الأربعاء، 07 يناير 2026 09:35 ص

مناقشات ساخنة بسبب الضريبة العقارية.. الشيوخ يوافق على زيادة حد الإعفاء لـ100 ألف.. والحكومة: آخرنا 60.. وتعلن إعفاء 43 وحدة سكنية وتؤكد: 2 مليون وحدة فقط ستخضع للضريبة.. التعديلات لا تضيف أعباء على المواطن

مناقشات ساخنة بسبب الضريبة العقارية.. الشيوخ يوافق على زيادة حد الإعفاء لـ100 ألف.. والحكومة: آخرنا 60.. وتعلن إعفاء 43 وحدة سكنية وتؤكد: 2 مليون وحدة فقط ستخضع للضريبة.. التعديلات لا تضيف أعباء على المواطن
الإثنين، 05 يناير 2026 06:00 م
كتب محمود حسين


الحكومة تمسكت بزيادة حد الإعفاء من الضريبة العقارية لـ50 ألف جنيه فقط.. ثم أعلنت زيادته لـ60 ألف جنيه.. وأعضاء مجلس الشيوخ يرفضون ويتمسكون بـ100 ألف

وزير المالية: حصيلة الضريبة العقارية المتوقعة في الموازنة ما بين 16 إلى 18 مليار جنيه

وزير الشئون النيابية: الحكومة قدمت تيسيرات في القانون لصالح المواطن وتراعي البعد الاجتماعي

جدل حول مقترح فرض عقوبة على إدارات القرى السياحية والكمباوندات حال عدم تقديم بيانات الملاك.. والشيوخ يرفض

 
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الاثنين، جدلا وسجالا طويلا بين الأعضاء والحكومة ممثلة في وزيري المالية والشئون النيابية، حول حد الإعفاء من الضريبة العقارية المنصوص عليه في المادة 18 من مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون الضرائب على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، وانتهى المجلس من المناقشة حتى المادة 18 وأجل حسم مشروع القانون لجلسة المجلس يوم 18 يناير الجاري.
 
 ورفض مجلس الشيوخ طلب الحكومة بالتمسك بالمادة 18 من مشروع تعديل قانون الضرائب على العقارات المبنية كما وردت في مشروع الحكومة بأن يكون زيادة حد الإعفاء من الضريبة العقارية 50 ألف جنيه فقط، وسط تمسك الأعضاء بزيادة حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه كما ورد في تقرير اللجنة، ومطالبة نواب آخرين بزيادة حد الإعفاء إلى 150 أو 200 ألف جنيه، أو إعفاء مطلق للسكن الخاص.
 
ومع تمسك أعضاء مجلس الشيوخ وإصرارهم على زيادة حد الإعفاء الضريبي، قال أحمد كجوك وزير المالية: "أقصى حاجة ممكن نزودها هى 60 ألف، وهذا الرقم يعني عبء شهري، والحكومة تفتح صفحة جديدة مع كل الناس، وهذا أقصى ما يمكن إضافته والقانون يستهدف تحقيق العدالة الضريبية"، إلا أن ذلك لم يرضى أعضاء مجلس الشيوخ، وقال النائب أحمد أبو هشيمة، إن اللجنة تتمسك بزيادة حد الإعفاء الضريبي، إلى 100 ألف جنيه، وأكد أن مجلس النواب "مستحيل يوافق على المادة بهذاى الشكل"، وتمسك المجلس بالموافقة على زيادة حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه.
 
ورد وزير المالية قائلا: " نحن نفكر في هذا الأمر بشكل فني أكثر منه سياسي، والـ 2 مليون وحدة حاليا نعرف أنها ذات قيمة تسويقية عالية والضريبة عليها مقبولة جدا، وفي حالة عدم القدرة على السداد، سنضع ضوابط واضحة جدا، وضعنا في الموازنة العائد من 16 مليار إلى 18 مليار جنيه، ونرى أن التيسير سيدفع الناس طواعية للسداد، ونرى أن تطبيق الأمر بدقة وجودة ستتضاعف الحصيلة دون أعباء توسيع القاعدة"
 
وعلق "أبو هشيمة": "تأثير مبلغ 8 ملايي قيمة الوحدة، على الـ 18 مليار جنيه سيكون إيه لو فرضنا الـ 100 ألف حد الإعفاء"، وقال " كجوك ": لو رفعت الحد المقترح من اللجنة، هنفقد ربع العائد لخاص بالـ 2 مليون وحدة سكنية سيخرجوا، لأن طريقة حساب الضريبة تعطي مساحة كبيرة من الخفض، ونرى الإبقاء على النص بـ 50 ألف جنيه، وممكن نرى التحرك مع بعض بنسب بسيطة لأن الربع لو خرج هيضرنا ضرر شديد"، وقال "أبو هشيمة: "حجم العقارات زاد جدا واتكلم على وحدات الناس المقتدرة.. لو شاب متوسط الدخل عايز يجيب شقة بعشرة مليون وقالوله إنك هتدفع ضريبة عقارية 30%، نخشى على الطبقة المتوسطة التى بدأت لا تكون متوسطة، فلماذا لاننظر للأمام ونوافق على اقتراح اللجنة بـ 100 ألف جنيه حد إعفاء والحصيلة ستزيد خلال السوات المقبلة.
 
وشهدت الجلسة مطالبات من الأعضاء بزيادة حد الإعفاء من الضريبة العقارية ما بين 150 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه، فيما طالب نواب آخرون بالإعفاء المطلق للمسكن الخاص من الضريبة العقارية لجميع الفئات.
 
 
وأعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن تعديل قانون الضريبة العقارية والذي يتضمن زيادة حد الإعفاء الضريبي إلى 50 ألف جنيه، سيترتب عليه إعفاء 43 مليون وحدة سكنية في مصر من الضريبة العقارية.
 
 
وتابع وزير المالية: لدينا 45 مليون وحدة وزيادة حد الإعفاء الضريبي إلى 50 ألف جنيه يعني أن 43 مليون وحدة سكنية معفية من الضريبة العقارية، وما يتبقى هو 2 مليون وحدة فقط من الـ45 مليون وحدة سكنية ستطبق عليها الضريبة العقارية.
 
واستكمل الوزير: هذا القانون يعرف القيمة الإيجارية بمعادلة وفقا للقانون وليس فيها اجتهاد يشوف قيمة العقار ويطرح منه 40%، القيمة السوقية ونحذف منها كل التكاليف التي يتحملها المواطن، والقيمة الإيجارية مخفضة جدا.
 
وأشار إلى أن هناك التسهيلات الضريبية الأولى وهناك التسهيلات الثانية والثالثة، وتابع: أي عقار مسجل لا نستطيع رفع قيمته، ونشكر المجلس والأعضاء على مقترحات ضبط القيم الحسابية، وكحكومة نشكر اللجنة على جهدها وعملها، إنما نحن متسكمون بالمادة كما وردت من الحكومة، ونريد أن نطمئن الناس على بعض الحقائق بأن ما تقدمه الحكومة من مقترح يراعي الناس البسيطة والطبقة المتوسطة وغير المتوسطة.
 
وأكد أنه سيتم عمل حملات إعلامية كبيرة حتى يعرف الناس كل شىء، لأن من حقهم أن يعرفوا كل حقوقهم، وتابع: ما قدم مننا شىء جيد جدا، وفيه حماية للمواطنين، و25% من الحصيلة سيوجه للمحليات و25% سيوجه لتطوير العشوائيات، ونصرف على مشروعات حياة كريمة، حصيلة موجهة بالأساس لصالح الناس، والضريبة العقارية رقم بسيط جدا.
 
 
وقال الوزير: آخر فقرة في المادة تنص على أنه يجوز زيادة حد الإعفاء في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، ونطمئن الناس أن الأوضاع الاقتصادية مستثقرة ولا توجد زيادة في الأعباء وهذا القانون لن يتضرر أحد منه، واقتراحنا فلسفته التسهيل والتبسيط، وهنناك حزمة ضريبية نفتخر بها كلنا كبداية لعودة الثقة والحفاظ على المواطن والحفاظ على حقوق الدولة.  
 
وأكد كجوك، أن التعديل في قانون الضريبة على العقارات يستهدف التسهيل في الضريبة العقارية، مشيرا إلى أنه يستهدف تبسيط الإجراءات وزيادة قاعدة الممولين، مشيرا إلى أن التعديلات تتمثل في تخفيف الأعباء، قائلا: لا يوجد في تعديل قانون الضريبة على العقارات أي أعباء إضافية نهائيا على المواطنين.
 
وأوضح أن التعديل يستهدف كذلك إعادة تخصيص جزء من موارد الضريبة العقارية للمحافظات تستهدف تحسين الصيانات في القرى المختلفة، وفي ضوء عمل علاقة جديدة بين المواطنين ومصلحة الضرائب.
 
وأكد أن التسهيلات الضريبية تستهدف كذلك التنسيق بين كافة الجهات المعنية للوصول إلى صورة أفضل في التعامل بين المصلحة والمواطنين.
 
 وأكد الوزير السعي لعمل تبسيط تسهيل الإجراءات مع مجتمع الأعمال، مشيرا إلى أن العام الماضي شهد تسهيلات في المنظومة الضريبة بهدف زيادة الاستثمارات، وأعلن أن الحكومة بصدد تقديم حزمة ثانية بشأن التسهيلات الضريبية بما يعالج الكثير من المشكلات، وبما يساهم في تشجيع الاستثمار.
 
 
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن مصر بها 45 مليون وحدة سكنية، قائلا: وبموجب الإعفاء الضريبي 50 ألف جنيه من الضريبة على العقارات المبنية، يتم إعفاء 43 مليون وحدة.
 
وأكد أنه وفقا لتعديل قانون الضريبة على العقارات، فإن الذي يخضع للضريبة 2 مليون وحدة فقط، متابعا: فضلا عن أن عبء مبلغ الضريبة بسيط جدا، وأنه وفقا للإحصائيات فإن الأفضل للمواطن عدم إعفاء المسكن الخاص، موضحا أنه لا يوجد إعفاء للمسكن من الضريبة في الدستور.
 
 
وأشار إلى أن الإعفاء الوارد في قانون الضريبة على العقارات، يربط الإعفاء بالمبنى وقيمته، وليس بالشخص المالك، قائلا: لو تم إعفاء المسكن الخاص، فسيكون الإعفاء عن مسكن واحد فقط، بينما عدم إعفاء المسكن الخاص، فيكون الإعفاء عن كل العقارات التي لا تنطبق عليها القيمة الإيجارية السنوية من قيمة العقار.
 
وأعلن فوزي، تمسك الحكومة بأن يكون الإعفاء بقيمة إيجارية سنوية 50 ألف جنيه، معلنا رفضه لمقترح اللجنة في مجلس الشيوخ، والتي طالبت برفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه.
 
 وقال وزير الشئون النيابية، إن الحكومة توافق على حذف في آخر الفقرة عبارة "نهاية فترة التقدير العام"، حتى لا يكون تعديل زيادة حد الإعفاء مقيدا بمدة زمنية، وتوافق على التعديل المقدم باستحدام "لفظ الوزير"، وتتمسك بحد الإعفاء كما ورد في مشروع الحكومة.
 
 
ووافق مجلس الشيوخ على المادة 18 المنظمة لزيادة حد الإعفاء الضريبي للوحدة، كما جاءت في تقرير اللجنة مع إضافة تعديلات بسيطة، وجاءت كالتالي:
 
المادة 18 / الفقرة الأولى / بند "د":
 
(د) الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكنا خاصا رئيسيا له ولأسرته والتي يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100،000 جنيه (مائة ألف جنيه) على أن يخضع ما زاد على ذلك للضريبة، وتشمل الأسرة فى تطبيق حكم هذا البند المكلف وزوجه والأولاد القصر.
 
ويجوز لمجلس الوزراء بناء على عرض الوزير زيادة حد الإعفاء المشار إليه في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدرها .
 
 
 
وشهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ جدلا حول المادة 14 من مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل الضريبة علي العقارات المبنية بسبب المطالبة بإضافة نص لعقوبة الإدارات المخالفة حال عدم تسليمها البيانات اللازمة للمكلفين.
 
وتنص المادة 14 من مشروع القانون على أنه يجب على إدارات القرى والمنتجعات السياحية والمجمعات السكنية، تقديم بيان في المواعيد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى مأمورية الضرائب العقارية المختصة بأسماء أصحاب الحق في ملكية العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون الكائنة في هذه القرى والمنتجعات والمجمعات أو أصحاب حق الانتفاع بها أو استغلالها، والرقم القومي لكل منهم، ومحل إقامته، ومساحة كل عقار وأية بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية"..
 
 
من جانبه ، تقدم النائب هشام مجدي عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ  بمقترح بإضافة نص عقابي في ذات المادة حال عدم التزام الإدارات المنصوص عليها سواء كانت إدارات القري والمنتجعات السياحية وخلافه وغيره بتقديم البيانات الخاصة بأسماء أصحاب الحق في ملكية العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون الكائنة في هذه القرى والمنتجعات والمجمعات أو أصحاب حق الانتفاع بها أو استغلالها، والرقم القومي لكل منهم، ومحل إقامته، ومساحة كل عقار وأية بيانات أخرى ، مقترحا ان يتم النص على غرامة مالية ب50 ألف جنيها للإدارات المخالفة.
 
من ناحيته ، اعترض النائب أحمد أبو هشيمة مقرر اللجنة الاقتصادية بالمجلس على المقترح، قائلا: "الملزم هنا بتقديم البيانات هو المكلف وليس المنتجعات أو الإدارات، والتزامها هنا طوعي ولا يمكن أن أضع نص لتجريم أحد بيساعدني لأن الأصل أن المكلف هو المسئول عن تقديم البيانات وليس تلك الجهات".
 
وعقب أحمد كجوك وزير المالية على مقترحات النائب بأن "فلسفة القانون أننا نفتح صفحة ونبسط الأمور والهيئات والقري المذكورة تتعاون معنا فمن الصعب أن نكافئه بإضافة نص لعقوبته فالتعاون هو الدائم" ، معلنا تمسكه بنص المادة كما هى دون إضافة، وانتهي النقاش برفض الجلسة العامة الاقتراحين وقبول التعديل في الصياغة فقط.

الأكثر قراءة



print