الأحد، 03 مايو 2026 11:59 م

النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات.. لابد من اتخاذ الاحتياطات اللازمة.. الأبرز التحقق من صلاحية عبور المشاة.. ووجود عامل خدمة من عدمه لمنع المرور.. التحقق من تشغيل الإنذارات والأجراس للتنبيه

النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات.. لابد من اتخاذ الاحتياطات اللازمة.. الأبرز التحقق من صلاحية عبور المشاة.. ووجود عامل خدمة من عدمه لمنع المرور.. التحقق من تشغيل الإنذارات والأجراس للتنبيه محكمة النقض - أرشيفية
الأحد، 03 مايو 2026 11:00 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة المدنية "أ" – بمحكمة النقض – حكماً قضائياً فريداً من نوعه، يتعلق بقضايا التعويضات وعلاقتها بحوادث طرق القطارات للمارة أثناء مرور المزلقانات، بإلغاء الحكم الصادر من محكمتى أول وثانى درجة، برفض تعويض أهلية مواطن فقد حياته بسبب حادث قطار أثناء مرور المزلقان، لمروره من مكان غير مخصص للمارة، والقضاء مُجدداً بإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، مستندة على عدة مبادر قضائية كالتالى:

 

1-التحقيق في إثبات أن مكان الحادث مخصص لعبور المشاة وحالته.

2- وما إذا كان يوجد عامل خدمة من عدمه، فحجب الحكم بذلك نفسه عن بحث وتحقيق مدى مسئولية المطعون ضده بصفته عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتأمين المجازات وعدم السماح للمارة بعبورها أثناء مرور القطارات وتشغيل الإنذارات والأجراس للتنبيه.

3- ولم يبحث عما إذا كان خطأ المجني عليه قد توافرت فيه شرائط السبب الأجنبي وأنه لم يكن في مقدور الهيئة توقعه أو دفعه بحيث يعني الهيئة إعفاء كليا لم يجعل للضرر سببين خطأ مورث الطاعنين وخطأ الهيئة للمفترض يوجب تطبيق قواعد الخطأ المشترك وتوزيع المسئولية بينهما وفقاً لأحكام المادة 216 من القانون المدني. 

 

مممسس

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 28289 لسنة 93 قضائية، برئاسة المستشار عبد الناصر محمد أبو الوفا، وعضوية المستشارين أشرف محمود أبو يوسف، ومحمد مصطفى قنديل، ومحمد عبد المنعم الخلاوي، وأيمن محمد طابر، وبحضور كل من عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن، وأمانة سر محمد عبد الرحمن.  

 

الوقائع.. دعوى تعويض بسبب حادث قطار أودت بحياة شخص

 

الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على الهيئة المطعون ضدها الدعوى رقم 506 لسنة 2022 تعويضات محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب للحكم بإلزامها بأن تؤدي لهم التعويض المادي والأدبي والموروث الذي تقدره المحكمة على سند من القول بأنه بتاريخ 14 يناير 2021 وأثناء قيام مورثهم بعبور المزلقان محطة روافع القصير بسوهاج اصطدم به القطار، فأحدث إصابته التي أودت بحياته، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 592 لسنة 2021 إداري أول سوهاج، وإذ لحقهم ضرر من جراء ذلك الحادث، ومن ثم كانت دعواهم. 

 

Capture  

 

محكمتى أول وثانى درجة ترفضان طلب التعويض بسبب عبور المتوفى من أماكن غير مخصصة

 

وفى تلك الأثناء - حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2320 لسنة 27 قضائية، وفيه قضت المحكمة 1 يوليو 2023 بتأييد الحكم المستأنف، ثم طعن الطاعلون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.  

 

أهلية المتوفى يطعنون على الحكم أمام النقض بسبب "اتخاذ الاحتياطات للمارة"

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى برفض الدعوى على سند من أن خطأ مورثهم بعبوره من غير الأماكن المخصصة لعبور المشاة هو الذي أدى إلى وقوع الحادث ووفاته نافياً الخطأ عن الهيئة رغم مسئوليتها المفترضة ودون أن يبين عما إذا كانت الهيئة قد اتخذت الاحتياطات اللازمة والكفيلة لتلافي مثل هذه الحوادث ورفض طلبهم إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أن الحادث وقع بسبب عدم تأمين شريط السكة الحديد للمارة ومنع مرورهم أثناء عبور القطارات وما إذا كان يوجد به عامل خدمة من عدمه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 

 

images (2)

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر - في القضاء هذه المحكمة - أنه لما كان مؤدى نص المادة 178 من القانون المدني أن المسئولية المقررة بهذه المادة تقوم على أساس خطأ مفترض من حارس الشيء افتراضا لا يقبل إثبات العكس فأنشأ المشرع بذلك النص التزاماً قانونيا على عاتق من يتولى حراسة الآلات الميكانيكية أو أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة ألا يحدث الشيء الذي في حراسته ضررا للغير، فإذا وقع الضرر فإنه يكفي للمضرور أن يثبت حدوثه بفعل للشيء التقويم قرينة قانونية قاطعة لا سبيل لدحضها على خطته وإخلاله بالالتزام الذي فرضه القانون وتتحقق مسئوليته عن ذلك الضرر، ولا ترتفع هذه المسئولية عن حارس الشيء إلا إذا أقام هو الدليل على أن الضرر الذي حاق بالمضرور نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه.   

 

المسئولية.. ونص المادة 178 من القانون المدني

 

وبحسب "المحكمة": ويشترط في هذا السبب قوة قاهرة أم خطأ المضرور أم خطأ للغير الذي يعفي حارس الشيء إعفاء كاملاً من المسئولية أن يكون أمراً يستحيل توقعه أو دفعه وتقدير إمكان التوقع أو الدفع يكون بمعيار موضوعي لا ذاتي لا عبرة فيه بشخص الحارس وظروفه الخاصة، ولا يعتد في هذا التقدير معيار الرجل المعتاد، وإنما بأشد الناس يقظة وتبصرا بالأمور، ذلك أن المقصود بالاستحالة في هذه الخصوص هى الاستحالة المطلقة لا النسبية وكانت الهيئة المطعون ضدها بوصفها من يتولى حراسة القطار، وهو من الآلات الميكانيكية التي تعتبر مصدر خطر جسيم ألقى القانون على عاتقها بأن يدرء الخطر عن الغير وضمان سلامته، وهو ما يوجب عليها اتخاذ جميع الاحتياطات التى تجنب وقوع الإضرار بالغير وضمان سلامته وتمنع قيام أسبابه. 

 

images (5)

 

وتضيف "المحكمة": ومن ثم تلتزم أن توفرات الاحتياطات التي تقيمها لعبور المشاة سُبل العبور الأمن من بوابات حديدية وأجراس وإدارات ضوئية للتنبيه وأن تعهد إلى حراس تنظيم حركة اجتيازها بحيث يمنعون المرور عند الخطر ويسمحون به عندما يكون المرور آمناً مهما كبدت هذه الاحتياطات الهيئة المطعون ضدها من جهد أو مشقة أو أعباء مادية ما دامت أنها الوسيلة لدفع مخاطر عبور المشاة خط السكة الحديد والسبيل للمحافظة على أرواح الناس وسلامتهم.

 

استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية أو نفيه

 

وتابعت "المحكمة": وأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كان المحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وفي وزن الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الآخر، وفي استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية أو نفيه، إلا أن حقها في ذلك ليس مطلقا، بل محدودًا بأنها في تكيفها لهذا الفهم وفي تطبيق ما ترى تطبيقه من أحكام القانون تخضع لرقابة محكمة النقض، مما يحتم عليها أن تسبب حكمها التسبيب الكافي حتى يتسنى لهذه المحكمة إعمال رقابتها، فيجب أن يشتمل الحكم في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد مخضت الأدلة التي قدمت إليها وبذلت في سبيل ذلك كل الوسائل التي من شأنها أن توصلها إلى ما ترى أنه الواقع، وأنها حصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي بلك عليها قضاءها وإلا كان قاصر البيان. 

 

مممييي

 

ووفقا لـ"المحكمة": لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنين استنادا إلى أقوال شقيق المجني عليه أن خطأ مورث الطاعنين هو السبب في وقوع الحادث بعبوره شريط السكة الحديد من غير الأماكن المخصصة لعبور المشاة أثناء مرور القطار وهو ما أيده إخطار ناظر المحطة العبور محل الواقعة من تأشيرة قائد القطار وهو ما لا يصلح بمجرده دليلاً على توافر السبب الأجنبي المانع من المسئولية الشيئية، والتفت عن طلب الطاعنين بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أن مكان الحادث مخصص لعبور المشاة وحالته، وما إذا كان يوجد عامل خدمة من عدمه، فحجب الحكم بذلك نفسه عن بحث وتحقيق مدى مسئولية المطعون ضده بصفته عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتأمين المجازات وعدم السماح للمارة بعبورها أثناء مرور القطارات وتشغيل الإنذارات والأجراس للتنبيه ولم يبحث عما إذا كان خطأ المجني عليه قد توافرت فيه شرائط السبب الأجنبي وأنه لم يكن في مقدور الهيئة توقعه أو دفعه بحيث يعني الهيئة إعفاء كليا لم يجعل للضرر سببين خطأ مورث الطاعنين وخطأ الهيئة للمفترض يوجب تطبيق قواعد الخطأ المشترك وتوزيع المسئولية بينهما وفقاً لأحكام المادة 216 من القانون المدني، فإنه يكون معينا بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

 

لذلك:

 

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، والزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ومانتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.   

 

20170318120826826

 

حكم أخر لمحكمة النقض في حوادث عبور مزلقانات السكك الحديدية

 

وفى ذات المعنى  استقرت محكمة النقض أن النص في المادة 178 من القانون المدني على أنه: "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولًا عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يدَّ له فيه"، يدل على أن المسئولية المقررة بهذه المادة تقوم على أساس خطأ مفترض من حارس الشيء افتراضًا لا يقبل العكس، وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية، فإذا وقع الضرر فإنه يكفى المضرور أن يثبت حدوثه بفعل الشيء لتقوم قرينة قانونية قاطعة لا سبيل لدحضها على خطئه وإخلاله بالالتزام الذى فرضه القانون وتتحقق مسئوليته عن ذلك الضرر، ولا ترتفع هذه المسئولية عن حارس الشيء إلَّا إذا أقام هو الدليل على أن الضرر الذى حاق بالمضرور نشأ عن سبب أجنبي لا يدَّ له فيه، ويشترط في هذا السبب سواءً أكان قوة قاهرة أم خطأ المضرور أم خطأ الغير الذى يعفي حارس الشيء إعفاءً كاملًا من المسئولية أن يكون أمرًا يستحيل توقعه أو دفعه، وتقدير إمكان التوقع أو الدفع يكون بمعيار موضوعي لا ذاتي لا عبرة فيه بشخص الحارس وظروفه الخاصة ولا يعتد في هذا التقدير بمعيار الرجل المعتاد وإنما بأشد الناس يقظة وبصرًا بالأمور.

 

واستطردت المحكمة: ذلك أن المقصود بالاستحالة في هذا الخصوص هي الاستحالة المطلقة لا النسبية، فلا يلزم لاعتبار الحادث ممكن التوقع أن يقع وفقًا للمألوف والمجرى العادي للأمور، بل يكفي أن تنبئ الظروف والملابسات عن احتمال حصوله وبأنه كان في الوسع دفعه مهما تكلف من جهد ومال، مما مقتضاه أن فعل المضرور أو خطأ الغير لا يعتبر سببًا أجنبيًّا يدرأ مسئولية حارس الشيء كاملة إلا إذا أقام الدليل على أن هذا الخطأ قد توافرت فيه شرائط السبب الأجنبي التي تقدم بيانها ، فإنْ عجز الحارس عن إثبات ذلك بقى الخطأ مفترضًا في جانبه وقامت مسئوليته عن الضرر ولو كان فعل المضرور في ذاته خطأً طالما كان يمكن توقعه أو دفعه ، فإنه لا يؤدي إلى سقوط حقه في التعويض بأسره لأنه في هذه الحالة يكون الضرر ناشئًا عن خطأين خطأ المضرور وخطأ الحارس المفترض ، بما يوجب توزيع المسئولية وفقًا لقواعد القانون المدنى .

 

وتؤكد: ومن ثم فإن هيئة السكة الحديد - بوصفها من يتولى حراسة القطار وهو من الآلات والتي تُعدُّ مصدر خطر جسيم - ألقى القانون على عاتقها التزامًا قانونيًّا بدرء هذا الخطأ عن الغير وضمان سلامته ، وهو ما يوجب عليها اتخاذ كافة الاحتياطات التي تؤدي إلى تجنب وقوع الضرر بالغير وتمنع قيام أسبابه ، ومن ثم فإنها تلتزم أن تقيم في المناطق المأهولة بالسكان - على الأقل – التي تمر بها القطارات أسوارًا تمنع عبور المشاة خط السكة الحديد ومجازاتٍ تيسر لهم سبيل العبور الآمن وأن تعهد إلى حراس يقومون على تنظيم حركة اجتيازها بحيث يمنعون المرور عند الخطر ويسمحون به عندما يكون المرور مأمونًا مهما كبدت هذه الاحتياطات الهيئة المطعون ضدها من جهدٍ أو مشقةٍ أو أعباءَ ماليةٍ مادامت أنها الوسيلة لدفع مخاطر عبور المشاة خط السكة الحديد والسبيل للمحافظة على أرواح الناس وسلامتهم .

1 حديد
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 1

 

2 حديد
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 2

 

3 حديد
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 3

 

4 حديد
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 4

 

حديد 5
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 5

حديد 6
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 6

حديد 7
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 7

حديد 8
 
 النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 8

حديد 9
 
النقض تتصدى لحوادث طرق القطارات أثناء مرور المزلقانات 9

 

موضوعات متعلقة :

امتداد التجاري للجيل الأول.. "النقض" تضع 3 مبادئ للإيجار غير السكنى.. امتداد عقد المحل بعد وفاة المستأجر الأصلي يقتصر على جيل واحد فقط من الورثة.. يؤكد: المستفيد ليس مستأجراً أصلياً.. ومبادئ أخرى للأثر الرجعى

حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية.. حلول بشأن إشكالية عدم جواز استئناف حكم الخلع.. مطالبات بجواز الطعن بالاستئناف والنقض على حكم الخلع مثل كل الأحكام القضائية.. وخبير قانونى يُجيب عن الأسئلة الشائكة

حول استفادة باقى المتهمين من براءة متهم فى ذات القضية.. النقض تُقرر: أسباب براءة المتهم الأول تؤدى لبراءة الطاعن.. وتؤكد: إعمالاً لقوة الأثر العيني للحكم النهائي الصادر بالبراءة لتعلقه بمشروعية الدليل بالدعوي

تضاؤل فرص نجاح عقد جولة ثانية من محادثات إسلام آباد ..تصعيد عسكرى جديد في"هرمز "بعد إعلان ترامب عن الجولة الثانية اليوم.. طهران تتهم أمريكا بنقض "الهدنة".. وخارجية إيران: ليس لدينا أي خطط للجولة القادمة


الأكثر قراءة



print