الأربعاء، 29 أبريل 2026 09:58 ص

حكم قضائى يتصدى لإشكالية عرض مقدم الصداق "واحد جنيه".. "المحكمة" اعتبرت المهر الثابت بوثيقة الزواج "مهر علنى غير حقيقي".. وتُقر "المهر السرى".. وتقضى بصورية المقدم وحقيقته 25 جرام ذهب.. وشهادة الشهود كلمة السر

حكم قضائى يتصدى لإشكالية عرض مقدم الصداق "واحد جنيه".. "المحكمة" اعتبرت المهر الثابت بوثيقة الزواج "مهر علنى غير حقيقي".. وتُقر "المهر السرى".. وتقضى بصورية المقدم وحقيقته 25 جرام ذهب.. وشهادة الشهود كلمة السر محكمة الأسرة - أرشيفية
الأربعاء، 29 أبريل 2026 09:04 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت محكمة برج العرب لشئون الأسرة، حكماً فريداً من نوعه، يتصدى لألاعيب الزوجات عند إقامتهن دعاوى الخلع، وعرض مقدم صداق "واحد جنيه" الثابت بوثيقة الزواج، واعتبرت المهر الثابت بوثيقة الزواج هو مهر علنى غير حقيقي، ويوجد مهر آخر سرى، وقضت بصورية المقدم وحقيقته 25 جرام .

 

الملخص:

 

الزوجة أقامت دعوى خلع، ثم عرضت "واحد جنيه" كمقدم صداق ثابت بوثيقة الزواج، فقام دفاع الزوج بإقامة دعوى صورية، وقدم شهادة من الجدول ووقف تعليقي، وتداولت الصورية وتم عمل مذكرة ووالتحقيق في الواقعة وسماع الشهود، وتم الحكم بصورية المقدم وحقيقته 25 جرام ذهب، والحكم أصبح نهائيا لعدم استئناف المدعى عليها.

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 1606 لسنة 2025 أسرة برج العرب، لصالح المحامى سلطان عبدالعزيز السمالوسى، برئاسة المستشار إسلام محمد عبده، وعضوية المستشارين رامي حيدر، ومحمد حمدان، وبحضور كل من وكيل النيابة زياد عكاز، وأمانة سر إسراء جوهر. 

 

242912-ججس

 

الوقائع.. الزوجة تقيم دعوى خلع

 

تخلص واقعات الدعوى في أن المدعى أقامها بموجب صحيفة أودعها قلم الكتاب في 27 نوفمبر 2025 ومعلنة قانوناً طلب في ختامها الحكم بأحقية الطالب المعلن بصفته بأن ترد له المهر الحقيقي الموضح عدداً ووصفاً بالصحيفة أو تقوم بدفع قيمته نقداً والبالغة 30000 جنيها مع إلزامها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وقال شرحاً لذلك أنه زوج المدعى عليها بصحيح العقد الشرعي المؤرخ في 21 أغسطس 2022 وفوجئ بأن المدعى عليها أقامت الدعوى رقم 1137 لسنة 2025 أسرة برج العرب بطلب التطليق خلعاً من الطالب، ورد له مقدم الصداق الثابت بوثيقة الزواج "واحد جنية"، وحيث أن المهر الثابت بوثيقة الزواج هو مهر علنى غير حقيقي، ويوجد مهر آخر سرى وهو مبلغ 30000 جنيها، وذلك المبلغ ثمن المنقولات الزوجية والذهب الذي اشتراه المدعى في تلك الزيجة، وحيث أن الطالب يعترض على مقدم الصداق الذي عرضته المعلن إليها بدعوى الخلع، الأمر الذي حدا به إلى الجامة دعواه بغية القضاء له كما تقدم من طلبات.

 

الزوج يطالب بأن ترد له المهر الحقيقى

 

وقدم سنداً لدعواه:- صورة ضوئية من وثيقة زواج طرفي التداعي ثابت بها انعقاد الزواج على صداق وقدرة 30001 جنيهاً الحال منه واحد جنيها والمؤجل منه 30000 جنيها، وصورة ضوئية من صحيفة دعوي على مقامة من طرفى التداعي، وصورة صوفية من إنذار عرض واحد جنية طالعتهم المحكمة، وحيث تبين لجوء المدعي المكتب تسوية المنازعات الأسرية بموجب الطلب رقم 1152 لسنة 2025 تاريخ 14 أكتوبر 2025 وتم ارفاق ملف التسوية بالأوراق . 

 

الذهب

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، ومثل المدعي بوكيل عنه محام، وقدم صحيفة تصحيح شكل الدعوي استوفت شروطها المداعاً وإعلاناً، ومثلت للمدعى عليها بوكيل عنها محام، وقدم حافظتي مستندات طويت أحدهما على صورة ضوئية من وثيقة زواج طرفى التداعى، وطويت الثانية على صورة ضوئية من قائمة النمقولات الخاصة بطرفي التداعي ثابت بها بند مشغولات ذهبية 45، 24 جرام مقدر بمبلغ وقدره 27700 جنيها طالعتهما المحكمة وتمسك بمبدأ الثبوت بالكتابة.  

 

الزوج يؤكد أن المهر الحقيقى 300 الف جنيه.. وتمسك بمبدأ الثبوت بالكتابة

 

وبجلسة 20 ديسمبر 2025 قضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي وتنفي المدعي عليها ما جاء بمنطوق الحكم التمهيدي والذي تحيل إليه المحكمة منعاً للتكرار، ونفاذاً للقضاء المتقدم استمعت المحكمة الشاهدي الإثبات كلاً من 1 – "عمرو. ع"، 2- "محسن. ع"  وشهدا بأن المدعي قد تزوج للمدعي عليها في غضون شهر أغسطس عام 2022 وأنهما قد حضرا جلسات الاتفاقى التي سبقت عقد القرآن بشأن المهر المتفق عليه وتم الاتفاق على أن يكون مهر المدعي عليه 25 جرام ذهب عيار 21، كما استمعت المحكمة الشاهدي النفي كلاً من – "محمد. ف"، وشهد بأنه قد حضر جلسات الاتفاق الخاصة بالمهر وأن حقيقة مقدم صداق المدعى عليها مبلغ 30 ألف جنيها ولا يعلم حقيقة مؤخر الصداق، 2- "محمد. ص"، وشهد بأنه قد حضر جلسات الاتفاق الخاصة بالمهر وأن حقيقة مقدم صداق المدعى عليها مبلغ واحد جنية والمؤخر 30 ألف جنيها، وقد أعيدت الدعوى للمرافعة وتجلسة المرافعة الختامية مثل وكيل المدعي وقدم مذكرة بدفاعة طالعتها المحكمة ومثل وكيل المدعي عليها وقدم مذكرة بدفاعة طالعتها المحكمة، والمحكمة عرضت الصلح ورفض، وقد فوضت النيابة العامة الرأي للمحكمة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.   

 

207982-207982-ططسس

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: أن المحكمة تمهد لقضائها فيه بأن العبرة بالطلبات الختامية في الدعوي لا السابق عليها وهو ما تشير إليه المحكمة في موضوع الدعوي علي ضوء الطلب الختامي المعلن للمدعي علية بطلب الحكم بأحقية الطالب بأن ترد له للمهر الحقيقي الموضح عدداً ووصفاً وقيمة يقداً والبالغة 30000 جنيها قيمة المصاغ الذهبي وقتها مع إلزامها برد قيمة اللعب للموضح بقائمة المنقولات وهو 45 و24  جرام ذهب مع الزامها بالمصروفات ومقابل ألعاب.  

 

المحكمة في حيثيات الحكم استندت على عدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعن المقيد برقم 1776 لسنة 50 قضائية، الصادر بجلسة 21 نوفمبر 1984، والذى جاء في حيثياته: "العبرة بالطلبات الختامية في الدعوى لا بالطلبات السابقة عليها التي تضمنتها صحيفة افتتاحها"، وحيث إن المحكمة تمهد لفضالها بأنه ولما كان من المستقر عليه وفق قضاء النقض أنه: "ولما كانت العبرة في تكيف الطلبات في الدعوى، ليس تعرفية عباراتها أو الألفاظ التي تصال بها هذه الطلبات، وإنما بحقيقة المقصود بما عناه المدعى فيها، أخذا في الاعتبار ما يطرحه واقعا مديراً لها"، طبقا للطعن رقم 1861 لسنة 51 قضائية. 

 

202207190420382038

 

المادة 3 من القانون لسنة 2000

 

ولما كان ما تقدم وهديا بما سلف من أحكام قضائية، فإنه ولما كانت حقيقة طلبات المدعي في دعوانا في القضاء له بصورية مقدم الصداق الثابت بوثيقة الزواج وحقيقته مبلغ 30000 جنيها، ومن ثم تمضي المحكمة في نظر الدعوي على هذا الأساس، وحيث أنه عن الدفع المبدي من وكيل المدعى عليها بمذكرة دفاعه بعدم جواز الإثبات بالبينة، فإنه من المقرر وفقاً لنص المادة 3 من القانون لسنة 2000 التي نصت على: "تصدر الأحكام طبقا القوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة" .

 

وتضيف "المحكمة": كما أنه من المقرر"أن المشرع فرق في الإثبات بين الدليل وإجراءات القليل فأخضع إجراءات الاثبات كبيان الوقائع وكيفية التحقيق وسماع الشهود وغير ذلك من الإجراءات الشكلية القانون المرافعات أما قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته وبيان قوته وأثره القانوني فقد أبقاها للشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية - أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة" . 

 

34920-image

 

المحكمة تؤكد: يلجأ المتعاقدان عادة إلى الصورية لهذا السبب 

 

ولما كان ذلك - وكان نص المادة سالفة البيان أوضحت أن القاعدة الإجرائية المنطقة على مسائل الأسرة في القواعد الراجحة في المذهب المختفي وذلك الحلو القانون مما ينظم قواعد الإثبات في المسألة المعروضة، ولما كان الراجح وقلنا للمذهب الحنفي أنه يجوز الإثبات بشهادة الشهود في مثل هذه المسألة بغض النظر عن قيمة المبلغ المطلوب الأمر الذي يكون معه دفع للمدعى عليها في هذا الشأن لا يوافق صحيح الواقع والقانون، ويتعين على المحكمة رفضه وتكتفي بالإشارة إليه في الأسباب دون المنطوق..

 

وأما عن موضوع الدعوى فالمحكمة تمهد لقضائها بأنه ومن المستقر عليه أن يلجأ المتعاقدان عادة إلى الصورية عندما يريدان اخفاء حقيقة ما تعاقدا عليه لسبب قام عندهما ومن هنا وجد العقد الظاهر وهو العقد الصوري والعقد المستتر وهو العقد الحقيقي وجرت المحاكم المصرية على تسمية الأخير بورقة الضد. 

 

images (10)

 

والصورية قسمان.. صورية مطلقة وصورية نسبية

 

والصورية قسمان: صورية مطلقة وصورية نسبية، ولتلك أنواع لا يتسع المقام إلى بيانها، فأما عن الصورية المطلقة فهي التي تتناول وجود العقد ذاته فيكون العقد الظاهر لا وجود له في الحقيقة ولا تتضمن الورقة المستترة عقداً آخر حقيقياً يختلف عن العقد الظاهر بل تقتصر هذه الورقة على تقرير أن العقد الظاهر إنما هو عقد صوري لا وجود له.

 

والبين مما قدمنا أن الصورية لا تتحقق إلا بتوافر شروط أربع هي:-

 

1 - أن يوجد عقدان اتحد فيهما الطرفان والموضوع .

2-أن يختلف العقدان من حيث الماهية أو الاركان أو الشروط .

3- أن يكونا متعاصرين فيصدرا في وقت واحد .

4-أن يكون احدهما ظاهراً علنيا وهو العقد الصوري ويكون الآخر مستقراً سرياً وهو العقد الحقيقي .   

 

221682-221682-3

 

نص المادة 245 من القانون المدني

 

وتضيف "المحكمة": وقد جرى نص المادة 245 من القانون المدني على أن: "إذا سعر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي"، ويترتب على ذلك أن العقد الظاهر فيما بين المتعاقدين وتختلف العام لا وجود له فلا يعمل به وهذا ما يقضيه مبدأ سلطان الارادة ذلك أن المتعاقدين انما أرادا العقد المستتر لا العقد الظاهر فوجب أن يلتزما بما أراداه لا بما لم يريداه، وإذا أراد أي من الطرفين أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر فيجب عليه أن يثبت وجود العقد المستشار الذي يريد التمسك به فإن لم يستطع أن يثبت أن هناك عقداً مستقراً فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به باعتباره عقداً جدياً لا صورياً .

 

الحالات التي يجوز فيها الاثبات بالبينة والقرائن بدلاً من الكتابة

 

وتابعت: ومتى كان العقد الصوري ثابتاً بالكتابة فإن قاعدة وجوب اثبات ما يخالف الكتابة بالكتابة تلزم المتعاقد الذي يدعى صورية العقد المتمسك به ضده أن يثبت الصورية بالكتابة، والغالب أن تكون ورقة الضد، فإذا لم يستطع المدعى اثبات الصورية بالكتابة فيجوز توجيه اليمين ما لم يكن في حالة من الحالات التي يجوز فيها الاثبات بالبينة والقرائن بدلاً من الكتابة وهي:-

1-وجود مبدأ ثبوت بالكتابة .

2-الغش و الاكراه كمانع من مواقع الحصول على دليل كتابي .

3- وقوع مخالفة للنظام العام والآداب .

4-وجود مانع من مواقع الكتابة . 

 

20180928050457457

 

وتوضح "المحكمة": وما يهمنا في المقام الحالي هو الفرض الرابع وهو وجود مانع من مواقع الكتابة والتي تنقسم بدورها إلى قسمين مادى وأدبي وتقدير المانع الأدبي موكول للقاضي وتقديره موضوعي لا معقب عليه المحكمة النقض وأكثر ما ترجع المواقع الأدبية إلى أمور ثلاثة :

1-الزوجية والقرابة.  

2-علاقة الخدمة.

3- العرف المتبع في بعض المهن.

 

المحكمة تؤكد: علاقة الزوجية والقرابة مانعاً أدبيا يحول دون الحصول على الدليل الكتابي 

 

وتؤكد "المحكمة": وكثيرا ما تقوم علاقة الزوجية والقرابة مانعاً أدبيا يحول دون الحصول على الدليل الكتابي الذي يتطلبه القانون فاذا الثبت الخصم هذه العلاقة وقرر القاضي وفقا لظروف كل حالة وملابساتها، ومن ثم يكون المانع الأدبي خاصاً ذاتياً لا عاماً موضوعياً - أنها علاقة كافية تحول دون الحصول على التدليل الكتابي أتاح للخصم الأثبات مالية والقرائين بدلاً من الكتابة.

 

لما كان ما تقديم، وكان المدعي قد أقام دعواه بطلب الحكم بأحقية الطالب بأن ترد له المظهر الحقيقي الموضح عدداً ووصفاً وقيمة نقداً والبالغة 30000 جنيها قيمة المصاغ الذهبي وقتها مع إلزامها برد قيمة الذهب الموضح بقائمة المنقولات وهو 45 و24 جرام ذهب، وكانت المحكمة قد أحالت الدعوي للتحقيق وساق للمدعي إثباتا لدعواه شاهدين استمعت لهما المحكمة، وأطمأنت إلى أقوالهما وتعول عليها بقضائها وتأخذ بها وتستخلص منها أن مقدم صداق المدعية 25 جرام ذهب.

 

ولما كان الثابت المحكمة من مطالعة الصورة الضوئية لقائمة المنقولات المقدمة من المدعى عليها والثابت بها أن قيمة المشغولات الذهبية المدونة بتلك القائمة مبلغ وقدرة 27700 جنيها، الأمر الذي تخلص معه المحكمة أن مقدم صداق المدعي عليها هو قيمة المشغولات الذهبية المدونة بقائمة المنقولات الزوجية مبلغ وقدرة 27700 جنيها، وهديا بما سبق جميعه يكون طلب المدعي بصورية مقدم الصداق الثابت بوثيقة الزواج - صورية نسبية - قائماً على سند صحيح من الواقع والقانون وتقضي به المحكمة، وذلك على النحو الوارد بالمنطوق. 

 

228864-ززس

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :-

 

بصورية مقدم الصداق الثابت بوثيقة زواج طرفي التداعي الموثقة بتاريخ 21 أغسطس 2022، والزمت المدعى عليها بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيها أتعاب المحاماة.  

 

1 سلطان مكرر
 
محكمة الأسرة تقضى بصورية مقدم الصداق وحقيقته 25 جرام ذهب 1

 

2 سلطان مكرر
 
 
محكمة الأسرة تقضى بصورية مقدم الصداق وحقيقته 25 جرام ذهب 2

 

3 سلطان مكرر
 
 
محكمة الأسرة تقضى بصورية مقدم الصداق وحقيقته 25 جرام ذهب 3

 

4 سلطان مكرر
 
 
محكمة الأسرة تقضى بصورية مقدم الصداق وحقيقته 25 جرام ذهب 4

 

5 سلطان مكرر
 
 
محكمة الأسرة تقضى بصورية مقدم الصداق وحقيقته 25 جرام ذهب 5

 

804bd86e-45a1-48bc-aa7f-83ed5bd8f6a7
 
المحامى سلطان عبدالعزيز السمالوسى - مقيم الدعوى 
 

الأكثر قراءة



print