الخميس، 05 فبراير 2026 11:00 م

أوروبا تشن حربًا على عالم الأطفال الرقمى.. البرتغال وإسبانيا تنضمان لفرنسا وألمانيا فى فرض حظر صارم على من دون الـ16 عاما بالسوشيال ميديا.. حماية عقول الجيل القادمة من الإدمان الرقمى والمحتوى الضار أبرز الأهداف

أوروبا تشن حربًا على عالم الأطفال الرقمى.. البرتغال وإسبانيا تنضمان لفرنسا وألمانيا فى فرض حظر صارم على من دون الـ16 عاما بالسوشيال ميديا.. حماية عقول الجيل القادمة من الإدمان الرقمى والمحتوى الضار أبرز الأهداف مواقع التواصل الاجتماعي - صورة أرشيفية
الخميس، 05 فبراير 2026 09:00 م
فاطمة شوقى
أصبح العالم الرقمي ساحة معركة للأطفال، حيث الإشعارات التي لا تنتهي، والمحتوى المثير للجدل، وضغوط وسائل التواصل الاجتماعي، تهدد الصحة النفسية والعقلية للأطفال، الدراسات أكدت أن الاستخدام المبكر للشبكات الاجتماعية يزيد من القلق والاكتئاب واضطرابات التركيز، ويعيق النمو الاجتماعي. وفي مواجهة هذا الخطر المتصاعد، بدأت أوروبا وحكومات أخرى تتخذ خطوات صارمة، تهدف إلى حماية عقول الجيل القادم من الانغماس في عالم افتراضي غير آمن.
 
إسبانيا
حظرت إسبانيا استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، ويشمل هذا القرار جميع التطبيقات الرئيسية مثل فيسبوك و إنستجرام و تيك توك ويوتيوب، ويشترط موافقة الأهل قبل الانضمام للأطفال تحت 16 عامًا، و الهدف حماية الأطفال من الإدمان الرقمي، المحتوى العنيف أو الجنسي، والتنمر الإلكتروني.
 
البرتغال
تبحث البرتغال دراسة مشروع قانون يحظر استخدام منصات التواصل للأطفال دون سن 13 عامًا، مع اشتراط إذن الأهل حتى سن 16، وفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية.
ويركز هذا  المشروع على حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب، التحكم في جمع البيانات الشخصية، وتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا،  القانون سيحال إلى البرلمان قريبًا لمناقشته.
 
فرنسا
أما فرنسا فقد قامت بحظر استخدام الشبكات الاجتماعية للأطفال دون سن 16 عامًا إلا بموافقة الأهل، مع تطبيق رقابة مشددة على المحتوى والإعلانات الموجهة للقصر.
وتهدف الحكومة الفرنسية من خلال هذا القرار إلى حماية الأطفال من المضايقات الرقمية والإعلانات المضللة، وضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا ومستدامة.
 
أستراليا
 
وكانت استراليا الرائدة فى حظر استخدام الأطفال دون 16 عامًا للمنصات الاجتماعية، مع تقديم برامج توعية للآباء والمعلمين حول مخاطر الإنترنت.
 
وركزت أستراليا على التوعية والتنشئة الرقمية الآمنة، وفرض قيود على جمع البيانات للأطفال والمراهقين، لتقليل مخاطر الإدمان الرقمي.
 
ألمانيا
 
كما قامت ألمانيا بتشديد الرقابة على الأطفال دون 13 عامًا، واشتراط إذن الأهل للأطفال دون 16 عامًا
ويشمل القرار أدوات حماية رقمية وإشرافًا على المحتوى، مع التركيز على التوازن بين الاستفادة التعليمية والاجتماعية، وحماية الصحة النفسية للأطفال.
 
المملكة المتحدة
أما المملكة المتحدة فقد نظمت تشريعات جديدة تقيد وصول الأطفال دون 13 عامًا للإنترنت، مع مستوى أمان إلزامي للتطبيقات الموجهة لهم.
ويضع القانون ضوابط على جمع البيانات الشخصية والإعلانات الموجهة للأطفال، ويشدد على مراقبة المحتوى العنيف أو المثير للقلق.
 
توضح هذه السياسات تحولًا في فلسفة الحماية الرقمية للأطفال، من السماح بحرية الاستخدام إلى وضع قيود صارمة توازن بين الفائدة التعليمية والاجتماعية وبين حماية الصحة النفسية. الدراسات أكدت أن الاستخدام المبكر للشبكات الاجتماعية مرتبط بزيادة القلق والاكتئاب، اضطرابات النوم، مشاكل التركيز، والسلوك العدواني، وفقا للخبراء .
 
كما أن الأطفال معرضون لمضايقات رقمية، وإعلانات تجارية مضللة، ومحتوى غير مناسب، ما دفع الحكومات الأوروبية والأسترالية لتطوير أدوات الرقابة الأبوية، وفرض سن أدنى للانضمام للمنصات، وتفعيل سياسات صارمة لمراقبة الإعلانات والمحتوى.
 
وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن السلامة الرقمية للأطفال أصبحت  أولوية عالمية، والقرارات الأوروبية، بدءًا من إسبانيا والبرتغال وصولًا إلى فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، تشير إلى اتجاه واضح نحو حماية الجيل القادم من المخاطر الرقمية. ومع استمرار التطور التكنولوجي، يبدو أن المستقبل سيشهد تشريعات أكثر صرامة، ووعي رقمي أكبر، وتوازن بين حرية الطفل واستخدام آمن للشبكات الاجتماعية.

print