التقدم بالطلب إلى هيئة المحكمة أثناء الجلسة ويثبت ذلك في محضر الجلسة - بغير هاتين الوسيلتين لا يجوز قبول هذه الطلبات والفصل فيها - مقتضى ذلك ولازمة أنه ولئن كان للمدعي الحق في إبداء الطلبات العارضة على الوجه سالف الذكر إلا أنه يتعين لكي تنتج هذه الطلبات اثرها أن تقدم بإحدى الطريقتين اللتين حددهما المشرع، طبقا للطعن رقم 1316 لسنة 37 ق.

 

حيث أنه وعن شكل الدعوى الفرعية ولما كان المدعي فرعياً قد أقامها في المواجهة بجلسة 9 يوليو 2025 وثبت في محضرها في حضور خصمه قبل إقفال باب المرافعة بطلب مرتبط بالدعوى الأصلية ما هو تخفيض المفروض من نفقة الصغار بالحكم سند الدعوى الأمر الذي تكون معه لدعوى الفرعية مقبولة شكلاً، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم .

 

حيث أنه وعن موضوع الدعوى الفرعية ولما ثبت للمحكمة حسبما تقدم أنه لم يقدم ثمة مستند ليدلل به على زيادة التزاماته أو إعصاره وكان ثابت قانوناً بنص المادة "1" من قانون الإثبات أنه: "على الدائن إثبات الإلتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه وكان الثابت قضاءاً أن الأصل هو راءة الذمة، وانشغالها عارض ، ويقع الإثبات على عاتق من يدعي ما يخالف الثابت أصلاً مدعياً كان أو مدعى عليه، الأمر الذي يكون معه طلب المدعي فرعيا - تخفيض المفروض من نفقة الصغار - غير متفقاً وصحيح الواقع والقانون، حيث أن دخل المدعى عليه زاد وزادت احتياجات الصغير وتقضي المحكمة برفضه وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم .

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة

 

أولا: بقبول الدعوى الفرعية شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعي فرعيا بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل اتعاب المحاماة .  

ثانياً: وفي موضوع الدعوى الاصلية بزيادة المفروض بموجب الحكم رقم 743 لسنة 2023 أسرة ثان أسيوط والمعدل بالاستئناف رقم 3413/3362 لسنة 96 ق س أسيوط كنفقة للمدعيتين بنوعيها بمبلغ الفين وخمسمائة جنيها شهريا ليصير المفروض أصلاً وزيادة كنفقة المدعيتين بنوعيها مبلغ سبعة الاف جنيها (7000) جنيها شهريا بالسوية بينهم اعتبار من تاريخ الحكم في 24 سبتمبر 2025 والزمت المدعي عليه المصروفات عدا الرسوم القضائية ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل اتعاب المحاماة .    

 

تباين الأراء حول الواقعة

 

تباينت الأراء بين رواد مواقع التواصل الإجتماعى ورجال القانون حول تلك الأزمة بين من ألقى الأزمة على عاتق "الأب"، بينما آخرين ألقوا الأزمة على عاتق "الأم"، يقول أحمد محمد هيكل، أحد المدافعين عن موقف "الأم": خلاصه الأمر قضية نفقة سلم فيها أوراق طعن فيها بالتزوير والمحكمة رفضت الطعن، لأنها لم تعمل بالورقة المطعون فيها في القضية من الأساس، فتوجه الوالد بمحضر في النيابة بالتزوير قاصدا اتهام "الأم" بالتزوير، وتحريض الأطفال فقلبت الطاولة علي الأطفال، لأنهم المعنيين بالقضية.

 

ويضيف "هيكل" في تدوينه له عبر صفحته الشخصية: "فنرجع لنقطة أنه ليس هناك ملاك  بينهم،المشكلة الوحيدة هي وقوع الأطفال ضحية في هذا النزاع بين الأب والأم، كما أنه مكتوب في القضية الذى سلم الورق في محكمة الأسرة هو الوكيل المحامي، ومن المفترض أن يتأكد من صحة الأوراق وهو الذى يحاسب عليها، ولكن القضية الأصلية لم تأخذ بالورقة أصلا ولا الطعن فيها، فالحكم من شهر 9 بـ7000 يعني قبل ذلك كان أقل، والأب ظهر وأكد أنه يدفع 9000 وهو في الأساس طالب في القضية تخفيض النفقة. 

 

خاص 8

 

نبذة من حيثيات الحكم

 

فيما أكد صلاح حسنين، خبير قانونى: أن الحيثيات مدون فيها أن المدعين "الفتاتين" قدما مفردات مرتب، و"الأب" طلب "طلب عارض" وهو أن المفردات المقدمة غير صحيحة، فالمحكمة طلبت المفردات الحقيقية وحينما وصلت المفردات الحقيقية حكمت المحكمة على أساس المفردات الصحيحة وتم زيادة النفقة من 4500 جنيها إلى 7000 جنيها، وذلك ما ورد في الحيثيات كالتالى:

 

"ولما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن مدعى التزوير قد قرر بالطعن بالتزوير على مفردات راتب المدعى عليه المقدم من المدعيتين بدخل 45 الف جنيها شهريا للمدعى عليه سند الدعوى والثابت أن المحكمة طلبت مفردات راتب المدعى عليه، ووردت مفردات أخرى قضت على نحوها المحكمة، ومن ثم يكون المحرر المطعون عليه غير منتج في النزاع ونرى أن الطعن غير منتج في النزاع فنقضي برفضه شكلا في الأسباب دون حاجة للنص عليه في المنطوق"، بمعنى أن المحكمة اعترفت أنه مزور لكنه غير مؤثر فى النزاع.

 

ويشير "حسنين" في تدوينه له عبر صفحته الشخصية: وفى الأصل فى كل القضايا فى جلسات المحكمة يكون متواجد وكيل نيابة، والطبيعى أنه يُدون كل شئ فالنيابة حينما يجد شئ مخالف أو تزوير بتفحصه من نفسها، وكذلك من غير تزوير المحكمة حكمت لهم بـ7000 جنيها نفقة للبنتين، فماذا كانا يريدان بعد ذلك؟ فهذا الحكم على أساس المرتب، وهناك سؤال يطرح نفسه.. لماذا لم يفكر البنات وأمهم فى مصير الأب لو اتحكم عليه بنفقة لا يستطيع نفاذها ألن يتم حبسه؟

 

أسئلة مشروعة 

 

الفتاتين ضحايا "الأم" و"الأب"، فحكم محكمة للاسرة لم يأخذ بالمفردات المزورة، وتم الحكم بناء على مفردات جديدة، فما حجة وعلة "الأب" في أنه يتقدم بشكوى للنيابة يوجه فيها تهمة التزوير؟ كان على الأقل يكتفى بالأم ولا يقحم بناته؟ لكنه أراد أن ينتقم من الأم؟ ولماذا "الأم" تغامر بنفسها وبمستقبل بنتيها ويتم تزوير مفردات من السهل جدا اكتشافها؟ وهذا ماحدث بالفعل ؟ لأن محكمة الأسرة بمنتهى البساطة طلبت مفردات جديدة بمجرد أن طعن على المفردات غير الحقيقية؟

 

حديث المدينة

 

وهناك مراقبون يروا أن الفتاتين قدما مفردات مرتب والدهما مزور أمام المحكمة، بينما "الأب" أكد أن المفردات غير صحيحة، والنيابة اكتشفت التزوير، وقدمتهما للمحاكمة الجنائية بتهمة التزوير، وقضت المحكمة على "الأم" والفتاتين بالحبس سنتين، والموضوع بدأ كالتالى:

 

أولاً: الذى قدم حافظة المستندات بنفسه قدام المحكمة هما "الفتاتين" رغم وجود محامى لهم وللقضية ويحضر الجلسات، وبذلك يكون المحامى يعرف جيداً أن هناك تزوير وقع وأن المستند مزور،  لأن ببساطة شديدة لو المستند ليس مزوراً كان هو بنفسه قدم المستند كوكيل عن المدعيين ويُكتب فى وجه الحافظة:  "مقدم من وكيل المدعى وتحت مسئوليته"، فالمحامى استطاع الخروج من المأزق.

 

ثانياً: السوشيال ميديا ووسائل الإعلام اتهمت "الأب" بأنه من حبس بناته، ولكن الحقيقة أن "الأب"  لا يملك أى شيىء فى الموضوع، فالتهمه أساساً تقديم محرر رسمى مزور لجهة قضائية، فكل دور "الأب" فى القضية أنه قال للقاضى بأن المفردات للمرتب غير صحيحة ولست صاحبها، وبدورها المحكمة اتخذت شئونها واحالت المستند للنيابة للبحث والكشف والتحقيق، وبمخاطبة النيابة للجهة التى خرج  منها المستند، ورد التقرير للنيابة بأن المستند غير صحيح، والكارثة الأكبر ولا حتى الأختام صحيحة.

 

 

ثالثاً: والمتابعين لا يعرفون أن الجهة الخارج منها المستند المقدم للمحكمة هى مكان وظيفة "الأم" بمعنى أن "الأم" كانت تعمل فى نفس مكان "الأب"، وبذلك فإن "الأم" تعلم علم اليقين أن المستند مزور، وتركت بناتها تقدما المستند، وسبب معرفتها بالتزوير لأنها تعمل في نفس المكان.  

 

رابعاً: "الأب" لا يملك قانونيا التنازل ولا يملك أساساً أن يفعل أى شيىء، لأن جهة وسلطة الاتهام هى النيابة العامة وليست "الأب"، الخصم هنا النيابة العامة أو بمعنى أصح المحكمة نفسها المقدم أمامها المستند المزور.

 

خامساً: الوحيد الذى يملك رفع العقوبة على البنات هى "الأم" للعلم وليس "الأب"، و"الأم" تعترف أن يخصها، دون علم الفتاتين بهما، لأن الواقعة تزوير محرر رسمى مقدم أمام جهة قضائية لترتفع نفقة الصغار.

 
خاص 1
 
نص حكم محكمة الأسرة بزيادة نفقة الشقيقتين "يسرا ويمنى" لـ 7 آلاف جنيه 1

 

خاص 2
 
نص حكم محكمة الأسرة بزيادة نفقة الشقيقتين "يسرا ويمنى" لـ 7 آلاف جنيه 2

 

خاص 3
 
نص حكم محكمة الأسرة بزيادة نفقة الشقيقتين "يسرا ويمنى" لـ 7 آلاف جنيه 3

 

خاص 4
 

 

خاص 5
 

 

خاص 6
 

 

موضوعات متعلقة :

التلفيق بين المذاهب فى قانون الأسرة.. تعاملوا مع القانون الحالى كالعبد الذى أراد التوصل لحل الخمر.. أخذ المشرع أبعد فترة لانتهاء سن الحضانة.. تنتهى عند 15 سنه طبقاً لرأى المالكية.. وأخذوا التخيير من الشافعية

سلوك يسبب ذعر المجتمع.. كيف يرى المشرع ظاهرة التهديد بالانتحار عبر وسائل التواصل؟.. تُعد جريمة رقمية مستحدثة فى ظل "فراغ تشريعى".. يصبح المجتمع وأجهزة الدولة فى حالة استنفار دائم وفقا لـ"البث المباشر والبوست"

"حكم تنبأ بما نعيشه اليوم…منذ 10 سنوات".. حين صرخ القضاء ولم يسمعه أحد.. أهاب بالمشرع تعديل قانون الأحوال الشخصية فى قضية الصراع على الملفات المدرسية.. وقدم عشرات النصائح والمبادئ للخروج من "عنق الزجاجة"

تصوير الجرائم بين التجريم والتوثيق.. مقارنة بين القانوني الفرنسي والمصرى.. المشرع الفرنسي اعتبر الامتناع عن مساعدة شخص في خطر يُعد جريمة مستقلة.. وفى مصر "فراغ تشريعى".. وخبير يُجيب عن الأسئلة الشائكة


الأكثر قراءة



print