الجمعة، 06 فبراير 2026 12:16 م

فى سابقة قضائية.. حكم نهائى بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة.. و"محكمة الاستئناف" ترسى مبدأ قضائيًا: سوء سلوك المقيمين مع الحاضنة رفقة المحضون يخلق بيئة غير مناسبة وغير صالحة للصغير

فى سابقة قضائية.. حكم نهائى بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة.. و"محكمة الاستئناف" ترسى مبدأ قضائيًا: سوء سلوك المقيمين مع الحاضنة رفقة المحضون يخلق بيئة غير مناسبة وغير صالحة للصغير حضانة الصغير - أرشيفية
الجمعة، 06 فبراير 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الثامنة أسرة، المنعقدة بمحكمة استئناف القاهرة – حكماً قضائياً فريداً من نوعه، يُعد سابقة قضائية، بإسقاط حضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة، وأرست خلاله لمبدأ قضائياً قالت فيه: "سوء سلوك المقيمين مع الحاضنة رفقة المحضون يخلق بيئة غير مناسبة وغير صالحة للصغير"، والحكم يرسخ لإعلاء مصلحة الصغير، ومصلحة المحضون بصلاحية الحاضن.

 

صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 11708 لسنة 5 قضائية، لصالح المحاميان محمد ميزار، ومصطفى حربى، برئاسة المستشار محمد الغزاوي، وعضوية المستشارين أشرف جلال، وحاتم فاروق، وبحضور كل من وكيل النيابة عمرو محمد، وأمانة سر حازم طه. 

 

264629-2

 

الوقائع.. نزاع قضائى لإسقاط الحضانة عن "الجدة لأم"

 

تبدأ وقائع النزاع من نشوب خلافات أسرية بين الزوجين انتهت بالطلاق، وبقاء الصغيرة مع أمها الحاضنة وامتثل "الأب" لصلاحية الحاضنة، بإعتبارها الأشفق والأصلح حتي تزوجت "الأم" من أجنبي عنها، وهنا حاولت اخفاء تلك الزيجة وإبعاد الصغيرة عن أبيها، ولجأت "الأم" إلى الطريقة المعتادة ونقل الحضانة لـ"الجدة لأم"، واستمر مسلسل الإبعاد وقطع الأرحام، وغادرت مطلقته الساحة لتنزل والدتها بديلاً عنها في أروقة المحاكم.

 

وفى تلك الأثناء - لم يقف "الأب" مكتوف اليدين ظل يتابع عن كثب أمر صغيرته حتى ذاع أمر جريمة مخلة بالشرف ارتكبها خال الصغيرة مع زوجة أحد الجيران والتي اكتشفها زوجها، فأبلغ الشرطة ليضبطا متلبسين بواقعة الزنا، واعترف خال الصغيرة بالجريمة، واعترفت شريكته، وتولت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة وانتهت بحبس خال الصغيرة بحكم بات ونهائي. 

 

سسس
 

 

الدفاع يستند على أن الصغيرة تعيش في بيئة غير مناسبة

 

وهنا جاء دور "الجدة لأب" لتُقيم دعوى إسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" واستندت إلى أن البيئة التي تقيم بها الصغيرة غيرمناسبة، وإن بقاء الصغيرة في تلك البيئة يمثل خطراً محدقاً ويمثل تهديدا حقيقياً على الصغيرة، وأنه يخشي على الصغيرة من البقاء فيها، وأن بقاء الصغيرة رفقة الخال المقيم مع الحاضنة والمحضون قد يجعل من الصغيرة أن تتعلم أفعالا غير أخلاقية يخشي أن تعتادها الصغيرة وتصبح سلوكا معتاداً لها، وأن ذلك الأمر قد يعرضها للإنحراف بما يتنافي ومقاصد الشرع والحضانة.

 

وقدم الدفاع بعد تصريح محكمة أول درجة له بتحريات المباحث الجنائية عن مكان إقامة الخال، ودلت التحريات على وجوده بذات المسكن الذي تقيم فيه الحاضنة والمحضون، وتقديم إفادة من السجلات المدنية تفيد عدم زواج خال الصغيرة وسبق اتهامه فى قضية سرقة مواصلات، وقدم الدفاع صورة كاملة من أوراق قضية الزنا، وأحكامها بأول درجة والمستأنفة وشهادة تفيد بداية التنفيذ علي خال الصغيرة ونهايته وتاريخ الإفراج.  

 

52209-52209-52209-2018_3_18_15_3_54_82

 

خال الصغيرة متهم في قضيتى "زنا" و"سرقة"

 

وتداولت الدعوى بالجلسات، وحجزت محكمة أول درجة الدعوى للحكم وانتهت برفض الدعوى استناداً إلى أن البين من الشهادة المقدمة أن خال الصغيرة ينفذ العقوبة حاليا؛ الأمر الذي يكون معه غير متواجد بالمنزل مع والدته المدعي عليها الحاضنة، ومن ثم لا يتخلف عنها شرط من شروط الحضانة.

 

ولم يصادف هذا القضاء قبولاً لدي المدعية، فطعنت عليه بالاستئناف بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة واعلنت قانونا طلبت في ختامها أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً، وثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإسقاط حضانة المستأنف ضدها الأولى عن الصغيرة "أم الأم" وانتقالها للمستأنفة "الجدة لأب"، وثالثاً: إحالة الدعوي للتحقيق لإثبات الخطر المحدق بالصغيرة وطبيعة البيئة التي تعيش فيها الصغيرة وتعريض حياتها للخطر مع إلزام المستأنف ضدها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.   

 

20220629055307537

 

محكمة أول درجة ترفض الدعوى.. و"الجدة لأب" تستأنف

 

وذلك تأسيسا لأسباب حاصلها الخطأ في في تطبيق القانون، حيث إن الحضانة تقوم على حق المحضون في التربية السليمة والرعاية الكاملة والحفاظ على حياته وعدم تعرضه للخطر واكتسابه للأخلاق الحميدة التي ابتغاها الشرع والقانون وأن إقامة خال الصغيرة معها في منزل واحد وقد حكم عليه في جريمة زنا، مما يعرض سلوكها للانحراف ويتنافي ومقاصد الشرع والحضانة، والقصور في التسبيب لخلو الحكم من الأسانيد المقيدة، والإخلال بحق الدفاع، حيث قدم المستأنف كافة المستندات المؤيدة لدفاعه، ولو اسقطته المحكمة، وأنزلت ما ورد بتلك المستندات على وقائع الدعوى لتغير وجه الرأي في الدعوى.

 

وتداول نظر الاستئناف بالجلسات وقدمت النيابة العامة مذكرة مشفوعة بالرأي طلبت فيها إحالة الاستئناف للتحقيق لتثبت المستأنفة عدم صلاحية "الجدة لأم"، ومدى توافر مقومات وركائز الحضانة من عدمه، وحيث تداولت الدعوى بالجلسات مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف واستمعت المحكمة لشاهدي إثبات المستأنفة، والذين أكدوا على واقعة زنا خال الصغيرة وسوء البيئة المحيطة بها وصلاحية الجدة لأب. 

 

images (1)

 

لذلك:

 

حكمت المحكمة بإسقاط حضانة المستأنف ضدها الأولى عن الصغيرة، وبنقل الحضانة من الجدة لأم المستأنف ضدها الأولى إلى حضانة المستأنفة جدتها لأبيها وألزمت المستأنف ضدها الأولى.  

 

الحكم تضمن 6 مبادئ قضائية

 

وفى سياق آخر – يقول المحامى بالنقض محمد ميزار، وكيلاً عن "الجدة لأب"، هذا الحكم قد رسخ لعدة مبادئ قضائية، أبرزها:

 

1- أن الحكم قد أشار إلى نوعين من الحضانة حضانة النساء وحضانة الرجال.  

 

2- وإن المرأة أقدر على الحضانة للصغير في طور حياته الأولى، فإذا بلغ سن الاستغناء أصبح في حضانة الرجال لتوجيهه وتأديبة وتثقيفة.  

 

3- أن زواج الحاضنة من قريب محرم للصغير كعمة فلا يعد هنا الزواج مسقطا لحضانتها لانتفاء علة البغض.

 

4- زواج الأم وأن كان مسقطا لحضانتها بحسب الأصل إلا أنه لا يسقط علي سبيل التلازم يدها عليه فيكون للمحكمة إبقاء الصغير في يدها رغم زواجها إذا كانت مصلحة الصغير تقتضي ذلك اتقاء لأشد الأضرار بإرتكاب أخفها وتكون يدها في هذه الحالة يد حفظ وليست يد حضانة.  

 

5- سوء سلوك المقيمين مع الحاضنة رفقة المحضون يخلق بيئة غير مناسبة وغير صالحة للصغير.

 

6- تقدير توافر الشروط المطلوبة في الحاضنة من عدمها من أمور الواقع التي تقدرها المحكمة.   

 

202305011121252125

 

1 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 1

 

2 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 2

 

3 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 3

 

4 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 4

 

5 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 5

 

6 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 6

 

7 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 7

 

8 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 8

 

9 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 9

 

10 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 10

 

11 ميزار
 
حكم نهائي بإسقاط الحضانة عن "الأم" و"الجدة لأم" لسوء سلوك خال الصغيرة 11

 

ججسس
 
المحامى بالنقض محمد ميزار - مقيم الاستئناف 

 

موضوعات متعلقة :

لأول مرة.. دعوي قضائية في مصر لإسقاط الحضانة عن "تيك توكرز".. "الجدة لأب" طالبت بإنتقال حضانة الصغير لها بسبب فيديوهات "الأم".. ومشاركة الصغيرة لها في "البث" والدخول في "الجولة".. و10 سبتمبر أولى نظر الجلسات

"إنذار جورى بكر بإسقاط حضانتها يفتح ملف أسباب إسقاط الحضانة".. 9 أسباب لإسقاط الحضانة ليس من بينها "امتهان مهنة التمثيل".. وفتوى الدكتور الطيب ورأى المستشار "البكرى" يتصدران المشهد.. والنقض تتصدى للأزمة

ثغرة تتسبب فى عودة الحضانة للأم بعد إسقاطها.. "الاستئناف" تلغى حكم إسقاط الحضانة عن "الأم".. وتستند على خطأ محكمة أول درجة بالجمع بين شهادة امرأتين فى أقوال واحدة بالمخالفة لنص المادة 84 من قانون الإثبات

مبدأ قضائى.. حكم نهائى بإسقاط حضانة الصغير عن الأم والجدة لأم الأجنبيتين الكتابيتين.. المحكمة أثبتت محاولتهما تغير ديانة الطفل والهروب به لدولتهما.. والحيثيات: قاما بالغش والتدليس وعدم أمانتهما في تربيته

للمطلقات .. الزواج بأجنبي لا يسقط الحضانة.. "الاستئناف" ترسى مبدأ قضائيا جديدا يسمح للأم المنفصلة بالاحتفاظ بالحضانة بشرط عدم الإضرار بالصغير من جراء إقامته مع والدته بعد زواجها.. تطبيقا لمبدأ "أخف الضررين "


print