- قمة الرئيس السيسي وأردوغان انطلاقة تاريخية لـ عقد استراتيجي بين البلدين
- الوصول بتبادلنا التجاري لـ15 مليار دولار ستنعكس على حياة المواطن
أكدت النائبة إيلاريا حارص، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن قمة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره رجب طيب أردوغان، التي جاءت في إطار ترأس الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، يمثل انطلاقة تاريخية لـ عقد استراتيجي جديد يتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية إلى آفاق الشراكة الشاملة.
وثمنت حارص، في تصريحات صحفية لها، ما تضمنه البيان المشترك من بنود ثورية تتعلق بنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الدفاعية والعسكرية، معتبرة أن الاتفاق على "التصنيع المشترك" بمثابة عبور نحو السيادة التقنية التي تطمح إليها الدولة المصرية، موضحة أن الدخول في شراكات لتصنيع السيارات والآلات وتطوير الهيدروجين الأخضر ليس مجرد تعاون اقتصادي، بل هو استثمار طويل الأمد في العقول والسواعد المصرية، يستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات المتطورة والابتكار بالتعاون مع الخبرات التركية الواسعة في هذا المجال.
وأوضحت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن المستهدفات الاقتصادية التي وضعتها القمة، وعلى رأسها الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، تمثل ثورة تجارية ستنعكس آثارها بشكل مباشر على حياة المواطن البسيط من خلال فتح أسواق جديدة وتوفير السلع بأسعار تنافسية.
وشددت حارص، على أهمية التوافق السياسي الكبير الذي ظهر في ملفات الأمن القومي، لاسيما الاعتراف التركي بالأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر، والموقف الموحد تجاه حماية سيادة الصومال وأمن البحر الأحمر، فضلاً عن التنسيق الوثيق لإنهاء الحرب في غزة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مشيرة إلى أن التوقيت والدلالات التي حملها البيان الختامي تعكس إرادة سياسية صلبة لتصفير الأزمات الإقليمية والالتفات نحو بناء كتلة اقتصادية وتقنية قادرة على مواجهة التحديات العالمية الراهنة، بما يضع البلدين في مكانتهما الطبيعية كركيزتين للاستقرار في المنطقة.