الأربعاء، 11 مارس 2026 10:49 ص

رغم أن الحكم نهائي مر عليه 40 يوما وحضورى توكيل.. "الاستئناف" تلغى حكم تعويض بمليون جنيه.. وكلمة السر "ميعاد المسافة للمقيم بالخارج".. ويرسى مبدأ: "مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة"

رغم أن الحكم نهائي مر عليه 40 يوما وحضورى توكيل.. "الاستئناف" تلغى حكم تعويض بمليون جنيه.. وكلمة السر "ميعاد المسافة للمقيم بالخارج".. ويرسى مبدأ: "مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة" محكمة - أرشيفية
الأربعاء، 11 مارس 2026 09:17 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة "16 مدنى" - بمحكمة استئناف الإسكندرية – حكماً قضائياً فريداً من نوعه، بإلغاء حكم درجة بإلزام شخص بسداد تعويض لأخر يقدر بمبلغ مليون جنيه، رغم أن الحكم أصبح نهائياً لمرور أكثر من 40 يوماً على صدوره، ولأن الحكم حضورى توكيل، فقد حضر محامى عنه جميع الجلسات أمام محكمة أول درجة، ويُرسى مبدأ قضائياً بشأن ميعاد المسافة، قالت فيه: "مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة".

 

ملحوظة:

 

المحكمة قضت بقبول الاستئناف شكلاً لرفعه في اليوم الـ48 حيث أن للمستأنف أن يستفيد من معياد المسافة للمقيم بالخارج، فيضاف إلى مواعيد الاستئناف 60 يوماً أخرى، ليصبح ميعاد الاستئناف للمستأنف 100 يوم.

 

صدر الحكم في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي تحت رقم 1881 لسنة 80 قضائية، لصالح المحامى أحمد نصار، برئاسة المستشار محمد عبد الجواد عبدالله، وعضوية المستشارين حسن صلاح جيره، وهانى عبدالهادى، وأمانة سر ياسر أحمد مصيلحي. 

 

ططسس

 

الوقائع.. نزاع قضائى بسداد تعويض يًقدر بمليون جنيه

 

تتحصل واقعات الدعوى فيما سبق وأن أحاط به الحكم المستأنف في كفاية، والمحكمة تحيل إليه في هذا الخصوص وتعتبره منمنا ومكملا لقضائها هذا وجزء لا يتجزأ منه، وتوجز الوقائع في أن المستأنف ضده أولا أقام على المستأنف وشقيقه الدعوى رقم 1907 لسنة 2024 مدني كلي شرق الإسكندرية، طلبا للحكم بإلزامهما بتسليمه حصة مورثتهما المرحومة "ع. ح"، التي تمثل 28% بقطعة الأرض الكائنة بمنطقة "...." قسم مينا البصل ومساحتها 7214 متر مربع والمشتركة من الشركة المتحدة للإسكان والتعمير وهي القطع أرقام 59 و60 و62 من خريطة تقسيم أراضي الشركة والموضحة تفصيلا بالصحيفة، وإلزامهما بأداء مبلغ مليون جنيه بالتضامن فيما بينهما تعويضا عما أصابه من أضرار مادية ومعنوية.

 

وذلك على سند من أنه يمتلك بالشراء من المرحومة "ع. ح" حصتها التي تمثل 28% بقطعة الأرض الكائنة بمنطقة "...." قسم مينا البصل بالإسكندرية ومساحتها 7214  متر مربع والمشتراة من الشركة "..." للإسكان والتعمير وهي القطع أرقام 59 و 60  و 61 و 62 من خريطة تقسيم أراضي الشركة والموضحة الحدود والمعالم والأوصاف تفصيلا بالصحيفة، وتم تحرير توكيل منها له بقطعة الأرض برقم 2835 لسنة 2016 شهر عقاري سيدي جابر، إلا أنه فوجيء بها تحاول التملص من تسليمه قطعة الأرض، وأقامت الدعوى رقم 3675 لسنة 2018 مدني كلي الإسكندرية بطلب الحكم بإلغاء التوكيل المذكور.   

 

ججسس

 

التعويض نتيجة التملص والتأخر من تسليم قطعة أرض

 

وأثناء تداول الدعوى وافتها المنية، وفوجيء باستمرار ورثتها المدعى عليهما بالاستمرار في الدعوى رغم علمهما بقيامه بسداد كامل الثمن وقضي فيها بالرفض، وقام بتوجيه إنذار للشهر العقاري بعدم التعامل على قطعة الأرض، وقد أصابه من جراء ذلك ضرر جسيم، وهو ما حداها لرفع الدعوى، وتم إدخال باقي المستأنف ضدهم خصوما في الدعوى .

 

وبجلسة 29 أكتوبر 2024 قضت المحكمة بعدم قبول طلب التسليم، وبإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ مليون جنيه تعويضا عن التأخير في تنفيذ الالتزام محل العقد المؤرخ 1 مايو 2016 على سند من عدم تقديم المدعي ما يفيد إخطاره لذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق بالدعوى وأن المدعى عليهما أخلا بالتزامهما التعاقدي بأن تأخرا في تسليم المدعي العين المبيعة، ونزولاً على حكم المادة 43/6 من قانون المرافعات. 

 

ظظءء

 

محكمة أول درجة تقضى بالتعويض المطلوب

 

وحيث لم يلق ذلك القضاء قبولاً لدى المدعى عليه الأول فطعن عليه بالاستئناف الماثل بصحيفة أودعت بتاريخ 16 ديسمبر 2024 وأعلنت قانونا طلبا للحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددا برفض الدعوى، لأسباب حاصلها أن الحكم المستأنف معيب بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المستأنف قضى بالتعويض رغم عدم قبوله طلب التسليم.  

 

المتضرر يستأنف على الحكم لإلغاءه

 

وتداول نظر الاستئناف على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حضر خلالها المستأنف والمستأنف ضده أولا والشركة المستأنف ضدها رابعا كل بوكيل عنه محام، وقدم الحاضر عن المستأنف حافظتي مستندات طالعتهما المحكمة طويتا على صورة من إقامة المستأنف بدولة البحرين ومن بطاقة هويته بها ومن جواز سفره ومن شهادة تحركاته ومن عقد البيع المؤرخ 12 يوليو 2018 ومن صحيفة الدعوى رقم 2236 لسنة 2024 مدني كلي غرب الإسكندرية ومن صورة الحكم في الدعوى 513 لسنة 2023 مدني كلي غرب الإسكندرية، ودفع الحاضر عن المستأنف ضده أولا بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. 

 

ططج

 

بينما قدم مذكرة بدفاعه صمم فيها على الدفع، وقدم الحاضر عن المستأنف مذكرتين بدفاعه طلب في الأولى إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وفي الثانية طلب رفض الدفع بسقوط حقه في الاستئناف، وتمسك بمواعيد المسافة كونه كان خارج الدولة وقت صدور الحكم المستأنف، وبجلسة 27 مايو 2025 استجوبت المحكمة المستأنف بشأن إدخال باقي خصوم أول درجة وهو المدعى عليه الثاني أمام محكمة أول درجة المدعو "حسام. ع"، ونفاذا له اختصم المستأنف المذكور في الاستئناف، وبجلسة 27 ديسمبر 2025 قررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم.  

 

الصادر لصالحه الحكم يدفع بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن الدفع بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، فهو غير سديد؛ ذلك أن من المقرر بالمادة 213 من قانون المرافعات أنه يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك...... كما نصت المادة 215 من ذات القانون على أنه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها، والمادة 227/1 على أن ميعاد الاستئناف أربعون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك، وكان المقرر أن للطاعن طبقا لنص المادتين 16/1، 17 من قانون المرافعات أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر المحكمة التي يودع بقلم كتابها صحيفة الطعن مدته 60 يوما لمن يكون موطنه بالخارج، وأن مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد. 

 

ظظس

 

وتضيف "المحكمة": لما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة من أوراق ومستندات الدعوى سيما الصورة الضوئية من إقامة المستأنف بدولة البحرين ومن بطاقة هويته هناك ومن جواز سفره ومن شهادة تحركاته أنه مقيم بدولة البحرين بالعنوان المذكور قرين اسمه بصحيفة الاستئناف وأنه وقت صدور الحكم المستأنف بجلسة 29 أكتوبر 2024 كان خارج الدولة حيث غادرها بتاريخ 18 أكتوبر 2024 ولم يعد للبلاد حتى تاريخ تحرير شهادة التحركات في 20 فبراير 2025 ومن ثم فإن ميعاد المسافة الواجب إضافته إلى ميعاد الطعن بالاستئناف هو ستون يوما، وبالتالي فإن ميعاد الطعن يكون مائة يوم من تاريخ صدور الحكم المستأنف، وإذ أودع المستأنف صحيفة الاستئناف قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16 ديسمبر 2024 أي في اليوم الثامن والأربعين، فإنه يكون قد أودعها في الميعاد القانوني، وهو ما يكون معه الدفع قد جاء على غير سند من القانون، وتقضي المحكمة برفضه، وهو ما يكون معه الاستئناف قد حاز أوضاعه المقررة قانونا ومن ثم يكون مقبول شكلا وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق.  

 

ميعاد المسافة الواجب إضافته إلى ميعاد الطعن بالاستئناف هو ستون بوما

 

وحيث تشير المحكمة تمهيدا لقضائها وتحديدا منها لنطاق الخصومة المعروضة عليها من حيث الطلبات إلى أن المعروض عليها من طلبات في حدود ما رفع عنه الاستئناف هو طلب التعويض الذي قضى به الحكم المستأنف، بحسبان أن المستأنف لم يضار من قضاء الحكم بعدم قبول طلب التسليم وهو ما تمضي معه المحكمة في نظر موضوع الاستئناف على هدي منه. 

 

طجن

 

وعن موضوع الاستئناف، قالت "المحكمة": فإنه ولما كان من المقرر فضاءا أنه لا يجوز لمشتري حصة شائعة أن يطلب التسليم مفرزا لأنه ليس له من الحقوق ما يجاور سلطة البائع، ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها جل أوراق ومستندات الدعوى عن بصر وبصيرة أن المستأنف ضده أولا أقام دعواه المستأنف حكمها بطلباته أنفة البيان على سند من شرائه من مورثة المستأنف والخصم المدخل بموجب التوكيل رقم 2835 لسنة 2016 شهر عقاري سيدي جابر الذي حررته له مورثتهما فحرر لنفسه بموجبه عقد البيع المؤرخ 1 مايو 2016 المرفق صورته بالأوراق، حصتها في ميراث والدها التي تمثل 28 بقطعة الأرض الكائنة بمنطقة الشونة بالقباري قسم مينا البصل ومساحتها 7214 متر مربع والمشتراة من الشركة "..." للإسكان والتعمير وهي القطع أرقام 59 و60 و61 و62 من خريطة تقسيم أراضي الشركة والموضحة تفصيلا بالصحيفة، ولم يقدم المستأنف ضده أولا بذلك - وعلى مدار تداول الدعوى بالجلسات بدرجتي التقاضي ما يفيد أنه قد تم تقسيم قطعة الأرض بين ورثة المشتري لها من الشركة المتحدة للإسكان والتعمير وأن نصيب مورثة المستأنف مفرزًا يمثل 28 وهو المكلف بمساحة874,5 م2 المذكورة بعقد شرائه سالف البيان، خاصة وأنه أورد بالصحيفة حدود قطعة الأرض كاملة دون تحديد ما يخص مورثة المستأنف وهي ذات الحدود الواردة بعقد شراء والدها لقطع الأرض أرقام 59 و 60 و 61  و 62 بموجب عقد البيع المؤرخ 9 يناير 1963 المرفق صورته بالأوراق.

 

كما وأن عقدي البيع المؤرخين 12 يوليو 2018 المرفق صورتيهما بالأوراق واللذين بموجبهما باعث مورثة المستأنف وباقي الورثة قطع الأرض المذكورة للخصوم المدخلين أمام محكمة أول درجة وهم باقي المستأنف ضدهم، قد وردت بهما ذات الحدود لقطع الأرض رغم أن كل وارث فيهم باع فقط حصته في الميراث، وهو ما تستخلص المحكمة من جماعه أن ما اشتراه المستأنف ضده أولا بموجب التوكيل 283 لسنة 2016 شهر عقاري سيدي جابر وعقد البيع المؤرخ 1 مايو 2016 كان لحصة شائعة لم تفرز بعد، ومن ثم وعملا بما تقدم ما كان له أن يطلب التعويض عن عدم تسليمه قطعة الأرض مشتراه، أو عن التأخير في تنفيذ التزامات البائع له بالتسليم وفق تكييف المحكمة لطلبه، إذ ووفق ما تقدم أنه لم يتم تقسيم المال الشائع ولم تفرز حصة البائعة له، وهو ما يكون معه طلب التعويض عن عدم التسليم أو التأخير في تنفيذه قد ورد على غير محل وبدون سند جدير برفضه، سيما وأن محكمة أول درجة قد قضت بعدم قبول طلب التسليم ذاته، وإن خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بالزام المستأنف والخصم المدخل في الاستئناف بمبلغ التعويض المقضي به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وهو ما يكون معه الاستئناف قد أقيم على سند صحيح وتقضي المحكمة تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مبلغ التعويض وبرفض هذا الطلب على نحو ما سيرد بالمنطوق. 

 

11

 

فلهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى فيما يخص طلب التعويض على نحو ما ورد بالأسباب، والزمت المستأنف ضده أولا بالمصروفات ومبلغ مائة وخمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.  

 

أصل الحكاية

 

من جانبه، قال المحامى أحمد نصار، مقيم الاستئناف، حضر على مكتبى موكل صدر ضده حكم بتعويض بمبلغ مليون جنيه  أصبح نهائي لمرور أكثر من 40 يوما على صدور الحكم،  لأن الحكم حضورى فقد حضر محامى عنه جميع الجلسات أمام محكمة أول درجة، وتم عمل استئناف في اليوم الـ48 وحضر محامى الخصم في أول جلسة، ودفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد  وخرج من الجلسة وهو في قمة سعادته، وردد قائلاً لى: "انتم نسيتوا تستأنفوا ولا إيه يا استاذ  الاستئناف هياخد عدم قبول وهيبقي نهائي". 

 

ننس

 

ويضيف "نصار" في تصريح لـ"برلماني": أخبرته بأننى توكيل جديد في القضية، وسأحاول تعطيلك حتى إيجاد ثغرة للقضية، فرد قائلا: "انت أمام حاجتين الأول استئنافك يتقبل، وهذا مستحيل لرفعه بعد الميعاد، وتانى حاجة بعد ما يتقبل تتكلم في الموضوع، والمحكمة تلغى حكم التعويض وترفض الدعوى أنت محتاج معجزة"، فأجبته قائلاً: "يعنى الموضوع سهل بدل كل الحكاية واقفه على معجزة مش صعب ما هو لحد دلوقتى فى حاجات غريبة ممكن تحصل ومكنش حد يتصور أنها ممكن تحصل".

 

وتابع "نصار": "وبعد دراسة القضية أكثر من شهرين كل يوم أُفكر في حل يخرجنا من مشكلة المواعيد والدفع بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وسؤال محامين كتير وسكرتارية جلسات بالاستئناف يكون مر عليهم موضوع مثل هذا، ولكن جميعهم أجمعوا وأكدوا ملهاش حل والاستئناف هياخد عدم قبول طالما المستأنف كان حاضر أمام محكمة أول درجة والحكم حضورى"، وتم كتابة مذكرة مستندا أن المدعي عليه يقيم بدولة البحرين، فيحق له ميعاد مسافة ولكن هذا أيضاَ غير كافى، لأن الحكم كان حضورى فى أول درجة، لأنه محامى المدعى عليه حضر جميع الجلسات، فلا ينطبق عليه المادة 17، ولن يستفيد من ميعاد المسافة الـ60 يوماً لمن يقيم بالخارج.

 

واستطرد: "طلبت من القاضى استخراج شهادة تحركات رفض، وقال ليه هو عامل الاستئناف بعد الأربعين يوما، هتفيد إيه شهادة التحركات الموضوع محسوم يا أستاذ، واصريت يدينى تصريح، ويثبت طلبى في محضر الجلسة أثبته فعلا، ولكنه رفض يصرحلى ووقفت أشرح ليه المستانف حقه يستفيد من معياد المسافة، والقاضي يتناقش معايا ومصمم أنه مش من حقه  وطلب أحد المستأنف ضدهم الآخرين اللى مش مستفيدين بالحكم، ولكن تم صدور الحكم في مواجهتهم فقط أجل للإطلاع، وتم التأجيل".

 

 

وتابع: "اتصرفت بمعرفتى وحصلت علي شهادة تحركات، واكتشفت منها أن المدعى عليه سافر من مصر قبل صدور الحكم بـ10 أيام، وبسؤال المدعى عليه أكد أنه فعلا سافر قبل الحكم بـ10 أيام، فرجعت تانى لدراسة القضية يمكن الاقي ثغرة،  ورجعت تانى للمادة 17 مرافعات وجدت تكملة المادة اللى بتنص معياد المسافة 60 يوماً، لمن كان موطنه بالخارج، وده اللى الكل بيهتم بيه إلا أن تكمل المادة (ولا يعمل بهذا المعاد في حق من يعلن لشخصه في الجمهوريه أثناء وجوده بها ....)، ومعنى كده لو كان موطنه المستأنف بالخارج فعلا فمن حقه يستفيد من معاد المسافة فلو كان موجود في مصر وتم إعلانه بالحكم لشخصه فيصبح معاد الاستئناف هو المعاد العادى 40 يوماً ولا يستفيد من معياد المسافة الستون يوم الأخرى".

 

 ويقول "نصار": "وبتطبيق النص بالمخالفة، فالمستأنف قبل صدور الحكم كان بالخارج ولم يعلن بشخصه بالحكم حتى لو كان الحكم حضورى فعلا بس حضورى بتوكيل، لأن الهدف حتى يطبق المعياد هو العلم اليقينى بالحكم الصادر،  وأن كان المستأنف وقت صدور الحكم بالخارج  فلا يكفى علم محاميه بالحكم، فعلم محاميه لا يفترض علم المدعى عليه، لأنه وقت صدور الحكم كان بالخارج ولا يجب نفترض علمه، لأنه علم ظنى وليس يقينى، فمواعيد الاستئناف مبنية علي العلم اليقينى بالحكم وليس العلم الظنى، فلو طبقنا النص علي الحكم الغيابى ممكن المدعى عليه يستأنف ولو بعد 4 سنوات مش بس 40 يوماً إذا لم يثبت علمه اليقينى بالحكم،  فيجب أن يطبق علي المستأنف معياد المسافة، لأنه لم يعلم بالحكم علما يقينا حتى وإن علم محاميه، لأنه وقت صدور كان بموطنه بالخارج وليس مجرد سفر عادى، ولكن قدمت ما يفيد محل إقامته بالخارج اقامة فعليه وكارت إقامة".

 

ويؤكد "نصار": وتم حجز الاستئناف للحكم، وصدر الحكم من محكمة استئناف الاسكندرية  أخيراً بقبول الاستئناف شكلاً،  لرفعه في اليوم الـ48 حيث أن للمستانف أن يستفيد من معياد المسافة للمقيم بالخارج، فيضاف إلى مواعيد الاستئناف 60 يوما أخرى ليصبح معياد الاستئناف للمستأنف 100 يوماً، وقد أرست المحكمة مبدأ قضائى جديد وصدر الحكم لأول مرة بقبول الاستئناف شكلاً،  ونصت صراحة على: "أن مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة"، كما صدر الحكم بإلغاء حكم أول درجة ورفض الدعوى.   

 

1 نصار
 
"الاستئناف": مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة 1

 

2 نصار
 
"الاستئناف": مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة 2

 

3 نصار
 
"الاستئناف": مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة 3

 

4 نصار
 
"الاستئناف": مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة 4

 

5 نصار
 
"الاستئناف": مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة 5

 

 
648609855_4169629750034410_6899109282407498598_n  
 
المحامى أحمد نصار - مقيم الاستئناف 

 

 

 


الأكثر قراءة



print