محكمة - أرشيفية
أصدرت الدائرة "21" لشئون الأسرة – المنعقدة بمحكمة استئناف القاهرة – حكماً مهماً، بفرض نفقة مسكن زوجية لزوجة مسيحية مصرية تقدر بـ5 ألاف جنيه من محام ألمانى رغم صدور حكم من ألمانيا بطلاقهم.
صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 30563 لسنة 140 قضائية أحوال شخصية، لصالح المحامية آمال محى الدين، برئاسة المستشار محروس جاويش، وعضوية المستشارين صبرى الحسيني، وحمدى جمال الدين، وبحضور كل من محمد رمضان، وكيل النيابة، وأمانة سر محرم فوزي.

تخلص الواقعة وما قدم بها من مستندات فيما سبق وأن أحاط بهما الحكم المستأنف رقم 6388 لسنة 2023 أسرة مدينة نصر أول الصادر بجلسة 21 نوفمبر 2023 والقاضي في منطوقه برفض الدعوى وألزمت المدعية المصاريف و75 جنيه مقابل أتعاب المحاماة، ومن ثم فإن المحكمة تحيل إليه في ذلك منعاً للتكرار بيد أنها توجز الواقعة بالقدر اللازم في أن المدعية أقامت الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة أسرة مدينة نصر أول في 25 يوليو 2023 طلبت في ختامها الحكم بتوفير وتهيئة مسكن للزوجية لها أو ما يقابله مادياً من تاريخ تقديم طلب التسوية الحاصل في 1 مايو 2023 وإلزام المدعي عليه بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
وذلك على سند من القول أنها حال أنها زوجة للمدعية بالعقد الكنسي المؤرخ 12 أغسطس 2010 ودخل بها ومازالت في طاعته، وبذات التاريخ تزوج وهو ذاته مسكن الزوجية لها والثابت بقسيمة زواجها، وفي 6 فبراير 2014 صدر القرار رقم 1997 لسنة 2013 إداري مدينة نصر أول والصادر عنه قرار الحيازة رقم 1 لسنة 2014 حيازة أجانب عليها بتمكين، وصدر الحكم رقم 2239 لسنة 2019 مستجعل القاهرة بإلغاء قرار التمكين إلا أنها فوجئت بالمدعي عليه وأسرته بطردها من مسكن الزوجية وتركها بلا مأوى رغم يساره، إذ يعمل محام بدولة ألمانيا الاتحادية ودخله الشهري 6000 يورو بما يعادل 204 ألف جنيه مصري وأنها تقدمت بطلب تسوية دون جدوى، ومن ثم أقامت الدعوى بغية القضاء لها بالطلبات.
وقدمت حافظة طويت على صور ضوئية من عقد زواج الطرفين في 12 أغسطس 2010 ثابت به أن الزوج ألماني الجنسية، عقد زواج للطرفين أقباط أرثوذكس، قيد ميلاد المدعي عليه، جواز سفر المدعي عليه، رقم قومي للمدعية أربع حوافظ.
وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى بالجلسات مثل بها الطرفين كل بوكيل عنه، وقدم وكيل المدعية حافظة طويت على صور ضوئية من جواز سفر المدعي عليه، شهادة من البطريركية للأقباط الأرثوذكس في 3 أكتوبر 2023 تفيد زواج الطرفين وليس لديها ما يفيد انضمام أي منهما لملة أو طائفة أخرى فهما قبطين أرثوذكسين، وصورة قرار التمكين لزوجة شقيق المدعي عليه، وصورة الحكم المستعجل بإلغاء قرار التمكين صورة صحيفة مقامة من المدعي بعدم الاعتداد بالحكم المستعجل صورة الحكم الصادر فيها جلسة 24 يوليو 2022 بعدم الاختصاص النوعي والأحالة لقاضي التنفيذ، وصورة الملف الكنسي الخاص بالطرفين بأوربا.
وقدم وكيل المدعي عليه مذكرة وحافظتي مستدات ضمن المذكرة التصريح باستخراج شهادة 56 مراسلات من البريد عن المسجل رقم 279 في 2 أغسطس 2023 - محضري مدينة نصر أول باخطاره بصحيفة الدعوى واستخراج شهادة تحركات له من 19 نوفمبر 2021 حتى الآن، وأشار بالمذكرة أن مسكن الزوجية بألمانيا حال أنه ألماني الجنسية وليس له محل أقامة بمصر وأن المدعية عقب الزواج لحقت به بألمانيا، وتم بطلب من محكمة فيسبادن الألمانية في 2 يوليو 2015 ثم عادت للأقامة لدى بيت والدها، وبطلان صحيفة الدعو لأعلانه في غير موطنه، إذ أنه يقيم بألمانيا وعدم انعقاد الخصومة م 70 مرافعات، وأن الطلاق تم برضاء وحضور الطرفين أمام محكمة فيسبادن الألمانية، وأن المدعية أقامت دعوى نفقة قيدت برقم ".." 2023 أسرة مدينة نصر أول قضى فيها بالرفض – جلسة 26 أكتوبر 2023.
وطويت الحافظتين على صور ضوئية من جواز سفر المدعي عليه، شهادة تحركات للطرفين حكم التطليق باللغة الأجنبية، وصورة من ترجمة الحكم بأقرار الطلاق في 11 سبتمبر 2015 مصدق عليه بالقنصلية المصرية في فرانكفورت ومن وزارة الخارجية المصرية في 1 مارس 2021 ن، وصورة عقد اتحاد ملاك لشراء قطعة أرض وأقامة عقار عليها بين والده المدعي عليه وأخر في 26 أغسطس 1994، صورة صحيفة دعوى صحة توقيع عن ذلك العقد وأخري عن الحكم الصادر فيها بجلسة 14 فبراير 2010، وصور فواتير استهلاك غاز، صورة مذكرة بالدعوى رقم 4172 لسنة 2021م. ك القاهرة الجديدة، صورة محضر فض أختام واعادة الحال إلى ما كان عليه في 18 مايو 2022.
وبجلسة 21 نوفمبر 2023 قضت المحكمة برفض الدعوى أوردت في مدونات حكمها أن العلاقة الزوجية قد أنحلت بين الطرفين ومن ثم تقضى المحكمة برفض الدعوى.
وحيث لم ترتض المدعية ذلك القضاء، فطعنت عليه بالاستئناف بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة طلبت في ختامها الحكم أولاً: قبول الاستئناف شكلاً، ثانياً: وأصلياً في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بتوفير وتهئية مسكن للزوجية أو ما يقابله ماديا لها والزام المستأنف ضده بالمصاريف وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي وعرضت بالصحيفة الموضوع الدعوى وتاريخ ومنطوق الحكم المستأنف وعولت فى استئنافها على أسباب حاصلها:
1- بطلان الحكم للقصور في أسبابه الواقعية.
2- أهدار حقوق الدفاع.
3- الإخلال بحق الدفاع لدفعها بعدم الاعتداد بحجية حكم الطلاق الصادر من محكمة فيسبان كون الحكم غير مزيل بالصيغة التنفيذية من محاكم مصر الابتدائية والمخالفة النظام العام بمصر مواد 110، 112، 113 لائحة الأقباط الأرثوذكس لعدم وجود طلاق إلا في حالتين الزنا واختلاف الملة والطائفة وأن المادة 122 نصت على وجوب النفقة الزوجية على زوجها المفرق عنها.
4-الخطأ في تطبيق القانون حال أن الحكم الصادر من دولة ألمانيا غير مزيل بالصيغة التنفيذية ولم تتحقق محكمة أول درجة من توافر شروط الاعتداد بذلك الحكم عملاً بالمادة 296 مرافعات وما بعدها، وأن لائحة الأقباط الأرثوذكس حددت أسباب الطلاق على سبيل الحصر وهو الزنا ومن ثم فهي مازالت زوجة للمستأنف ضده وتجب على نفقتها مادة 146 من اللائحة.
وتداول الاستئناف بالجلسات مثل بها الطرفين كل بوكيل عنه كما حضرت المستأنفة بشخصها أيضاً، وبالجلسة قدم وكيل المستأنفة حافظة طويت على صورة من قرار المجلس الاكلريكي للأقباط الأرثوذكس بأن يعمل الطرفين على الصلح أو البقاء على الانفصال، وصورة قيد زواج الطرفين، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة وحافظة ضمن الأولى جحد الصور الضوئية المقدمة من المستأنفة، بطلان صحيفة الاستئناف لإعلانه في غير موطنه وعدم انعقاد الخصومة عملاً بالمادة 70 مرافعات مدني - وجود اتفاقية مبرمة بين مصدر ألمانيا بالتعاون القضائي في المواد المدنية والأحوال الشخصية منذ 30/4/70 ومازال جاري العمل بها ويجب الاعتراف المجرد بالحكم الصادر بتطليق الطرفين، وعدم قبول الدعوى والاستئناف لرفعها من غير ذي صفة حال أن المستأنفة مطلقة وليست زوجة وطويت الحافظة على شهادتين من بريد شرق القاهرة عن المسجل رقم - ش ٢٦٧٣٩٥٢٩١٤ بتاريخ ۲۰۲۳/۸/۷ بأنه أعيد مرتد للراسل محضرين مدينة نصر في ۲۰۲۳/۸/۱٥ وأخري عن المسجل رقم RM٢٦٧٣٩٥٢٩١٤ بتاريخ ۲۰۲٤/٢/١ أعيد مرتد للراسل محضرين في ٢٠٢٤/٢/١١ وكذا أخطاري المحضرين في ٢٠٢٣/٨/٢، ٢٠٢٤/١/٢٤.

وبجلسة 11 فبراير 2025 قدم وكيل المستأنفة حافظة طويت على كتاب قسم البيانات قطاع الأحوال المدنية بأن الطرفين توجد لهما واقعة زواجه بتاريخ سجل مدنية عابدين ولم يستدل لهم على طلاق حتى تاريخه، صورة رقم قومي للمستأنفة في ٢٠٢٤/١٢ تنتهي في ۲۰۳۱/۱۲/۸ أنها متزوجة بالمستأنف ضده، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة تمسك بما ورد بالمذكرات والحوافظ المقدمة، والنيابة العامة فوضت الرأي للمحكمة وقررت الأخيرة حجز الاستئناف للحكم.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: فإنه تم في الميعاد القانوني وأستوفي كافة الأوضاع المقررة عملاً بالمادتين 227/1، 230 مرافعات ومن ثم تقضى المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وحيث عن ما أبداه المستأنف ضده من بطلان الإعلان بأول وثاني درجة وعدم انعقاد الخصومة، فمردود عليه أن مفاد المادتين 68/3، 114 مرافعات أن الخصومة لا تنعقد في الدعوى إلا بإعلان لصحيفتها إلى المدعي عليه ما لم يحضر بالجلسة وأن بطلان صحف الدعاوى وأعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور يزول بحضور المعلن إليه أو أبداع مذكرة بالدفاع، كما أن مفاد المادة 20 مرافعات أنه يكون الاجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الاجراء - ولا يحكم بالبطلان رغم النعي عليه إذا شبت تحقق الغاية من الاجراء.

وبحسب "المحكمة": ولما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة ملف أول وثاني درجة حضور المدعي عليه وإبداء دفاعه وإيداع مذكرات دفاعه ومستنداته، ومن ثم تكون الخصومة قد انعقدت عملاً بالمادة 68/3 مرافعات وأن البطلان أن كان قد حصل بإعلانه داخل جمهورية مصر العربية حال أقامته بالخارج قد زال بحضور وكيله وأيداع مذكرات بالدفاع أمام الدرجتين، فضلاً عن أن الغاية تحققت من الاجراء وأن كان باطلاً بحضوره بالجلسات بالدرجتين فلا يحكم بالبطلان رغم النعي لتحقيق الغاية من الاجراء عملاً بالمادة 20 مرافعات، الأمر الذي يضحى معه الدفع بالبطلان قد جانبه الصواب وجديراً بالرفض على النحو أنف البيان.
وتضيف "المحكمة": وحيث عن دفع المستأنف بإعتبار الاستئناف كأن لم يكن عملاً بالمادة 70 مرافعات، ومن قبل ذات الدفع أمام محكمة أول درجة فمردود عليه أن مفاد المادة 70 مرافعات أنه يجوز بناء على طلب المدعي عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يكلف بالحضور في خلال 3 أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي - وكان من المقرر قضاءاً أن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن هو دفع شكلي يضخع لحكم المادة 108 مرافعات ومن ثم يتعين التمسك به قبل التعرض للموضوع أو أبداء دفع بعدم القبول أو إبداع دفع شكلي آخر وكان الثابت من مذكرات المستأنف ضده أمام أول درجة وثاني درجة أنه عرض للموضوع قبل إبداء الدفع المنصوص عليه بالمادة 70 مرافعات مخالفاً في ذلك المادة 108 مرافعات، ومن ثم تقضى المحكمة بسقوط الحق في هذا الدفع وتشير لذلك بالأسباب دون المنطوق.
وبحسب "المحكمة": وحيث عن جحد المستأنف للصور الضوئية المقدمة من المستأنفة بالدرجتين فمردود عليه أن المذكورة قدمت بأول درجة شهادة من البطريركية للأقباط الأرثوذكس في 3 أكتوبر 2023 بأن الطرفين تزوجاً في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وليس لديهم ما يفيد انضمامهما أو أحدهما لملة أو طائفة أخري فهما قبطيان أرثوذكس حتى الآن، وقدمت أمام محكمة الاستئناف كتاب الأحوال المدنية بصدور بطاقة رقم قومي للمستأنفة في 9 ديسمبر 2023 متزوجة المستأنف ضده ولهما واقعة زواج في 12 أغسطس 2010 سجل مدني عابدين ولم يستدل لهما على طلاق حتى تاريخه -الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى وجود العلاقة الزوجية بين الطرفين وأنهما متحدي الملة والطائفة أقباط أرثوذكس.
وحيث أنه وعن ما أثاره المستأنف ضده من حصول حكم بالطلاق بمحكمة ليسبادن بألمانيا وأن المستأنفة لم تصبح زوجة له دون عليه بأن مفاد المواد المتعلقة بهذا الشأن من قانون المرافعات أن الأحكام الصادرة في بلد أجنبى يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر المصرية فيه، ويقدم الأمر بالتنفيذ إلى المحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ في دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، ولا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقيق من أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر وأن الحكم أو الأمر جاز قوة الأمر المقضى طبقاً لقانون المحكمة التي أصدرته.
ولما كان ذلك وكان الحكم الصادر بالطلاق من ألمانيا لم يقدم المستأنف ضده سواء أمام أي من درجتي التقاضى ما يفيد اعمال الشروط الواردة بالمادة 296 مرافعات، كما لم يقدم المذكور ما يفيد تقديم الحكم للمحكمة الابتدائية ولم يقدم ما يفيد أن الحكم قد حاز قوة الأمر المقضى وفق قانون المحكمة التي أصدرته عملاً بالمادة 298/3 مرافعات، فضلاً عن أن حكم التطليق لم يكن من بين الحالات الواردة على سبيل الحصر المنصوص عليها بلائحة الأقباط الارثوذكس لسنة 1938 وتعديلاتها بالمادتين 50، 51 منها وهو الواجبة التطبيق على الطرفين حال أنهما أقباط أرثوذكس، الأمر الذي من جماعة لم تتوافر في حكم الطلاق الصادر من دولة ألمانيا الشروط الواجبة وفق أحكام قانون المرافعات ولائحة الاقباط الأرثوذكس ومن تلتفت عنه المحكمة.
وحيث عن طلب المستأنفة بتوفير وتهيئة مسكن للزوجية أو ما يعادله مادياً فإنه، ومن المقرر قانوناً وأعمالاً لنصوص المواد 140، 141/1، 142، 146 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في 9 مايو 1938 والجاري العمل بها اعتباراً من 7/1938 والمعدلة في 5 يونيو 2008 والجاري تطبيقها على الطرفين حال أنهما متحدي الملة والطائفة أقباط أرثوذكس أن:- النفقة هي كل ما يلزم للقيام بأود شخص في حالة الاحتياج من طعام وكسوة وسكني م / 140 النفقة واجبة بين الزوجين م 141/1 تقدر النفقة بقدر حاجة من يطلبها ويسار من يجب عليه أداؤها م 142 تجب النفقة على الزوج لزوجته من حين العقد الصحيح م / 146.
وحيث أنه ومن المقرر قضاءاً أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن المقدمة فيها من سلطة محكمة الموضوع، ولما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الأوراق أن طرفي التداعي قد تزوجا في 12 أغسطس 2010 وأن العلاقة الزوجية مازالت قائمة ولا ينال من ذلك ما قدمه المستأنف ضده من صدور حكم بالطلاق من دولة ألمانيا حال عدم توافر الشروط الواجبة على النحو أنف البيان وأن سالفي الذكر متحدي الملة والطائفة أقباط أرثوذكس تسرى عليها لائحة الأقباط الأرثوذكس وأن نفقة الزوجية واجبة بين الزوجين وواجبة على الزوج لزوجته وكان التقاضي قرينة على الامتناع عن الانفاق وتطمئن المحكمة إلى امتناع المستأنف ضده عن دفع نفقة المسكن للمستأنفة ولاسيما وأنه يتمسك بحكم الطلاق الحاصل في دولة ألمانيا، مما ترى معه المحكمة امتناعه عن دفع تلك النفقة، وأن النفقة تقدر بقدر حاجة من يطلبها ويسار من يجب عليه أداؤها وأن المحكمة تطمئن ليسار المستأنف ضده من واقع شهادة تحركاته وسفره لدولة ألمانيا وحصوله على الجنسية الألمانية، ومن ثم تقدر نفقة مسكن المستانفة بخمسة ألاف جنيه، وذلك على ضوء حاجة المستأنف ويشار المستأنف ضده من عمله بالخارج على أن تسرى من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 25 يوليو 2023 كتاريخ الامتناع عن دفع نفقة مسكن الزوجية.
ولما كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر، وقضى برفض الدعوى، فإن المحكمة الاستئنافية لا تسايره في ذلك، وتقضى بالغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضدها أن يؤدى للمستأنفة نفقة مسكن زوجية قدرها خمسة الاف جنيه من تاريخ رفع الدعوى الحال في 25 يوليو 2023 شهرياً على النحو الوارد بالمنطوق.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:-
أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً: وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضده أن يؤدى للمستأنفة نفقة مسكن زوجية قدرها 5 ألاف جنيه شهرياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 25 يوليو 2023 وألزمت المستأنف ضده بالمصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من كافة الرسوم القضائية.