مجلس الشيوخ: العقارات التي تبلغ قيمتها التقديرية 8 ملايين جنيه فأقل معفاة من الضريبة العقارية
الحكومة للبرلمان: قيمة الضرائب على العقارات المبنية بسيطة ولا تمثل عبئًا على المواطنين والأكثر استفادة من حصيلتها المواطن البسيط والطبقة المتوسطة
المحكمة الدستورية حسمت أمر دستورية فرض الضريبة العقارية على جميع المباني سواء مشغولة بعوض أو بغير عوض
وزير الشئون النيابية: الخزانة العامة تتحمل الضريبة إذا طرأت تغيرات اجتماعية على المكلف أو ورثته من شأنها عدم القدرة على الوفاء على دفع الضريبة
فوزي: الحكومة متعاونة وحسنة النية.. ومنعت عن نفسها الحق فى الطعن على التقدير ولن يضار الطاعن بطعنه
25% من قيمة متحصلات الضريبة العقارية يوجه للمحافظة الواقع في دائرتها العقارات الخاضعة للضريبة
وزير المالية: 43 مليون وحدة سكنية ستعفى من الضريبة العقارية وفقا لمقترح الحكومة
قطع مجلس الشيوخ شوطا كبيرا في مناقشة تعديلات قانون الضريبة العقارية، في ضوء مشروع القانون المقدم من الحكومة ومحال من مجلس النواب بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لستة 2008، حيث عقد المجلس جلستين يومي الأحد والإثنين من الأسبوع الجاري، لمناقشة التعديلات ووافق عليها من حيث المبدأ، ثم ناقش عدد من المواد ولم يحسم مشروع القانون بالكامل بسبب المناقشات المستفيضة والموسعة ليتم تأجيل المناقشات على جلسة 18 يناير الجاري، ووافق المجلس على المواد: (4) فقرة أولى، 14، 16، 17، 18 فقرة الأولى بند (د)، وذلك من المواد المستبدلة بالمادة الأولى من مشروع القانون.
جلسات مجلس الشيوخ الأسبوع الجاري حضرها المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وأحمد كجوك وزير المالية، وشريف الكيلاني نائب وزير المالية، وحرصت الحكومة على توجيه رسائل هامة للمواطنين بشأن تعديلات "الضريبة العقارية"، حيث أكد وزير المالية أن مشروع القانون يهدف إلى بناء منظومة ضريبية أكثر عدالة وشفافية وقدرة على مواكبة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطن، ويتضمن العديد من النقاط الإيجابية وأهمها تبسيط وتيسيير الإجراءات ويشجع المكلفين على الالتزام طواعية، وشدد على أنه لن يتضرر أحد من التعديلات الجديدة، وأن التعديلات تراعي تخفيف الأعباء عن المواطن وعدم إضافة أعباء جديدة.
وقال المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية، إن تناسب الضريبة وعدالتها جزء من دستوريتها، مشيرا إلى ضآلة الضريبة العقارية وأن مبلغها زهيد ولا يمثل عبأ يصعب تحمله على المكلفين بها، وأن نجاح الضريبة العقارية يتمثل فى حملها الخفيف ومقدارها البسيط، ذلك أن حصيلة تلك الضرائب تعود بالنفع على المواطنين بشكل مباشر، إذ أن حصيلتها تئول للخزانة العامة وتوجه للإنفاق على المنفعة العامة والخدمات والأغراض الاجتماعية المختلفة، لافتا إلى أن حكم المادة 28 من قانون الضريبة العقارية الساري تضمنت حكمًا يقضى بتخصيص نسبة 25% من حصيلة هذه الضريبة للمحافظة في نطاق كل محافظة، مع جواز تعديل هذه النسبة بالزيادة بقرار من رئيس مجلس الوزراء عند الاقتضاء.
وردا على تخوف بعض الأعضاء من عدم قدرة بعض المكلفين على سداد قيمة الضريبة المستحقة على العقار المملوك له في بعض الحالات، وأن بعض المكلفين الذين لا يملكون سوى معاشهم فهل سيتم الحجز على هذا المعاش وفاء لأداء هذه الضريبة، أشار الوزير إلى تأكيد الحكومة على أنه لا حجز على معاش أبدًا بسبب الضريبة العقارية، وأن هذه الحالة لم تحدث ولن تحدث، وأكد على أن المادة 29 من القانون القائم تتضمن حكمًا يقضى بتحمل الخزانة العامة الضريبة المستحقة على المكلف بأدائها وفقا لأحكام هذا القانون، وذلك إذا طرأت تغيرات اجتماعية على المكلف أو ورثته من شأنها عدم القدرة على الوفاء على دفع الضريبة، وفقا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون في هذا الشأن.
موقف الطعون على تقديرات الضريبة العقارية
وردا على تساؤلات واستفسارات أعضاء مجلس الشيوخ، أكد وزير الشئون النيابية، أن الحكومة متعاونة ومتجاوبة وحسنة النية أمام كل المقترحات والأفكار البناءة التى تم ويتم طرحها، حيث باركت وأيدت ما انتهت إليه اللجنة بإضافة فقرة تتعلق بالالتزام بنشر الأسس ومعايير التقدير قبل بدء العمل، وأكد أن فترة 90 يومًا للطعن فترة طويلة جدا، وإن مدة ستين يوما كافية جدا، والحكومة ترحب بالالتزام الوارد بنشر أسس ومعايير التقدير، وتفاصيل الخريطة السعرية وستكون الأساس الذي تقيس عليها محكمة القضاء الإدارى كل الطعون، وأن نص المادة 15 من القانون القائم تقضى بإعلان تقديرات القيمة الإيجارية التى تقررها اللجان بعد اعتمادها من الوزير أو من يفوضه فى الأماكن التى تحددها اللائحة التنفيذية كما تنشر بالجريدة الرسمية عن اتمام هذه التقديرات، وطبقا لهذه المادة يجب أن يخطر كل مكلف بخطاب مسجل بعلم الوصول بالعنوان الثابت بالمأمورية أو فى الاقرار المقدم منه، ومن ثم أى قاعدة قانونية لم يتصل علم المكلفين بها علما حقيقيا أو علما حكميا لا يمكن أن تكون نافذة.
وأكد فوزي، أن الحكومة تؤكد أن القانون القائم يتضمن حكما يقضى بتحمل الخزانة العامة الضريبة المستحقة على المكلف بأدائها إذا طرأت تغيرات اجتماعية على المكلف أو ورثته من شأنها عدم القدرة على الوفاء بدفع الضريبة، وفقا للضوابط والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون فى هذا الشأن .
كما أشاد بإضافة اللجنة البرلمانية حكما يقضى بالاكتفاء بتوحيد الإقرار حال تعدد العقارات للمكلف وأن الحكومة عازمة على تنفيذ هذا الالتزام، كما أشار فوزي إلى أن الحكومة منعت عن نفسها الحق فى الطعن على التقدير فلن يضار الطاعن بطعنه، وأن الطعن حق للممول وحده وليس للجهة الإدارية، فالحكومة قيدت نفسها لصالح المواطن، وأن كل الأعمال الإدارية قابلة للطعن عليها، ولا يجوز طبقا للدستور تحصين أى عمل أو قرار إدارى من الرقابة القضائية، ومن ثم يجوز الطعن على كل الاجراءات الإدارية التى تتخذها جهة الإدارة.
وفى سياق متصل أكد وزير الشئون النيابية فى شأن الأثر الواقف للطعن على نفاذ القرار الإدارى، أن الأصل في القرارات الإدارية أنها نافذة ومنتجة لآثارها إلى أن يتقرر عكس ذلك إما بالقانون أو بحكم من المحكمة، وأن القول بضرورة وقف التنفيذ لمجرد تقديم الطعن سيؤدى إلى وقف تحصيل الضريبة ومن ثم تعطل المرفق العام بأكمله، وبالبحث في التشريع المصرى، يكاد لا يوجد ما يسمى بالوقف التلقائى للقرار الإدارى لمجرد الطعن عليه، لأن ذلك يؤدي عمليا إلى شلل تام في المرافق العامة.
إعفاء المسكن الخاص والموقف الدستوري
وشدد على أنه لا يوجد التزام دستورى بإعفاء المسكن الخاص، فالأفضل للمواطن هو ربط الإعفاء بالمبنى وقيمته وليس بصاحبه لأنه قد يستفيد من إعفاء واثنين وثلاث بينما إعفاء المسكن الخاص فلن يستفيد إلا مرة واحدة وسيفتح المجال للتحايلات، وقال إن أن الحكومة تؤيد وتثمن ما أتت به اللجنة فى سلطة مجلس الوزراء لإقرار زيادة في حد الاعفاء فى ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية التى يقدرها، مع حذف عبارة "نهاية مدة التقدير" حتى تكون هناك مرونة فى النص تناسب كل الظروف، لأن جزء من مفهوم العدالة الاجتماعية هو مساواة المواطنين أمام الأعباء والتكاليف العامة مع مراعاة الفئات الأولى بالاحتياج، ومن ثم إعفاء 43 مليون وحدة من أصل 45 مليون وحدة يحقق العدالة، وعليه تتمسك الحكومة بحد الإعفاء كما ورد من الحكومة.
وأوضح وزير الشئون النيابية أنه لا يعيب الدولة أبدا أن يكون جزءً كبيرا من ناتجها من الضرائب المختلفة، بل على العكس هذه دلالة على كبر حجم النشاط الاقتصادى للدولة، وأن هناك كفاءة فى التحصيل، ومن ثم فمن المصلحة زيادة نشاط الأفراد وزيادة ثرواتهم فهذا يعود بالنفع عليهم أولا، ومن ثم ينعكس على الضرائب المحصلة بالنسب المعقولة وفقا للمحددات الدستورية.
واختتم الوزير فوزى حديثه بالتأكيد على مراعاة القانون للعدالة الاجتماعية والبعد الاجتماعى، وحرص الدولة على كافة فئات المجتمع وأخصها الفئات الأولى بالرعاية، مشيرا إلى استفادة كل تلك الفئات ومنها الطبقة الوسطى من حصيلة هذه العوائد والتى توجه كلها للإنفاق العام على المشروعات والخدمات العامة.
إعفاء 43 مليون وحدة سكنية من الضريبة العقارية
من جابنه، أعلن أحمد كجوك وزير المالية، إعفاء 43 مليون وحدة سكنية من أصل 45 مليون وحدة سكنية من الضريبة العقارية، وأنه طبقا لحد الإعفاء المقدم من الحكومة يحقق العدالة الاجتماعية، وأن ما يخضع للضريبة قرابة 2 مليون وحدة سكنية فقط.
كما أكد شريف الكيلاني نائب وزير المالية، أنه في ظل التعديلات الجديدة سيخرج أكثر من 60% من الممولين والمكلفين من القاعدة الضريبية الخاصة بالضرائب العقارية، وهذا معناه أن أكثر من 60% من الوحدات السكنية لن تخضع للضريبة العقارية.
جدير بالذكر، أن مجلس الشيوخ رفض طلب الحكومة بالتمسك بأن يكون زيادة حد الإعفاء من الضريبة العقارية 50 ألف جنيه فقط، وسط تمسك الأعضاء بزيادة حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه كما ورد في تقرير اللجنة، ومطالبة نواب آخرين بزيادة حد الإعفاء إلى 150 أو 200 ألف جنيه، أو إعفاء مطلق للسكن الخاص، ومع تمسك أعضاء مجلس الشيوخ وإصرارهم على زيادة حد الإعفاء الضريبي، قال أحمد كجوك وزير المالية: "أقصى حاجة ممكن نزودها هى 60 ألف، وهذا الرقم يعني عبء شهري، وهذا أقصى ما يمكن إضافته"، إلا أن ذلك لم يرضى أعضاء مجلس الشيوخ، وتمسك المجلس بالموافقة على زيادة حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه.