الثلاثاء، 28 أبريل 2026 03:27 م

عمرو الوردانى: الزواج نعمة وقانون الأحوال الشخصية يجب أن يقود للسلام المجتمعى لا الفرقة

عمرو الوردانى: الزواج نعمة وقانون الأحوال الشخصية يجب أن يقود للسلام المجتمعى لا الفرقة عمرو الورداني
الثلاثاء، 28 أبريل 2026 01:03 م
كتب كامل كامل _ هشام عبد الجليل
أكد النائب عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن مناقشة قانون الأحوال الشخصية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن حجم التحديات التي تواجه المجتمع يقابله فرصة حقيقية لإعادة صياغة إطار تشريعي متوازن يحافظ على كيان الأسرة المصرية.
 
جاء ذلك خلال لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث تطوير الإطار التشريعي المنظم لها، بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت.
 
وأوضح الورداني، أن قوانين الأحوال الشخصية لا يجب النظر إليها باعتبارها مجرد تشريعات قانونية، بل هي جزء من العلوم المجتمعية التي تعكس طبيعة المجتمع وتفاعلاته، لافتًا إلى أن خروج هذا القانون من “بيت التشريع” يمنحه أهمية خاصة تتطلب دقة في الصياغة واتساعًا في الرؤية.
 
وأشار، إلى أن ملف الأحوال الشخصية يمثل فرصة كبيرة لتجديد الخطاب الديني، مؤكدًا أن الفقه والاجتهاد يجب أن يكونا في خدمة المجتمع، وأن علماء الشريعة دورهم الأساسي هو تلبية احتياجات الناس، محذرًا من فقدان هذا الدور بما يؤثر على مكانتهم داخل المجتمع.
 
وشدد رئيس اللجنة، على ضرورة التفرقة بين الرأي والدين، موضحًا أن جوهر الدين هو الحفاظ على استقرار المجتمع ودعم مسار التنمية، وليس خلق صراعات، مؤكدًا أن الهدف من القانون المرتقب يجب أن يكون تحقيق السلام المجتمعي، وليس إحداث فرقة بين أطراف الأسرة.
 
وقال الورداني، إن الزواج نعمة يجب الحفاظ عليها، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تضع قواعد كلية تنظم مختلف الآراء، وهو ما يجعل قانون الأحوال الشخصية ليس معقدًا كما يتصور البعض، بل يحتاج إلى تنظيم يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.
 
وكشف الورداني، عن مشاركته السابقة في مناقشة مسودات لقانون الأحوال الشخصية، فضلًا عن حضوره العديد من جلسات الحوار المجتمعي، مؤكدًا أن جميع الأطراف غالبًا ما ترى نفسها في موضع المظلوم، وهو ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بهذا الملف.
 
وتطرق إلى التحولات المجتمعية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى زيادة النزعة الفردية، والتشكك، والشعور بالمظلومية، فضلًا عن ارتفاع معدلات الاضطراب الاجتماعي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قضايا الأحوال الشخصية.
 
وأكد أن الشريعة الإسلامية لا تنفصل عن التشريع، بل تمثل إطارًا حاكمًا له، مشددًا على ضرورة الاستفادة من آراء المؤسسات الدينية في مناقشة مشروع القانون، وطرح اجتهادات جديدة عند الحاجة، مع وجود مرجحات فقهية واضحة في حال التعارض بين الآراء.
 
وأشار إلى تجربة الخلع باعتبارها نموذجًا لاجتهاد تشريعي جاء لحل مشكلات حقيقية تواجه النساء، خاصة في حالات العنف، رغم ما شهدته من بعض أوجه الاستخدام غير المنضبط، مؤكدًا أن ذلك لا ينفي أهميتها كحل قانوني.
 
وشدد، على ضرورة الاعتماد على الدراسات والأبحاث العلمية في تقييم القضايا الخلافية، مثل سن الحضانة، من خلال قياس حجم الضرر الواقع على النساء، وحجم الفوائد التي تعود على الأطفال، خاصة في ظل تحديد سن الحضانة بـ15 عامًا مع حق الاختيار، مؤكدا  على أن إصلاح حال الأسرة المصرية هو الأساس لإصلاح المجتمع ككل، داعيًا إلى التعامل مع ملف الأحوال الشخصية برؤية شاملة تحقق العدالة وتحافظ على استقرار الأسرة.
 
 
 
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print