الخميس، 09 فبراير 2023 05:32 ص

"الزواج برخصة".. قانون جديد أمام البرلمان يُلزم العروسين بإجراء فحوصات طبية قبل الزواج من بينها تحليل المخدرات.. واختبار سرطان الثدى للمرأة فوق سن الـ40.. والحبس والغرامة عقوبة المخالفين

"الزواج برخصة".. قانون جديد أمام البرلمان يُلزم العروسين بإجراء فحوصات طبية قبل الزواج من بينها تحليل المخدرات.. واختبار سرطان الثدى للمرأة فوق سن الـ40.. والحبس والغرامة عقوبة المخالفين النائبة هالة أبو السعد
الإثنين، 23 يناير 2023 03:00 م
سمر سلامة
فى خطوة مهمة نحو حماية الأجيال الجديدة من الأمراض الوراثية، بالإضافة إلى حماية الأفراد من الأمراض المعدية التي تنتقل بين الزوجين، تقدمت النائبة هالة أبو السعد، عضو مجلس النواب، باقتراح قانون لإجراء الفحص الطبي قبل الزواج. 
 
وأوضحت النائبة في المادة الأولى من الاقتراح، أنه يقصد بالفحص الطبي قبل الزواج في تطبيق أحكام هذا القانون مجموعة الإجراءات الطبية التي تشمل التحاليل والفحوصات وغيرها من الإجراءات للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والمناعية والمعدية وادمان المخدرات، وكذا الفحص الشامل للذكورة والنساء، والصحة النفسية.
 
وتحدد اللائحة التنفيذية الفحوصات والتحاليل التي يتضمنها هذا الفحص ومواعيدها.
 
فيما نصت المادة الثانية على أن تنشأ وحدة متخصصة ومتكاملة بوزارة الصحة تسمى (وحدة الفحص الطبي قبل الزواج) تتولى تحديد المستشفيات والوحدات الصحية التي تختص بإجراء الفحص الطبي وفقا لهذا القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون آليات تنفيذها وتشكيلها وتحديد صلاحياتها.
 
ويخضع للفحص الطبي قبل الزواج وفقا للمادة الثالثة  كل من يقبل على الزواج من سواء كان مواطنا مصريا أو أجنبيا ويتمم إجراءات الزواج بجمهورية مصر العربية، ويتم إجراء الفحص الطبي للمقبلين علي الزواج ووفقا للائحة التنفيذية لهذا القانون على أن يشمل:
 
الفحص الطبي لتقييم الحالة العقلية والنفسية للتحقق من خلوهما من الأمراض التي تؤثر على حياتهما أو صحتهما أو صحة نسلهما.
الفحص الطبي للأمراض الوراثية والمناعية والمعدية للتأكد من خلوهما من هذه الأمراض.
 
إجراء تحليل مخدرات لكل من الزوجين، وذلك للتأكد من عدم تعاطى أى منهما لأى عقار مخدر لما فى ذلك من تأثير على الحياة الزوجية مستقبلا، وفى حالة ثبوت إيجابية عينة تحليل المخدرات دون وجود مقتضى طبى لذلك عند أى من أحد الزوجين وجب إخطار الطرف الأخر فورا بذلك ولا يجوز فى هذه الحالة للموثق إتمام إجراءات التوثيق إلا بعد إقرار الطرف الأخر بعلمه بذلك.
 
وإذا كان الزواج بعد سن الأربعين فتخضع المرأة لاختبار سرطان الثدي وتحليل الغدة الليمفاوية، ويحق لوحدة الفحص الطبي قبل الزواج المنصوص عليها في هذا القانون أن تقرر عمل فحوصات إضافية إذا تطلبت الحالة ذلك.
 
وأسندت المادة الخامسة للائحة التنفيذية للقانون تحديد رسوم الفحوصات الطبية المنصوص عليها في هذا القانون على أن لا تزيد قيمتها بكل الأحوال عن 200 جنية مصري.
 
وألزمت المادة السادسة المقبلين على الزواج إجراء فحوصات وتحاليل برنامج الفحص الطبي الشامل قبل الزواج بمدة كافية تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وتلتزم وزارة الصحة بتقديم العلاج اللازم والتطعيمات واللقاحات الضرورية لعلاج المقبلين على الزواج أو أحدهما ممن أثبتت التحاليل والفحوصات احتياجهما لذلك. بعد عرض هذه الفحوصات والتحاليل على لجان طبية متخصصة لتحدد العلاج المناسب.
 
ويمنح الخاضعين لأحكام هذا القانون شهادة تبين إذا كان الزواج صحي أو وتبين اللائحة التنفيذية بيانات هذه الشهادة، ولا يجوز للمأذون أو الموثق إبرام عقد الزواج، كما لا يجوز لأي جهة أخرى توثيقه إلا بعد تقديم الشهادة المشار إليها في هذا القانون.
 
ونصت المادة التاسعة على أن يعاقب المأذون أو الموثق بالحبس أو الغرامة التى لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد عن عشرين ألف جنيه كل من يخالف أحكام هذا القانون.
 
ويعاقب الخاضعون لأحكام هذا القانون من المقبلين على الزواج بالحبس أو الغرامة في حالة الغش أو التدليس أو تزوير النتائج أو الفحوصات الطبية أو إظهارها بعكس الحقيقة. 
 
ومن جانبها، أوضحت النائبة في المذكرة التفسيرية للمقترح، أن الدستور المصرى في المادة (18) نص على أنه لكل مواطن الحق فى الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل.
 
ولفتت إلى وجود التزام على الدولة المصرية في حماية المواطنين من الأمراض والأوبئة واتخاذ ما يلزم من التدابير للحفاظ على صحتهم والقضاء على الأمراض المزمنة والوراثية والمناعية، مؤكدة أهمية بحث أسباب انتشار هذه الامراض والتي يأتي على رأس هذه الأسباب الزواج المسبب لبعض الامراض بين من هم مقبلون على الزواج والذي ينتج عنه نسل ربما يكون به من العيوب الصحية والوراثية والمناعية التي نتجت من جراء عدم الفحص الطبي قبل الزواج.
 
وقالت المذكرة، إن المنظومة التشريعية في مصر قد أتت خالية من إجراء تحمي الدولة من خلاله النسل القادم وتحمي صحة الزوجين في محاولة للحفاظ على الصحة العامة من الامراض الوراثية والمناعية والمزمنة، مشيرة إلى أن القانون المقترح يلزم المقبلين على الزواج باجراء فحوصات طبية بهدف الكشف عن بعض الأمراض المعدية والوراثية، حيث تنتشر أمراض الدم الوراثية وخاصة مرض فقر الدم المنجلي ومرض الثلاسيميا وفيروس نقص المناعة وفيروسي إلتهاب الكبد الوبائي (ب)، وتبين هذه الفحوصات إذا كان أحد الطرفين حاملا أو مصاباً بفقر الدم المنجلي، حاملا أو مصاباً بمرض الثلاسيميا، حاملا لفيروس نقص المناعة المكتسبة المعروف بالإيدز، أو حاملا لفيروس إلتهاب الكبد الوبائي (ب) و(ج).
 
وأوضحت، إذا كانت النتائج سليمة سيتم الحصول على شهادات موافقة وهكذا يمضي الطرفان في اتمام إجراءات الزواج، أما في حال وجود إحتمال اصابة الذرية بالمرض الوراثي، قد يتم تحويل الطرفين إلى إحدى مراكز وزارة الصحة لتقدم نصائح توعوية للخطيبين، أما في حال اكتشاف وجود مرض معدي، يتم تحويل المصاب إلى مراكز صحية متخصصة لتقديم المساعدة ولا يعطى شهادة الموافقة.

print