الثلاثاء، 28 أبريل 2026 07:44 م

اقتحام عش "الأحوال الشخصية" ..تفاصيل أول جلسة استماع بـ"النواب"لتطوير الإطار التشريعي للأسرة المصرية..حكاية النهايات الخمس و الـ 7 سمات المعاصرة وارتباطهم بارتفاع معدلات الطلاق..تأكيدات على أهمية حسم سن الحضانة

اقتحام عش "الأحوال الشخصية" ..تفاصيل أول جلسة استماع بـ"النواب"لتطوير الإطار التشريعي للأسرة المصرية..حكاية النهايات الخمس و الـ 7 سمات المعاصرة وارتباطهم بارتفاع معدلات الطلاق..تأكيدات على أهمية حسم سن الحضانة جانب من جلسة الاستماع
الثلاثاء، 28 أبريل 2026 03:00 م
إحسان السيد

وتنظيم الرؤية وسرعة تنفيذ أحكام النفقة.. و"العدل": الانتهاء من مشروع القانون قريباً 

 

على مدار أكثر من 120 دقيقة، عقدت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، اجتماعا موسعا، لمناقشة تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية، وشهد الاجتماع الذي انعقد بحضور بحضور ٤ رؤساء لجان نوعية، وبمشاركة عدد من ممثلي الوزارات والجهات الحكومية والمجالس القومية والخبراء، تفسيرا موسعا لأسباب ارتفاع معدلات الطلاق، والتفكك الأسري، وكيفية علاجه.. 
 
استرجاع التاريخ وأحداثه، كان الأبرز في تحليل قضايا الأسرة، من البداية ووصولا لارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع المصري، حيث استعرض النائب عمرو الورداني رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، الأحداث التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي تستهدف بالأساس، تدمير الأسرة، مشيرا لتقارير رسمية، أوضحت أنه هناك ما يسمي بـ "الخمس نهايات" لاستهداف الدول، تبدأ من "اللغة" يليها التراث والثقافة، ثم الدين، يليه الأسرة والتخلص منها، وأخيرا الدولة.. "الورداني" تطرق في شرح هذه النهايات الخمس التي تستهدف مجتمعات بعينها، موضحا أن هذه الخطوات تتم بشكل تدريجي ومتسلسل، بداية من التخلص من اللغة، وانتهاء بتدمير الدول. 
 
ويرى"الورداني" أن هذا الفكر يستهدف الأسرة بالأساس، لأن نهاية الأسرة، تعني نهاية الدولة، وبالتالي، لابد أن لا يتحول النقاش حول قانون الأحوال الشخصية لمجرد مواد قانونية، فيتحول لقضية "فرقة مجتمعية"، بل لابد أن يكون النقاش من أجل الوصول لحالة من السلام المجتمعي. 
 
وربط رئيس اللجنة الدينية، هذا الاستهداف للأسر والمجتمعات، بسبع سمات، أسماها بالسمات السبع للإنسان المعاصر، وهي، الفردانية، المزاجية، التشكك، المظلومية، الاحباط، الحساسية وأخيرا العشوائية، مؤكدا أن الفرد أصبح يتسم بمجموعة من الصفات التي تزيد من حدة الوحدة والخلافات داخل الأسرة، وبالتالي حدوث حالات الطلاق، حيث أوضح د. عمرو الورداني، أن هذه السمات السبع، تساهم وتساعد في حدوث "النهايات الخمس"، وتفكيك الأسر والمجتمعات أيضا. 
 
وأكد الورداني، أنه لابد من التعامل مع قانون الأحوال الشخصية، بشكل موسع، وإعلاء مصلحة الطفل، بعيدا عن نزاعات وخلافات الأب والأم، من خلال التفكير بشكل استراتيجي، لحل المشكلة من جذورها، موصيا بأهمية التأهيل ما قبل الزواج، وأيضا تأهيل المقبلين على الطلاق، وكل ما يرتبط به. 
 
من جانبها، قالت النائبة، راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، إن اجتماع اللجنة اليوم، يمثل اقتحاما لـ"العش" من أجل الوصول لمقترحات ورؤي موضوعية ومتوازنة لقانون الأحوال الشخصية، خاصة وأن مشكلات الأسرة مشكلة تؤرق الجميع، وأشارت إلى أن اللجنة ونقاشاتها لا تنحاز للمرأة أو الرجل، ولكن لمصلحة الطفل. 
 
وأكدت"مصطفى" أهمية حسم عدد من الملفات المرتبطة بالأحوال الشخصية، منها توثيق الطلاق، وتنفيذ أحكام النفقة، والولاية التعليمية وأيضا حسم سن الحضانة، وتنظيم الرؤية، وأوضحت رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب، أن اللجنة لا تأخذ قرارات لكنها تستمع لكافة الآراء. 
ووجهت رئيس لجنة التضامن، الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعوته لفتح هذه القضية الهامة تمس كل أسرة مصرية. 
 
فيما أكد النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن مشروع القانون المنتظر، يرتبط باستحقاق دستوري ومن ضمن مخرجات الحوار الوطني، مشيرا إلى عدد من المتغيرات التي طرأت على المجتمع خلال السنوات الأخيرة والتي تستلزم تعديل القانون ومواده، قائلا إن القانون منذ 75 عاما، وبالتالي هناك إطار منظم للأسرة، لكن لابد من تعديله في إطار المعطيات الجديدة التي تمس المواطن المصري. 
فيما قال النائب أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، إن العديد من الأسر أصبحت تعاني مما وصفه بـ"التوحد داخل البيت"، في ظل انشغال الأبناء بالهواتف المحمولة على حساب التواصل الأسري المباشر.
 
رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي، أضاف أن هناك فرصة مهمة داخل الجامعات لتعزيز الدور التربوي لأعضاء هيئة التدريس، بحيث لا يقتصر دور أستاذ الجامعة على الجانب التعليمي والعلمي فقط، بل يمتد ليشمل دورًا تربويًا وتوعويًا يسهم في توجيه رسائل مهمة للطلاب حول الأسرة وأهميتها، موضحا أن هناك مقررًا قائمًا بالفعل في الجامعات ضمن مادة حقوق الإنسان، يتضمن موضوعات عن المواطنة والمفهوم الحقيقي للحريات، لافتا إلى إضافة جزء يتعلق بالتعداد السكاني، بهدف رفع وعي الطلاب بالقضايا المجتمعية.
 
من جانبه، أكد المستشار عمرو السيسي، عضو قطاع التشريع بوزارة العدل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية سيكون قريبًا أمام البرلمان، مشيرًا إلى أن وزير العدل يولي الملف أهمية قصوى، وأن الصياغة القانونية وصلت إلى مراحلها النهائية. 
 
وأوضح المستشار عمرو السيسي، أن القانون المرتقب لا يمثل الحل الوحيد لمشكلات الأسرة، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بالتشريع فقط، وإنما تتطلب التزامًا مجتمعيًا وسلوكًا واعيًا في التطبيق، قائلًا:" إن الهدف هو عدم وصول المواطنين إلى ساحات المحاكم أو الدخول في نزاعات طويلة".

الأكثر قراءة



print