الخميس، 30 أبريل 2026 08:18 م

الحساب الختامى للموازنة 24/25 أمام النواب.. توصيات حاسمة لضبط الإنفاق العام ورسائل قوية إلى لحكومة من البرلمان بشأن إدارة المال العام والدين.. ضرورة إصلاح الاختلالات المالية وتحصيل المتأخرات

الحساب الختامى للموازنة 24/25 أمام النواب.. توصيات حاسمة لضبط الإنفاق العام ورسائل قوية إلى لحكومة من البرلمان بشأن إدارة المال العام والدين.. ضرورة إصلاح الاختلالات المالية وتحصيل المتأخرات مجلس النواب
الخميس، 30 أبريل 2026 06:00 م
يناقش مجلس النواب، خلال جلساته العامة الأسبوع المقبل يومى الاثنين والثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي، التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة وموازنات الهيئات الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي عن السنة المالية 2024/2025، حيث  تضمن  التقرير عدد من الملاحظات الجوهرية والتوصيات المهمة التي تستهدف ضبط الإنفاق العام، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول، ومعالجة اختلالات في بنود الدين والتعديلات المالية، بما يدعم مؤشرات الاستقرار المالي للدولة.
 
وجاءت كالتالى
 
أولاً: توصيات اللجنة عن حساب ختامي الموازنة العامة للدولة:
 
إعداد مركز مالي مُجمّع وتعزيز الشفافية
 
 
[1] توصي اللجنة وزارة المالية بدراسة إعداد تشريع يسمح بإعداد مركز مالي مُجمَّع للدولة ليكون مُعبّرًا عن أصول الدولة واستثماراتها، وحقوق الملكية، والالتزامات المستحقة عليها. وقد قامت اللجنة بإعداد مركز مالي تقديري للدولة في 2025/6/30 يمكن الاسترشاد به.
 
2- أثناء مناقشات الحسابات الختامية للجهات الإدارية للسنة المالية 2025/2024، تم طلب موافاة اللجنة ببعض البيانات، ولم تواف اللجنة بالبيانات المطلوبة من الجهات الآتية: ديوان عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المستشفيات الجامعية، ديوان عام وزارة التموين، ديوان عام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، هيئة الرعاية الصحية، وأوصت اللجنة الحكومة بالتنبيه على هذه الجهات بسرعة موافاة اللجنة بالبيانات المطلوبة، وعدم تكرار ذلك.
 
3- تلاحظ للجنة وجود اختلافات بين المسدد بالباب الثامن، سواء القروض المحلية أو الأجنبية، وبين الحركة في مركز الدين الحكومي، الأمر الذي يشير إلى تحميل الباب الثامن بأعباء لا تمثل أقساطًا لأية قروض، وهو ما يؤثر على المؤشرات المالية من عجز نقدي وعجز كلي وفائض أولي. وتوصي اللجنة وزارة المالية بمعالجة هذه الاختلافات.
 
اختلالات في الاستخدامات وتضخم التعديلات
 
 
4- إجراء العديد من التعديلات على اعتمادات الاستخدامات مقابل زيادة اعتمادات الإيرادات دون استخدام لهذه التعديلات، حيث بلغت جملة التعديلات بالزيادة على الاستخدامات نحو 194.7 مليار جنيه، وأن الربط المعدل بلغ نحو 5736.1 مليار جنيه، والمحقق الفعلي نحو 5572.4 مليار جنيه، بوفر بلغ نحو 163.7 مليار جنيه، الأمر الذي يشير إلى وجود خلل في إجراء هذه التعديلات. وتوصي اللجنة وزارة المالية بإيجاد الحلول للحد من تضخيم الربط المعدل دون استخدام، وذلك بإعادة دراسة التأشيرات، وأن يتم استبعاد التعديلات التي توافق عليها وزارة المالية ولم يتم استخدامها.
 
5- توصي اللجنة وزارة المالية بتنشيط اللجان المشكلة لمعالجة المتأخرات، لما لذلك من أثر إيجابي على مؤشرات حساب ختامي الموازنة العامة للدولة، خاصة المصالح الإيرادية. وكذلك قيام الجهات الأخرى المستحق لها هذه المتأخرات بالعمل الجاد على تحصيلها أو تسويتها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة المتأخرات التي يستحيل تحصيلها.
 
6- سبق الإشارة إلى ملاحظات اللجنة على الأصول الثابتة، وهنا يجب الإشارة إلى المنصرف على بند الصيانة والذي بلغ نحو 22.2 مليار جنيه في السنة المالية 2025/2024، تمثل نسبة 1.4% من قيمة الأصول البالغة نحو 1541353.2 مليار جنيه، مقابل نحو 15.6 مليار جنيه في السنة المالية 2024/2023 تمثل نسبة 1.2% من قيمة الأصول البالغة نحو 1295.3 مليار جنيه. توصي اللجنة بضرورة إعطاء الاهتمام الكامل لأصول الدولة الثابتة والعمل على إدراج الاعتمادات المناسبة لبند الصيانة حتى يتناسب مع حجم هذه الأصول الثابتة وكنسبة من حجم الأصول.
 
7- ترى اللجنة أن نسبة كل من المباني غير السكنية والتشييدات تصل إلى 59.4% من إجمالي الأصول، والتجهيزات تمثل نسبة 4.1%، وهذا أمر غير متوازن ويؤدي إلى تنفيذ مبانٍ وتشييدات ثم عدم القدرة على تجهيز هذه المباني خاصة المستشفيات. توصي اللجنة الحكومة بإعطاء التجهيزات الأهمية اللازمة عند وضع الاعتمادات لتحقيق الاستفادة القصوى من المباني والتشييدات.
 
ملاحظات على الدين العام وموازنة البرامج والأداء
 
 
8- توصي اللجنة بالاختيار الجيد للقائمين على إعداد وعرض المراكز المالية، وإجراء التدريبات اللازمة والمستمرة في هذا الشأن، وحضور المسؤولين الماليين أصحاب الكفاءات في إعداد المراكز المالية وتنفيذها اجتماعات لجنة الخطة والموازنة.
 
9- في ضوء موافقة مجلس النواب على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم 6 لسنة 2022 ومسمى موازنة الحكومة العامة، ترى اللجنة ضرورة دراسة طريقة عرض المراكز المالية لجهات الموازنة العامة لتتماشى مع طريقة عرض المراكز المالية للهيئات العامة الاقتصادية لإمكانية إجراء تحليل البيانات.
 
10- توصي اللجنة بقيام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بدراسة إعداد التشريع اللازم لعرض التنفيذ الفعلي لخطة الدولة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية على مجلس النواب سنويًا مثل ختامي الموازنة العامة للدولة، وذلك لأهمية هذه الخطة وحجم استخداماتها ومواردها، حتى لا يتم عرض الخطة على مجلس النواب دون عرض تنفيذها.
 
11- صدر القانون رقم 6 لسنة 2022، والقانون رقم 18 لسنة 2024، وتم تحديد مدة 6 سنوات لعرض موازنة البرامج والأداء على المجلس الموقر، ورغم مرور ما يقرب من 4 سنوات، لم يتم عرض حساب ختامي مبدئي أو أي تصور لموازنة البرامج والأداء، وعلى الحكومة بذل الجهد في هذا المجال لعرض موازنة برامج وأداء في المدة المحددة قانونًا.
 
12- أظهر الحساب الختامي بالباب الخامس (الاقتراض) أذون خزانة بنحو 274.4 مليار جنيه، بفرق عن المضاف على الأذون بمركز الدين بنحو 7193.3 مليار جنيه. كما أظهر الحساب الختامي فوائد مسددة على أذون الخزانة بنحو 878.1 مليار جنيه، وأظهر مركز الدين مستبعدًا للأذون نحو 6615.5 مليار جنيه، وتساءلت اللجنة أين انعكاس أثر هذا الاستبعاد على الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2025/2024. وتوصي اللجنة وزارة المالية بتقديم إيضاحات متممة مع الحسابات الختامية تُظهر أسباب بعض الاختلافات والمعالجات المحاسبية، خاصة محل الخلاف، مع الجهاز المركزي للمحاسبات.
 
13- توصي اللجنة الحكومة بالاهتمام الكامل بالقروض الأجنبية لتمويل المشروعات حتى يمكن الاستفادة الكاملة من هذه المشروعات، وعدم تحميل الخزانة العامة بعمولات ارتباط دون مبرر.
 
14- لم تقم وزارة المالية بالرد على الملاحظة التالية والواردة ببيان الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحسابات الختامية للسنة المالية 2025/2024، وهي: عدم إجراء العديد من التسويات التعديلية التي طلبها الجهاز وفقًا لما ورد تفصيلًا بالتقارير السنوية لنتائج فحص الجهاز للحسابات الختامية لموازنات الجهاز الإداري والهيئات العامة الخدمية والإدارة المحلية المبلغة لمجلس النواب، منها الخصم على استخدامات الباب الثامن بمبالغ كان يتعين الخصم بها على مصروفات الباب الثالث (الفوائد)، أو مصروفات لا تمثل سدادًا لأية أعباء قروض واردة بمركز الدين العام الحكومي، أو عدم تضمين الباب الرابع (الدعم وخفض تكاليف المعيشة) بمصروفات تم الخصم بها على الحسابات المدينة تحت التسوية، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 6 لسنة 2022 بشأن المالية العامة الموحد.
 
 

الأكثر قراءة



print