رؤية الصغير - أرشيفية
أصدرت الدائرة الثانية بمحكمة جنح ومخالفات بسيون، المنعقدة بمحكمة غرب طنطا الإبتدائية، حكماً فريداً من نوعه، ينصف الأباء المتضررين من قضايا الحاضنات، بعدم قبول الدعوي الجنائية والمدنية والبراءة في جنحة امتناع عن تسليم الصغار من الأب.
صدر الحكم في الجنحة المقيدة برقم 3411 لسنة 2026 جنح مباشرة بسيون، لصالح المحامى بالنقض محمد ميزار، برئاسة المستشار علاء الدين الشرنوبى، وبحضور كل من وكيل النيابة كريم زغلول، وأمانة سر محمد شعبان.
الوقائع.. نزاع قضائى بين "الأم" الحاضنة و"الأب" بسبب الأبناء
وقائع الجنحة بالقدر اللازم لربط أوصال التداعي في أن المدعية بالحق المدنى "سمية. ع" قد حركت الجنحة الراهنة عن طريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة أقيمت وفق صحيح القانون، وأعلنت قانوناً طالبة في ختامها الحكم عليه بالعقوبة المنصوص المادتين 284، 292 من قانون العقوبات، لأنه في يوم 24 يونيو 2025 قد امتنع عن تسليم الصغيرين "ر – أ" من له الحق في ضمة مع المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيها على سبيل التعويض الموقت ومقابل أتعاب المحاماة.
وذلك على سند من القول أنه بتاريخ 24 أبريل 2025 صدر قرار من السيد المستشار المحامي العام الأول لنيابة طنطا الكلية لشئون الأسرة في الطلب رقم 26 لسنة 2025 منازعة حضانة بسيون لشئون الأسرة في المقيد على برقم 310 لسنة 2025 منازعة حضانة طنطا الكلية لشئون الأسرة لصالح المدعية بالحق المدني، والقاضي منطوقه تسليم الصغير "ر - أ" ابن المشكو ضده "عمر. ي" لأمهما الشاكية "سمية. ع" ومنع تعرض المشكو والغير لها في ذلك بالرغم من أن المدعي عليه الأول رفض تسليم الطفل إليها وامتنع عن ذلك بالرغم من صدور الحكم بالضم سالف الذكر.

"الحاضنة" تقيم جنحة امتناع عن تسليم الصغار من "الأب"
وقد نفذ القرار بتاريخ 24 يونيو 2025 وتبين عدم وجود الصغار وأنهم بصحبة والدهم بالفيوم وأنهن يتنقلون معه إلى أكثر من مكان حسب عمله، الأمر الذى يكون معه المدعى عليه قد ارتكب الجريمة المنصوص عليها بالمادتين 284، 292 من قانون العقوبات، وتبين عدم وجود كثر من مكان حسب عمله الأمر الذي يكون معة المدعي عليه قد ارتكب الجريمة المنصوص عليها بالمادتين 284، 292 من قانون العقوبات وأنه قد أصابها العديد من الأضرار المادية والأدبية، مما يحق لها المطالبة بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت، الأمر الذى حدا بالمدعية بالحق المدنى إلى إقامة تلك الدعوى بغية القضاء لها بما سلف من طلبات.
وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوي بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر جلساتها مثلت خلالها المدعية بالحق المدني بشخصها وبرفقتها محام وقدم ثلاث حوائط مستندات طالعتهم المحكمة وحوت بمضمونهم وانضمت للنيابة العامة، كما مثل المتهم بوكيل عنه محام، ودفع بعدم قبول الدعوي وفقا لقانون الاجراءات الجنائية بشأن المادة 292 من قانون العقوبات وانتفاء أركان الجريمة ست حوافظ مستندات ومذكرة بالدفاع طالعتهم المحكمة، وبجلسة المرافعة الختامية قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم، وأنه أبان فترة حجز الدعوي للحكم تقدم وكيل المدعية بالحق المدني بطلب التمس فيه إعادة الدعوي للمرافعة التفت عنه المحكمة.
"الأب" ينفى الوقائع.. ويقدم المستندات
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: حيث أنه عن موضوع الدعوي فإن المحكمة إذ تمهد لقضائها بأنه من المقرر بنص المادة 292 من قانون العقوبات على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه أي الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده إلى من له الحق في طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظه، وكذلك أي الوالدين أو الجدين خطفه بنفسه أو بواسطة غيره ممن لهم بمقتضى قرار من جهة القضاء حق حضانته أو حفظه ولو كان ذلك بغير تحايل أو إكراه"، وأنه من المقرر فقها أن الركن المعنوي لتلك الجريمة هو انصراف إرادة الأب أو الجد الممتنع عن تسليم الصغير إلى عصيان القرار الصادر بضم حضانة الصغير الى شخص غيره".
واستندت المحكمة لعدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعن المقيد برقم 151 لسنة 42 قضائية، الصادر بجلسة 27 مارس 1972، والذى جاء في حيثياته: "جرى نص الفقرة الأولى من المادة 292 من قانون العقوبات بأن يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسين جنيهاً مصرياً أي الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده الى من له الحق في طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظه، فمناط تطبيق هذا النص أن يكون قد صدر قرار من القضاء المين ضانة الصغير أو حفظه وامتنع أي من الوالدين أو الجدين عن تسليمه إلى من له الحق في طلبه بناء على هذا القرار".

المحكمة تستند في حكمها لأحكام محكمة النقض
وتضيف "المحكمة": المادة الأولى من قانون الاجراءات الجنائية تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها، ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون، ولا يجوز ترك الدعوى الجنائية، أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وكذا تنص المادة الثالثة من قانون الاجراءات الجنائية على لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه، أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة، أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 و274 و274 و277 و279 و292 و293 و303 و306 و307 و308 من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون لا تقبل الشكوى بعد 3 أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
كما استندت على حكم النقض المقيد برقم 1056 لسنة 46 قضائية، الصادر بجلسة 30 يناير 1977، والذى جاء في حيثياته: حيث أنه من المستقر عليه لدى محكمة النقض أن "من حق محكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما ترتاح إليه من عناصر الدعوى"، ومتى بينت محكمة الموضوع واقعة الدعوي وأقامت قضاءها على عناصر السلامة اقتنع بها وجدانها فلا تجوز مصادرتها في اعتقادها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض"، وحيث أنه من المستقر عليه بأحكام محكمة النقض أن: "العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدل المطروحة عليه بإدانة الفتهم أو ببراءته، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم، بحيث ينبيء كل دليل منها أو يقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى...".
المحكمة تحقق في الوقائع.. وتكشف الثغرات
وتضيف "المحكمة": وحيث أنه ولما كان ذلك وكانت المدعية بالحق المدنى قد أقامت دعواها المباشرة بغية توقيع العقاب على المتهم وفقا لنص المادة 292 من قانون العقوبات لكونه قد امتنع علن تسليم الصغيرين "ر – أ" لها نفاذا للقرار الصادر في الطلب رقم 26 لسنة 2025 منازعة حضانة بسيون لشئون الأسرة والمقيد برقم 210 لسنة 2025 منازعة حضانة طنطا الكلية لشئون الأسرة، ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة أن القرار قد صدر بتاريخ 24 مايو 2025 وكان الثابت للمحكمة أن المدعية بالحق المدنى قد قامت بالتوجه إلى إدارة التنفيذ لتنفيذ ذلك القرار ابتداءا من تاريخ 24 يونيو 2025، ومن ثم فإن ذلك التاريخ من تاريخ علم المدعية بالحق المدنى به.
فوات المواعيد كانت الثغرة التي كشفت الكيدية
وبحسب "المحكمة": وكان من المقرر بنص المادة "3" من قانون الاجراءات الجنائية أنه لا يجوز أن ترفع الدعوي الجنائية الاداء على عيب في شفهية أو كتابية من المجني عليه، أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة، أو إلى أحد ماموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليه القانون ولا تقبل الشكوى بعد 3 أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وكان الثابت للمحكمة أن المدعية بالحق المدنى قد أقامت الدعوي الراهنة بموجب اعلان صحيفة الجنحة المباشرة بتاريخ 10 فبراير 2026 أي بعد علمها بوقوع الجريمة بأكثر من سنة - وكانت المادة 3 من قانون الاجراءات الجنائية قد حددت مدة ثلاثة أشهر لرفع تلك الدعوي الأمر الذي تكون معه تلك الدعوي الجنائية غير مقبولة وفقاً لنص المادة 3 من قانون الاجراءات الجنائية وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق .
وأما بشأن ما جاء بصحيفة الجنحة المباشرة بطلب معاقبة المتهم بنص المادة 284 من قانون العقوبات، فإن المحكمة لا تطمئن لأقوال المدعية بالحق المدني بشأن ذلك، كما خلت من ثمة شاهد أو تحريات تفيد صحة ما تدعيه، كما أن الثابت للمحكمة من خلال مطالعة الحوافظ المقدمة من المتهم والتي من بينها الحافظة التي طويت على الصورة الضوئية من الحكم الصادر في الدعوي رقم 6140 لسنة 2025 أسرة بسيون والمقامة من المدعية بالحق المدنى على المتهم وموضوعها المطالبة بنفقة للصغار "ر – أ – أ" وكان الثابت للمحكمة من خلال مطالعة ذلك الحكم أن المدعية فيها فيها قد أقامت بتاريخ 30 نوفمبر 2025، وقد أقرت بأن هؤلاء الصغار بيدها وحضانتها ومن ثم فإنه يكون بذلك انتفيت أركان الجريمة الراهنة بإقرار المدعية بتلك الدعوي، ومن ثم انتفي القصد الجنائي لدي المتهم وتقضي معه المحكمة ببرائته في تلك التهمة مكتفية بإيراد ذلك بالأسباب دون النص عليه بالمنطوق.
وحيث أنه وعن الدعوي المدنية ولما كانت الدعوي المدنية تدور وجوداً وعدما مع الدعوي الجنائية وكانت المحكمة قد انتهت سلفاً إلى عدم قبول الدعوى الجنائية الأمر الذي تكون معه الدعوي المدنية غير مقبولة بالتبعية وتقضي المحكمة بذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق .
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة حضوريا بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، والزمت رافعها بالمصاريف ومبلغ خسون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
