السبت، 25 أبريل 2026 07:22 م

في أول تحرك حزبي على تقرير نشره "برلماني" .. "الإبداع" يا حكومة!. "البدوى" يكلف الهيئة البرلمانية بالتقدم بطلب إحاطة حول الرفض المتكرر من الحكومة لمقترحات النواب

في أول تحرك حزبي على تقرير نشره "برلماني" .. "الإبداع" يا حكومة!. "البدوى" يكلف الهيئة البرلمانية  بالتقدم بطلب إحاطة حول الرفض المتكرر من الحكومة لمقترحات النواب أرشيفية
السبت، 25 أبريل 2026 06:00 م
كتبت: سمر سلامة
 
 

ويؤكد :  يؤثر سلبا  على جودة التشريع والمضابط .. ويطالب  بضرورة التزام ممثلي الحكومة بتقديم ردود تفصيلية ومسببة

 

 
 
لم تمر ساعات على التقرير الذي نشره موقع "برلماني" حول حالة الغضب داخل مجلس النواب المصري، بسبب تكرار لجوء ممثلي الحكومة إلى رفض مقترحات النواب دون تسبيب واضح، حتى جاء الرد سياسيًا سريعًا من حزب الوفد، بإعلان تحرك رسمي داخل البرلمان لمواجهة هذه الظاهرة.
 
ففي استجابة مباشرة لما أثاره التقرير من جدل، كلف السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، الدكتور أيمن محسب عضو الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب بالتقدم بطلب إحاطة عاجل، اعتراضًا على ما وصفه الحزب بـ"الرفض المتكرر وغير المسبب" من جانب الحكومة لمقترحات النواب أثناء مناقشة مشروعات القوانين.
 
ويعكس هذا التحرك سرعة تفاعل الحزب مع ما تم رصده من ممارسات داخل الجلسات العامة، خاصة خلال مناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والتي شهدت – بحسب ما أبرز التقرير – تمسكًا حكوميًا بالنصوص الأصلية، مقابل رفض متكرر لتعديلات النواب دون تقديم مبررات كافية.

تحرك برلماني لوقف "إهدار الدور التشريعي"

 

وطبقًا لطلب الإحاطة، فإن هذه الممارسات لا تمثل فقط خلافًا إجرائيًا داخل الجلسات، بل تمتد لتؤثر على جوهر العملية التشريعية، حيث اعتبر الوفد أن الاكتفاء برفض المقترحات دون تسبيب يُعد إهدارًا حقيقيًا لدور النواب الرقابي والتشريعي، ويحول المناقشات إلى مجرد إجراء شكلي يفتقر إلى التفاعل والحوار.
 
كما شدد الحزب  على أن هذا النمط من التعاطي يُضعف جودة القوانين الصادرة، نظرًا لغياب النقاش التفصيلي الذي يفترض أن يُثري النصوص ويمنحها قوة واستقرارًا عند التطبيق.

المضابط في دائرة الخطر

 

ولم يقتصر تحذير الوفد على الجانب الإجرائي، بل امتد إلى البعد القانوني، مؤكدًا أن استمرار الرفض غير المسبب يُفرغ مضابط الجلسات من قيمتها، رغم كونها تمثل “الذاكرة التشريعية” للدولة.
 
وأشار الحزب إلى أن هذه المضابط تُعد مرجعًا أساسيًا تعتمد عليه المحاكم، خاصة في تفسير النصوص القانونية واستجلاء نية المشرع، وهو ما يجعل غياب المبررات الواضحة لرفض أو قبول المقترحات عاملًا مؤثرًا في تضييق مساحة التفسير القانوني، وربما اضطراب التطبيق لاحقًا.

مطالب بضبط آلية النقاش داخل الجلسات

 

وطالب حزب الوفد، في طلب الإحاطة، بضرورة التزام ممثلي الحكومة بتقديم ردود تفصيلية ومسببة على كافة مقترحات النواب، مع وضع آلية واضحة لتوثيق هذه المبررات داخل مضابط الجلسات، بما يضمن الحفاظ على القيمة القانونية للنقاش التشريعي.
 
كما دعا الحزب إلى توضيح موقف الحكومة من تكرار هذه الظاهرة، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لضبط أسلوب التفاعل مع البرلمان، بما يعيد التوازن إلى العملية التشريعية.

من تقرير إعلامي إلى تحرك سياسي

 

اللافت في هذه الأزمة هو أن تقريرًا إعلاميًا كان الشرارة المباشرة لتحرك سياسي داخل البرلمان، حيث نجح ما نشره موقع "برلماني" في نقل حالة الغضب من داخل القاعة إلى المجال العام، ليترجم سريعًا إلى أداة رقابية رسمية عبر طلب الإحاطة.
 
ويؤكد هذا المسار على تزايد تأثير التغطيات المتخصصة في الشأن البرلماني، وقدرتها على دفع الأحزاب والقوى السياسية إلى اتخاذ مواقف عملية، خاصة عندما يتعلق الأمر بجودة التشريع وحدود العلاقة بين الحكومة والنواب.
 
ومع تقدم طلب الإحاطة، يبقى الملف مفتوحًا داخل البرلمان، وسط ترقب لكيفية تعامل الحكومة مع هذه الانتقادات، وما إذا كانت ستعيد النظر في أسلوب ردودها خلال مناقشات القوانين، أم يستمر الجدل كأحد أبرز ملامح المشهد التشريعي في الفترة الحالية.
 
 
 
 
00d1f829-eade-4968-a708-8fc7e359cb21
 

الأكثر قراءة



print