برلمانيون: سنواصل التحركات للحد من مخاطر الإنترنت على عقول الأطفال
برلمانية الجبهة الوطنية: سنظل نطارد الحكومة ونتابعها في ملف حظر الإنترنت على الأطفال
المؤتمر: الدولة تتحرك بقوة لحماية الأطفال من سموم الألعاب الإلكترونية والقرار انتصار لقيم المجتمع
أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، بعد التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، قرارًا بتنفيذ حجب لعبة روبلوكس فى مصر.
ومن المنتظر أن تتابع إدارة الرصد بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تنفيذ قرار الحجب، باعتبارها المنوط بها متابعة الالتزام بقرارات المجلس من قرارات وأكواد.
خطوة ضرورية لحماية النشء وسنواصل مواجهة مخاطر الإنترنت
وأكد النائب محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، دعمه لأى قرار يستهدف حماية الأطفال خاصة ما أعلنه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بتنفيذ حجب لعبة روبلوكس فى مصر بعد التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مشددًا على أن الأطفال هم مستقبل مصر ولا يمكن التهاون في أي إجراءات تمس سلامتهم أو أمنهم الرقمي.
وقال مسلم في تصريح لـ"برلمانى"، إن مناقشات مجلس الشيوخ تناولت هذه القضية بشكل موسع، مؤكدة خطورة بعض المحتويات والتطبيقات على النشء، موضحًا أن حزب الجبهة الوطنية سيتابع هذا الملف عن قرب، وسيواصل الضغط فيما يتعلق بوضع آليات لحظر الإنترنت عن الأطفال أو إلغاء بعض التطبيقات التي تمثل تهديدًا حقيقيًا لهم، قائلا: "نحن مع أى قرار يحافظ على الأطفال وأؤكد أننا فى حزب الجبهة سنطارد الحكومة وسنتابعها فى ملف حظر الإنترنت للأطفال".
وأضاف أن الحزب لن يتساهل مطلقًا فى مثل هذه الأمور، منوها بأن أن حماية النشء من المخاطر الرقمية تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل بل مطلب وضرورة عاجلة.
وجدد النائب محمود مسلم، مطالبته للحكومة بتبني استراتيجية تقوم على منهجي «المنع والمناعة»، وتتضمن تحديد سن قانوني أدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتحميل المنصات الرقمية المسؤولية القانونية عن المحتوى ومحاسبتها تقنياً، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الرقابة والحماية، وإدراج مفاهيم "المواطنة الرقمية" في المناهج التعليمية لرفع وعي الطلاب، بجانب أهمية تفعيل دور الأسرة وتوعيتها بكيفية ردم الفجوة التقنية مع الأبناء.
وشدد مسلم على ضرورة تقديم رؤية شاملة وسريعة لإنقاذ مستقبل البلاد من حالة الفوضى الرقمية التي تهدد الهوية المصرية وتنشر الإحباط بين الأجيال القادمة.
المؤتمر: حجب «روبلوكس» خطوة حاسمة لحماية الأطفال من مخاطر العالم الافتراضي
وبدوره، اعتبر اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن حجب لعبة «روبلوكس» في مصر خطوة مهمة في معركة الوعي وحماية القيم، ويجسد حرص الدولة المصرية على بناء جيل قوي ومتماسك نفسيا وفكريا، قادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة دون أن يقع فريسة لمخاطرها، بما يعزز استقرار المجتمع ويحافظ على أمنه وسلامته.
وأوضح فرحات، أن التطور التكنولوجي المتسارع أتاح للأطفال والمراهقين مساحة واسعة من التفاعل داخل عوالم افتراضية قد تتضمن أنماطا من العنف أو السلوكيات الشاذة أو الأفكار المتطرفة، وهو ما يفرض على الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة لوضع ضوابط تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتحمي الأجيال الجديدة من الانجراف خلف محتوى غير منضبط أو موجه بصورة خفية.
و أضاف فرحات أن القرار يعكس وعيا متقدما بأهمية الأمن الرقمي باعتباره أحد أركان الأمن القومي الشامل، لافتا إلى أن حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي لا تقل أهمية عن حمايتهم في الواقع، خاصة في ظل التداخل الكبير بين العالمين الواقعي والافتراضي، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.
وشدد اللواء الدكتور رضا فرحات على أن حماية الأطفال من مخاطر العالم الافتراضي لا يمكن أن تتحقق عبر الحجب وحده، بل تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة ووسائل الإعلام الوطنية، مؤكدا أن مسلسل « لعبة وقلبت بجد » والذي أنتجته الشركة المتحدة يمثل نموذجا رائدا لهذه الشراكة، فالعمل لم يكتف بتقديم محتوى ترفيهي، بل نجح في دمج الرسائل التربوية والتوعوية الرقمية بطريقة جذابة وواقعية، تعزز وعي الأطفال والمراهقين، وتغرس فيهم مهارات التعامل الآمن مع التكنولوجيا، والقدرة على التمييز بين المحتوى المفيد و الضار، وتربية جيل قادر على مواجهة الإغراءات الرقمية دون الانزلاق خلف العنف أو السلوكيات الشاذة.
وأكد فرحات أن هذه المبادرات تشكل امتدادا طبيعيا لجهود الدولة في حماية قيم المجتمع وصون أمنه الرقمي، وتجسد رسالة واضحة بأن المستقبل الرقمي للأطفال يجب أن يكون آمنا وموجها، لا مكانا للفوضى أو الانحراف الفكري، ما يجعل حماية الأجيال القادمة مسؤولية وطنية مشتركة بين كل مؤسسات الدولة والأسرة ووسائل الإعلام.
ودعا فرحات إلى استكمال هذا القرار بحزمة من الإجراءات المصاحبة، في مقدمتها إطلاق برامج توعوية موسعة لأولياء الأمور، وتعزيز الرقابة الأسرية الواعية، إلى جانب دعم إنتاج ألعاب ومنصات رقمية آمنة وهادفة تسهم في بناء وعي الأطفال وتنمية مهاراتهم بشكل إيجابي، بدلا من تركهم تحت رحمة منصات عشوائية ومحتوى غير مضمون.
حزب الحرية المصري يُشيد بقرار حجب لعبة روبلوكس
ثمن حزب الحرية المصري، القرار الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بشأن حجب لعبة روبلوكس داخل جمهورية مصر العربية، لما تمثله من مخاطر حقيقية على النشء والأطفال، سواء من حيث المحتوى غير الآمن أو ما تتيحه من ممارسات وسلوكيات تهدد القيم المجتمعية والسلامة النفسية للأطفال.
وأكد أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية المصري والأمين العام، أن هذا القرار يعكس وعي الدولة المصرية المتزايد بخطورة بعض تطبيقات وألعاب التكنولوجيا الحديثة، التي قد تتحول من أدوات ترفيه إلى منصات لتشكيل وعي الأطفال بصورة سلبية، أو تعريضهم لمخاطر أخلاقية ونفسية وأمنية جسيمة.
واشاد نائب رئيس حزب الحرية المصري، بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بضرورة الانتباه لمخاطر التطور التكنولوجي غير المنضبط، والتعامل الجاد مع تأثيرات وسائل التواصل والألعاب الإلكترونية على الأطفال والشباب، باعتبار حماية الوعي وبناء الإنسان المصري حجر الأساس في مسيرة الجمهورية الجديدة.
وشدد مهنى على أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة، والأسرة، والمجتمع المدني، والأحزاب السياسية، لمتابعة المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، ووضع أطر تنظيمية وتشريعية تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، دون المساس بحقوق الترفيه والتعليم.
كما دعا الأمين العام للحزب إلى استمرار مراجعة وتقييم التطبيقات والألعاب الإلكترونية المتداولة وتعزيز دور التوعية الأسرية والمدرسية بمخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا، وأيضا دعم البدائل الرقمية الآمنة التي تراعي القيم المجتمعية والهوية الوطنية.
وأكد مهنى دعمه الكامل لكافة القرارات والإجراءات التي تستهدف حماية الأطفال وصون المجتمع، انطلاقًا من الإيمان بأن أمن مصر الحقيقي يبدأ من حماية عقول أبنائها.
النائب محمد إبراهيم موسى: خطوة محورية لحماية النشء ونطالب بآليات واضحة لمتابعة التنفيذ
فيما أكد النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب لعبة روبلوكس في مصر يُعد خطوة مهمة وضرورية في إطار الجهود المبذولة للحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال، مشددًا على أن حماية النشء تمثل أولوية وطنية كونها مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف كل مؤسسات الدولة المعنية مع الأسرة لحماية مستقبل الأجيال القادمة.
وقال موسى إن المرحلة المقبلة تتطلب المتابعة والرصد الفعلي لضمان الالتزام الكامل بتنفيذ القرار على أرض الواقع، مطالبًا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإعلان بوضوح عن آليات تطبيق الحجب، وكيفية مراقبة الالتزام به، بما يضمن فاعلية القرار وعدم التحايل عليه، مضيفًا أن هذا الإجراء يسهم في تعزيز السلامة الرقمية، وحفظ السلم المجتمعي والهوية الوطنية من التأثيرات السلبية للمحتوى غير المنضبط، خاصة ما يستهدف عقول الأطفال والنشء.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن القرار يأتي امتدادًا وتماشيًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعية إلى وضع تشريعات وسياسات واضحة تواجه خطورة الإنترنت على الأطفال، وتحقق التوازن بين حرية استخدام التكنولوجيا وحماية المجتمع من تداعياتها السلبية.
وأشار موسى إلى الدور المهم والأصيل الذي قامت به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في تسليط الضوء على هذه القضية، لافتًا إلى أن الأعمال الدرامية، وعلى رأسها مسلسل "لعبة وقلبت بجد"، أسهمت في دق ناقوس الخطر وفتح نقاش مجتمعي واسع حول مخاطر بعض الألعاب والمنصات الرقمية، ما كان له تأثير مباشر في الدفع نحو اتخاذ قرارات حاسمة لحماية الأطفال والأسرة المصرية.
وجدد موسى مطالبته بضرورة تنظيمها وحماية المجتمع، عبر تشريع واضح وتنسيق مؤسسي شامل بين وزارات التعليم والصحة والاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة، مشددًا أن الأزمة تكمن في وجود نموذج تقني يعتمد على خوارزميات استقطاب تستهدف الأطفال تحديداً، وهو ما يستوجب الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة السيادة والتشريع الحاسم.
قرار حجب روبلوكس ثمرة تكامل جهود مؤسسات الدولة والقوة الناعمة للشركة المتحدة
بينما قال النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، إن القرار الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، وبالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بتنفيذ حجب لعبة روبلوكس في مصر يُمثل منعطفًا حاسمًا في كيفية تعامل الدولة المصرية مع التهديدات السيبرانية ذات الأبعاد الاجتماعية، موضحًا أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لعبت دورًا محوريًا في تمهيد الرأي العام وتوعية الأسر المصرية بمخاطر الألعاب الإلكترونية والاختراقات التي تحدث داخل المجتمعات الافتراضية.
وأكد سليمان، في تصريحات خاصة لـ"برلمانى"، أن حجب لعبة روبلوكس لم يأتِ من فراغ، بل سبقه معركة وعي قادتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بذكاء شديد عبر منصاتها وأعمالها الدرامية، موضحًا أن التكامل بين القرار التنظيمي للمجلس الأعلى للإعلام وبين الرسالة الإعلامية والدرامية للشركة المتحدة يعكس استراتيجية الدولة المصرية الشاملة في حماية الأمن القومي الثقافي؛ فبينما تحجب الدولة المصادر الملوثة فكريًا، تتبني الشركة المتحدة البدائل التوعوية والتربوية التي تحصن الطفل المصري وتنمي إدراكه.
وأوضح أن حجب لعبة روبلوكس ليس قرارًا إداريًا عابرًا، بل هو فعل يهدف إلى صيانة العقل الجمعي للناشئة في مواجهة فضاءات افتراضية باتت تفتقر لأدنى معايير السلامة، موضحًا أن منصة "روبلوكس" تجاوزت كونها مجرد لعبة للتسلية، لتتحول إلى مجتمع افتراضي مفتوح يمتلك أدوات خطيرة مكنت المخربين من النفاذ إلى براءة الأطفال، وذلك عبر عدة ثغرات، حيث تم رصد محاولات لاستغلال غرف الدردشة داخل اللعبة لبث أفكار متطرفة أو غرس مفاهيم تتنافى مع الهوية الوطنية والاجتماعية، وهذه الغرف المظلمة كانت تعمل بعيدًا عن أعين الرقابة الأبوية، ما جعلها بيئة خصبة للاستدراج بكافة أشكاله.
ولفت إلى أن هناك تقارير أشارت إلى أن المنصة تُستخدم من قبل ذوي النزعات المنحرفة للتواصل مع الأطفال تحت غطاء الشخصيات الكرتونية، وهو ما يُمثل تهديدًا مباشرًا للصحة النفسية والجسدية للأطفال، علاوة على أن اللعبة شهدت في الفترة الأخيرة ظهور عوالم مصممة من قبل مستخدمين تروج لمفاهيم تضرب الفطرة السوية وتخالف قيم المجتمع المصري الراسخة، ما يجعل الحجب ضرورة لحماية الأمن الأخلاقي للمجتمع، موضحًا أن هذه الخطوة تُجسد التناغم المؤسسي؛ وتؤكد أننا أصبحنا أمام تنسيق لحظي بين جهة الرقابة الإعلامية وجهة التنفيذ التقنية، وهذا التكامل يُرسل رسالة طمأنة للمواطن المصري بأن الدولة قادرة على رصد المخاطر وتجفيف منابعها في وقت قياسي بمجرد ثبوت الضرر.
وشدد على أن هذا القرار هو بمثابة إعلان مبادئ؛ مفاده أن الفضاء الرقمي في مصر ليس ساحة مستباحة، وأن حرية الوصول للإنترنت تقف عند حدود الأمان الشخصي وسلامة الأطفال، مؤكدًا أن الدولة انتصرت اليوم لمستقبل جيل كامل كان عرضة للتيه في دهاليز افتراضية غير مأمونة العواقب، موضحًا أن حماية عقول أطفالنا هي معركة لا تقل أهمية عن حماية حدودنا، وقرار اليوم هو حجر الزاوية في بناء مجتمع رقمي آمن ومستقر.
ونوه بأن نجاح الدولة في حجب لعبة "روبلوكس" اليوم هو ثمرة لتكاتف وتكامل جهود مؤسسات الدولة مع القوة الناعمة الإعلامية، لضمان أن يظل الطفل المصري في مأمن من أدوات الاستقطاب الرقمي.