الثلاثاء، 27 يناير 2026 07:56 م

لملايين المتقاضين..

النقض تتدخل لإنهاء النزاع حول إشكاليات "سقوط العقوبة" وتُقرر: سقوط العقوبة يكون من تاريخ أخر إجراء صحيح واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها.. وتقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم بات

النقض تتدخل لإنهاء النزاع حول إشكاليات "سقوط العقوبة" وتُقرر: سقوط العقوبة يكون من تاريخ أخر إجراء صحيح واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها.. وتقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم بات محكمة النقض - أرشيفية
الثلاثاء، 27 يناير 2026 04:19 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الجنائية "و" – بمحكمة النقض – يُرسى مبدأً قضائياً حول سقوط العقوبة، قالت فيه: "سقوط العقوبة من تاريخ أخر إجراء صحيح، واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها"، وتقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم بات.

 

القاعدة:

 

وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن إجراء قاطعاً لتلك المدة قد اتخذ قبل الطاعن منذ صدور الحكم الغيابي بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 2015 وحتى استئنافه بتاريخ 24 من أغسطس سنة 2024، فإن العقوبة المقضي بها بالحكم الغيابي تكون قد سقطت وأصبح ذلك الحكم نهائياً وما كان يجوز معاودة محاكمة الطاعن عن ذات الواقعة، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية التي عرضت عليها الدعوى أن تقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الغيابي الصادر بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 2015 أما وقد تصدت لنظرها وفصلت فيها بالحكم المطعون فيه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، بما يوجب نقض الحكم والقضاء بذلك عملاً بالفقرة الأولي من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. 

 

شش

 

الخلاصة:

 

الواقعة ببساطة أن المتهم تم اتهامه سنة 20015 في إحدى الجرائم الشغب والتجمهر والبلطجة، وأحيل للمحاكمة الجنائية وكان في ذلك الوقت لا يزال طفل، وتم احتجازه فترة من الزمن على ذمة القضية وبعد ذلك أُخلى سبيله، وصدر ضده حكم غيابى، وقام بعمل معارضة فيه، إلا أنه لم يحضر في المعارضة، وصدر الحكم بإعتبار المعارضة "كأن لم تكن".

 

وبعد 10 سنوات قام بعمل استئناف وتم تحديد جلسة في الاستئناف والقاضى حجزها للحكم مع أخلاء سبيله – ولكن – المحامى المترافع لم يدفع بسقوط العقوبة ولكنه دفع بالإنقضاء، بينما المحكمة لم تأخذ بهذا أو ذاك – بمعنى لم تأخذ بسقوط العقوبة أو انقضاءها – ولكن المفاجأة أن المحكمة قبلت دليل عُذر لمدة 10 سنوات "لمرض المتهم"، وسمحت للمحامى بالمرافعة، وقالت في حيثيات حكمها: "قبول الاستئناف شكلاً، باعتباره قدم دليل عُذر، قبلته المحكمة، وفى الموضوع قررت بمعاقبته وتأييد حكم أول درجة". 

 

176557-ججسسسس

 

مرحلة الطعن أمام النقض  

 

وهنا نصل لمرحلة الطعن أمام النقض، وأسباب مذكرة الدفاع كان في مقدمتها الإستناد على أن المحكمة ناقضت نفسها، لأنها حينما رفضت قالت لأنه لم يتقدم بالاستئناف في المواعيد، وهنا جاء السؤال كيف لم يقم بالاستئناف في المواعيد على أساس أنها رفضته، وكيف قالت بقبول الاستئناف شكلاً؟ لأن قبوله شكلاً معناه أن المحكمة قبلت العذر الذى منع المتهم من عمل الإجراء في المواعيد، وفى الأسباب تقول أنه لم يقم بالاستئناف في المواعيد، وبذلك تكون كمحكمة استئناف ناقضت نفسها.

 

ومن هذا المنطلق محكمة النقض قبلت الطعن، وأرست هذا المبدأ وقالت أنه كان يجب على محكمة الاستئناف القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها حكم بات الذى هو حكم المعارضة، لأنه لم يتم عمل اجراء الاستئناف في المواعيد القانونية المقررة وهى 10 أيام واعتبار حكم المعارضة حكم نهائي، وبالتالي تُحتسب مدة سقوط العقوبة من تاريخه.  

 

202510060116571657

 

وهنا جاء دور النيابة العامة، وقالت نقوم بعمل إجراءات السقوط، وإجراءات السقوط تكون بـ3 شهادات:

 

1- تنفيذ احكام "ليس عليه أحكام".

2-شهادة من مصلحة السجون "أنه ليس مطلوباً لديها".

3-شهادة من الجوازات والهجرة "أنه لم يكن مسافراً خارج البلاد".

 

ملحوظة: كل هذه الأمور من الممكن أن تقطع احتساب مدة السقوط.  

 

ظظسس

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 8136 لسنة 95 القضائية، لصالح المحامى بالنقض ياسر سيد أحمد، برئاسة المستشار أحمد سيد سليمان، وعضوية المستشارين عطية أحمد عطية، وأشرف فريج، وعلي لبيب، وطارق أبو طالب، وبحضور كل من رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض أحمد حمزة، وأمانة سر طارق عبد المنعم.

 

الوقائع.. اتهام قاصر بالبلطجة وترويع الآمنين وآخرين

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرون في قضية الجنحة رقم 762 لسنة 2015 جنح الطفل، والمفيدة برقم 8043 لسنة 2024 جنح مستأنف جنوب القاهرة، بأنه في يوم 16 من ديسمبر سنة 2013 بدائرة قسم مدينة نصر ثان -محافظة القاهرة،بإحداث أعمال شغب وبلطجة والتجمهر واستعرض قوة وترويع آمنين وآخرون، ولوحوا بالعنف واستخدموهما ضد المواطنين وكان ذلك بقصد ترويعهم والحاق الأذى المادي والمعنوي بهم والإضرار بممتلكاتهم لفرض السطوة عليهم حال حمل بعضهم أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص مما ترتب عليه تكدير أمنهم وسكينتهم وطمأنينتهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر حال كونه طفلاً جاوز الخامسة عشر ولم يجاوز الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة اشترك وآخرون في تجمهر مؤلف من عدد يزيد عن خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص، وأتلف وآخرون عمداً السيارات والحوانيت الكائنة بشارع الخليفة بالقاهرة وما بها من منقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق، مما ترتب عليه ضرر مالي قيمته أكثر من خمسين جنيهاً على النحو المبين بالأوراق. 

 

ززس
 

محكمة أول درجة تقضى على المتهمين بالحبس سنتين وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتاً عن جميع التهم والمصادرة

 

وفى تلك الأثناء – أحالته النيابة العامة إلى محكمة الطفل بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر، والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بجلسة 4 من أكتوبر سنة 2015 بمعاقبة المتهمين بالحبس سنتين وكفالة خمسة آلاف جنيه لايقاف التنفيذ مؤقتاً عن جميع التهم والمصادرة.  

 

الطعن على الحكم بالمعارضة.. والمحكمة تقضى بأن المعارضة "كأن لم تكن"

 

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المحكوم عليه الطاعن، فطعن عليه بالمعارضة أمام ذات المحكمة بتاريخ الحادي عشر من أكتوبر سنة 2015 وقضت المحكمة المذكورة بجلسة الثاني عشر من ديسمبر سنة 2015 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. 

 

ططس
 

المتهم يطعن على الحكم بالإستئناف لإلغاءه

 

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المحكوم عليه، فطعن عليه بالاستئناف أمام محكمة شمال القاهرة الكلية بهيئة استئنافية بتاريخ 24 من أغسطس سنة 2024 وقيد استئنافه برقم 8043 لسنة 2024 جنح مستأنف جنوب القاهرة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 19 من يناير سنة 2025 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.  

 

"الاستئناف" تقضى بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف

 

فطعن المحامى محمد عبد الرازق محمود حسن المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 27 من فبراير سنة 2025، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه موقعاً عليها من المحامى ياسر محمد محمد سيد أحمد. 

 

223827-ىى

 

المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون، وحيث إن المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت في فقرتها الثانية على أنه وتسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي 5 سنين، كما نصت المادة 529 من ذات القانون في فقرتها الأولى على أنه تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائياً وكان من المقرر أن الحكم الصادر في جنحة يعتبر نهائياً بفوات ميعاد الاستئناف محسوباً من اليوم المقرر لذلك في القانون وتسري مدة سقوط العقوبة من تاريخ انقضاء ميعاد الاستئناف.

 

وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك - وكان البين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم الإبتدائي القاضي باعتبار المعارضة "كأن لم تكن" قد صدرا في 12 من ديسمبر سنة 2015 ولم يستأنف في ميعاد الـ10 أيام التالية لصدوره فإنه يجب في القانون اعتباره حكماً نهائياً قابلاً للتنفيذ كما هو الشأن في سائر الأحكام الصادرة على شاكلته، ومدة السقوط التي تسري في خصوصه تكون مدة سقوط العقوبة، ولا يمنع من ذلك أن يكون المحكوم عليه قد استأنفه بتاريخ 24 من أغسطس سنة 2024- بعد مضي ميعاد الاستئناف المقرر - ثم قبل استئنافه للأعذار القهرية التي تقدم بها وأقام الدليل على ثبوتها، ومدة السقوط هذه تستمر إلى يوم صدور الحكم بقبول الاستئناف.   

 

202205230451285128

 

النقض: تسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي 5 سنين

 

وتضيف "المحكمة": لما كان ذلك، فإن المدة المقررة لسقوط العقوبة وهي 5 سنوات تكون قد انقضت لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن إجراء قاطعاً لتلك المدة قد اتخذ قبل الطاعن منذ صدور الحكم الغيابي بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 2015 وحتى استئنافه بتاريخ 24 من أغسطس سنة 2024 فإن العقوبة المقضي بها بالحكم الغيابي تكون قد سقطت وأصبح ذلك الحكم نهائياً وما كان يجوز معاودة محاكمة الطاعن عن ذات الواقعة، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية التي عرضت عليها الدعوى أن تقضى بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها بالحكم الغيابي الصادر بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 2015 أما وقد تصدت لنظرها وفصلت فيها بالحكم المطعون فيه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، بما يوجب نقض الحكم والقضاء بذلك عملاً بالفقرة الأولي من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

 

لذلك:

 

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم بات.

 

1 ياسر
 
النقض: سقوط العقوبة من تاريخ أخر إجراء صحيح واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها 1

 

2 ياسر
 
النقض: سقوط العقوبة من تاريخ أخر إجراء صحيح واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها  2

 

3 ياسر
 
النقض: سقوط العقوبة من تاريخ أخر إجراء صحيح واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها  3

 

4 ياسر
 
النقض: سقوط العقوبة من تاريخ أخر إجراء صحيح واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها  4

 

305497747_478070374329265_1240656125558892432_n
 
المحامى بالنقض ياسر سيد أحمد - مقيم الطعن 

موضوعات متعلقة :

للمتعاملين بإيصالات الأمانة.. النقض تُرسى مبدأً قضائياً: أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة أن يطالب بقيمة المبلغ الوارد بالإيصال.. والحيثيات تؤكد: لأن الطرف الثالث له صفة ومصلحة في الدعوى بإعتباره مضرورا

التجنيح القضائي وإعادة التكييف القانوني واستعمال الرأفة فى المادة 17 عقوبات.. المشرع فرق بين المصطلحات الثلاثة.. و"التجنيح" يعنى تحويل القضية من جناية لجنحة.. ومحكمة النقض تصدت للمصطلح قبل إلغائه في الستينيات

النقض تُجرم "الزواج العرفى" وتصفه بالباطل.. وتؤسس لـ10 مبادئ تضعه موضع جريمة "هتك العرض" وليس "زواجاً".. أبرزها: الزواج العرفي بدون ولي أو شهود عدل أو مهر محدد يكون باطلاً ولا ينتج آثارًا شرعية أو قانونية

خلافا لما انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية.. النقض تُقرر 4 مبادئ أبرزها: جواز اللجوء للجان فض المنازعات بعد رفع الدعوى.. ويؤكد: عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون يُعد مخالفة


الأكثر قراءة



print