السبت، 04 فبراير 2023 11:14 م

250 ألف مولود في 56 يوما ..كيف تواجه الدولة الزيادة السكانية؟ .. حلول قانونية واجتماعية لكبح جماح كثافة السكان..رفع وعى المقبلين على الزواج.. تجريم زواج القاصرات وعمل الأطفال بـ"القانون" وعدم اعتبارهم مصدر دخل

250 ألف مولود في 56 يوما ..كيف تواجه الدولة الزيادة السكانية؟ .. حلول قانونية واجتماعية لكبح جماح كثافة السكان..رفع وعى المقبلين على الزواج.. تجريم زواج القاصرات وعمل الأطفال بـ"القانون" وعدم اعتبارهم مصدر دخل أرشيفية
الأربعاء، 30 نوفمبر 2022 12:00 ص
كتبت- هبة حسام

 

تعد الزيادة السكانية من أكبر المشكلات التي تواجه الدولة المصرية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي بات يعانى منها العالم بأكمله الآن، وحجم تأثيرها على اقتصادات الدول، ومن المعروف أن الزيادة السكانية تعوق عمليات التنمية في جميع المجالات لما تسببه من خطورة على معدلات الإنتاج وعدم تناسبها مع معدلات الاستهلاك، خاصة أن وتيرة النمو السكانى تتزايد كل فترة عن سابقتها، فبحسب آخر بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت الساعة السكانية زيادة في عدد سكان مصر بواقع 250 ألف نسمة خلال 56 يوماً فقط من وصول العدد إلى 104 ملايين نسمة في أول أكتوبر الماضى.
 
لذا تسعى الحكومة المصرية دائمًا على إيجاد حلول لتلك الأزمة ومحاولة السيطرة على الزيادة والنمو المتسارع في عدد السكان، ومن أبرز تلك الحلول مبادرة "اتنين كفاية" التي أطلقتها الدولة في عام 2018، لضبط النمو السكانى.
 
وتواصل الحكومة في كل عام مالى جهودها تجاه تلك الأزمة، من خلال المزيد والجديد من الحلول والمبادرات التي تحاول من خلالها كبح جماح الزيادة السكانية التي تعرقل عمليات التنمية وتزيد من الفقر في مصر، ففي خطة الدولة للعام المالى الحالي، ووفقًا للتقرير الصادر عن لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب حول خطة وموازنة الدولة للسنة المالية 2022/2023، وضعت الدولة خطة بمحاور وإجراءات جديدة لمواجهة الزيادة السكانية، وذلك من خلال 5 تدخلات تنوى الحكومة المضي قدمًا بها، تتمثل في: "تدخل إعلامى وتعليمى، تدخل رقمى، تدخل خدمى، تدخل اقتصادى، وتدخل تشريعى".

أولا: التدخل الثقافي والإعلامى والتعليمى

 

تستهدف الحكومة من خلال هذا المحور، رفع وعى المواطن المصرى بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية، وذلك من خلال استهداف السيدات والشباب المقبلين على الزواج.

ثانيًا: التدخل الرقمى

 

تستهدف الحكومة من خلال هذا المحور "التحول الرقمى"، الوصول الذكى للسيدات المستهدفات لتقديم الخدمة ومتابعتها من خلال بناء "منظومة الأسرة المصرية" بمنظورها الشامل لضبط النمو السكانى والارتقاء بخصائص السرة، وذلك عن طريق ربط قواعد بيانات كافة المبادرات والمشروعات التي تم تنفيذها في الأعوام الأخيرة.
 

ثالثًا: التدخل الخدمى

 

تستهدف الحكومة من خلال هذا المحور، خفض الحاجة غير الملباة للسيدات من وسائل تنظيم الأسرة وإتاحتها بالمجان للجميع.

رابعًا: التدخل الاقتصادى

 

تستهدف الحكومة من خلال هذا المحور تحقيق التمكين الاقتصادى للمرأة، وذلك عن طريق تمكين السيدات في الفئة العمرية من 18 إلى 45 عام من العمل والاستقلالية المالية.

خامسًا: التدخل التشريعى

 

تستهدف الحكومة من خلال هذا المحور والذى يختص بالتدخل التشريعى، وضع إطار تشريعى وتنظيمى حاكم للسياسات المتخذة لضبط النمو السكانى، ويأتي مشروع قانون تجريم زواج القاصرات المنتظر إحالته الآن من مجلس الوزراء لمجلس النواب في مقدمة تلك التشريعات التي تحاول الحكومة من خلالها التصدي لأزمة ارتفاع المواليد والتى تؤدى إلى زيادة سكانية كبيرة، هذا بالإضافة إلى، التشريعات التي تجرم عمل الأطفال وفى مقدمتها قانون منع تشغيل الطفل الصادر عام 2003، وقانون العمل الجديد الذى يُناقش حاليًا تحت قبة البرلمان، والذى يتضمن موادًا تُجرم عمل الأطفال قبل بلوغ 15 عامًا، وذلك حتى يتم القضاء على توجه الآباء بالنظر إلى أطفالهم كمصدر للدخل ومن ثم يتم إنجاب الكثير من الأطفال.

بيانات رسمية

 

يشار إلى أن، مصر تقع في المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية من حيث عدد السكان، والثالثة إفريقياً، والرابعة عشر عالمياً، حيث يبلغ معدل الإنجاب بها نحو 2.9 طفل لكل سيدة على مستوى الجمهورية، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أكدت أيضًا، ارتفاع عدد سكان مصر من 72.8 مليون نسمة وفقاً لتعداد عام 2006 إلى 94.8 مليون نسمة فى تعداد عام 2017، ثم إلى 102.9 مليون نسمة في تقديرات 1/1/2022 بزيادة قدرها 8.1 مليون نسمة عن بيانات آخر تعداد.
 
وأرجعت البيانات أسباب الزيادة السكانية في مصر إلى، زيادة عدد المواليد والذى يفوق عدد الوفيات بشكل كبير، لذا تحاول الحكومة طرح برامج توعوية متخصصة تهدف إلى تخفيض معدلات الإنجاب لمواجهة هذا السبب، فضلًا عن، انخفاض معدل الوفيات خاصة بعد تطور الرعاية الصحية في مصر، وعمل الدولة على توفير الوحدات الصحية الحكومية في كافة أنحاء الدولة، كما ترجع أسباب الزيادة السكانية في مصر أيضًا إلى التوزيع غير المتكافئ للسكان، والعادات والتقاليد، كفكرة أن كثرة الأولاد "عزوة"، وضرورة الاستمرار في الإنجاب حتى يولد طفلاً ذكراً، وغيرها من الموروثات الخاطئة.
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print