الثلاثاء، 17 مارس 2026 03:02 م

قانون العمل الجديد يضع حقوق العمال نصب العين..حماية من التمييز والتحرش والتشريع ينص على تعويضات مضمونة للعاملين وتدريب وتأهيل متقدم لتمكين القوى العاملة وربط التعليم بسوق العمل

قانون العمل الجديد يضع حقوق العمال نصب العين..حماية من التمييز والتحرش والتشريع ينص على تعويضات مضمونة للعاملين وتدريب وتأهيل متقدم لتمكين القوى العاملة وربط التعليم بسوق العمل وزارة العمل
الثلاثاء، 17 مارس 2026 12:00 م
كتب _ هشام عبد الجليل
يشكل قانون  العمل الجديد خطوة هامة نحو حماية حقوق العمال وضمان بيئة عمل آمنة ومنصفة، مع التركيز على تدريب وتأهيل العمال وربطهم باحتياجات سوق العمل الحديث، حيث نص التشريع على مجموعة من الإجراءات والضوابط التي تهدف إلى حماية العاملين من أي شكل من أشكال الاستغلال أو التمييز أو العنف، بالإضافة إلى تنظيم الحقوق المالية والاجتماعية لهم.
 
ووفقا للقانون، يحظر تشغيل العامل قسرًا أو سخرة، كما تحظر ممارسة أي عنف لفظي أو جسدي أو نفسي، بما في ذلك التحرش والتنمر، مع تحديد الجزاءات التأديبية لكل مخالفة في لائحة تنظيم العمل بالمنشأة، كما يمنع التمييز بين الأفراد على أساس الدين أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو الانتماء السياسي أو النقابي أو الجغرافي أو أي سبب آخر، ويستثنى من ذلك المزايا المقررة لحماية المرأة أو الطفل أو ذوي الإعاقة والأقزام، بما يضمن تكافؤ الفرص ودمج الفئات الأولى بالرعاية في سوق العمل.
 
ويُعتبر أي شرط أو اتفاق يخالف أحكام القانون باطلاً، سواء كان قد أبرم قبل صدور القانون أو بعده، إذا كان يحد من حقوق العامل أو يُبرئ صاحب العمل من الالتزامات الناشئة عن عقد العمل، مع استمرار العمل بأي شروط أفضل للعمال منصوص عليها في العقود الفردية أو الجماعية أو لوائح المنشأة أو العرف السائد، ويشمل حالات تغيير الكيان القانوني للمنشأة أو انتقال ملكيتها، دون الإخلال بحقوق العمال.
 
ويمنح القانون العمال امتيازات قوية لحماية حقوقهم المالية، إذ تعفى جميع المنازعات المتعلقة بالقانون من الرسوم والمصاريف القضائية، وتتاح للجهات القضائية إمكانية إصدار الأحكام بالنفاذ المعجل وبدون كفالة، مع إعفاء العمال من ضريبة الدمغة على الشهادات والطلبات والشكاوى المقدمة منهم، كما يشمل اشتراكات التأمين الاجتماعي ضمن الحقوق المستحقة للعامل، لتسوية أي مستحقات قبل المصروفات القضائية وأي ديون أخرى للجهة الإدارية أو الخزانة العامة.
 
ويوضح القانون الإجراءات الخاصة بوفاء الالتزامات في حالة حل المنشأة أو تصفيتها أو إفلاسها، مع تحديد الجهة الإدارية المختصة لمتابعة تنفيذ حقوق العمال خلال الأجل المقرر، وإصدار الوزير المختص ضوابط وإجراءات وضمانات للوفاء بهذه الحقوق، ويتحمل أصحاب العمل المتعددون مسؤولية التضامن في الوفاء بهذه الالتزامات، بما يشمل وكلاء الأعمال أو من يتنازل لهم صاحب العمل عن الأعمال المنوطة بهم.
 
ويحرص القانون على حماية عقود العمالة عند إدماج المنشآت أو تقسيمها أو نقل ملكيتها بالإرث أو الهبة أو البيع، بحيث يظل الخلف مسؤولًا بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات تجاه العمال. كما يكفل القانون للعاملين علاوة سنوية دورية لا تقل عن 3% من الأجر التأميني، على أن يتم تحديد إمكانية تخفيض العلاوة أو الإعفاء منها من قبل المجلس القومي للأجور في حالات الظروف الاقتصادية الصعبة للمنشأة.
 
وفيما يتعلق بالتدريب والتأهيل، يشمل القانون جميع مراكز التدريب والفئات المختلفة، مثل الراغبين في التدريب، ذوي الإعاقة والأقزام، الفئات الأولى بالرعاية، المتدرجين، الراغبين في التأهيل الأعلى أو المستمر، وعمال التلمذة الصناعية، ويتولى الجهة الإدارية المختصة تقديم التوجيه المهني للراغبين في التدريب، بما يتوافق مع قدراتهم، ويعد بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية التصنيف المهني الوطني للمهن والحرف والوظائف، وتحديثها وفقًا لمعايير الجودة العالمية ومتطلبات سوق العمل والتغيرات التكنولوجية الحديثة.
 
ويُنشأ بموجب القانون المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية، ويكون مقره الرئيسي مدينة القاهرة، برئاسة الوزير المختص، ويضم ممثلين عن الوزارات المختلفة، جهاز التنظيم والإدارة، المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وأعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، ويتولى المجلس وضع السياسات والخطط العامة لتنمية المهارات، وتدريب وتأهيل الفئات الأولى بالرعاية وذوي الإعاقة والأقزام، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي، ويجتمع المجلس مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر، على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتشكيله واختصاصاته ونظام عمله خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
 
 
 
ولهذا يمثل القانون الجديد خطوة متقدمة نحو حماية حقوق العمال وتأمين بيئة عمل عادلة ومنصفة، مع تمكين الفئات الأولى بالرعاية وذوي الإعاقة وربط التدريب بسوق العمل، ما يعزز من فرص التطوير المهني والشخصي للعاملين، ويضع مصر في مسار تحديث نظم العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية.
 
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print