السبت، 04 يوليو 2026 01:35 م

النقض: أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة أن يطالب بقيمة المبلغ الوارد بالإيصال

النقض: أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة أن يطالب بقيمة المبلغ الوارد بالإيصال محكمة النقض - أرشيفية
السبت، 04 يوليو 2026 11:15 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت محكمة النقض حكماً فريداً من نوعه، يرسخ لمبدأ قضائياً يهم ملايين المتعاملين بإيصالات الأمانة، قالت فيه: "أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة أن يطالب بقيمة المبلغ الوارد بالإيصال لأن له صفة ومصلحة في الدعوى باعتباره مضروراً"، وذلك في الطعن المقيد برقم 12284 لسنة 91 القضائية .

 

الخلاصة:

 

مطالبة الطاعن بالمبلغ موضوع الإيصال حال كوْنه الطرف الثالث فيه والمستفيد منه أثره هو توافر الصفة والمصلحة، أما مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة يعد  فساد في الاستدلال ومخالفة للقانون.

 

وجاء بأسباب الحكم أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم يلزم لقبولها توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها... وكان الثابت من الأوراق ..أن الطاعن هو الطرف الثالث في الإيصال سند الدعوى، ومن يسلم إليه المبلغ المدون به والمستفيد منه وهو من قدمه للمحكمة المطعون على حكمها، ويحق له إقامة الدعوى باعتباره مضرورًا، ومن ثم فإنه يكون صاحب صفة ومصلحة في المطالبة بالمبلغ موضوع الإيصال باعتبار أن عدم تسليم المدين له المبلغ يلحق به ضررًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة في الدعوى مما حجبه من نظر موضوع النزاع، فإنه يكون معيبًا بالفساد في الاستدلال الذي جره إلى مخالفة القانون مما يعيبه ويوجب نقضه

 

أكدت محكمة النقض في حكم حديث مبدأً قضائيًا بالغ الأهمية يتعلق بإيصال الأمانة، مؤداه أن الطرف الثالث الوارد بالإيصال، متى كان هو المستفيد الحقيقي من المبلغ والمدون اسمه باعتباره من تُسلَّم إليه قيمة الأمانة، يكون صاحب صفة ومصلحة قانونية تخوله إقامة الدعوى للمطالبة بقيمة هذا المبلغ، باعتباره المضرور من امتناع المدين عن الوفاء بالتزامه.

 

وأوضحت المحكمة أن الدعوى ليست سوى وسيلة قانونية للالتجاء إلى القضاء بقصد حماية حق أو مركز قانوني يدعيه صاحب الشأن، ومن ثم فإن قبولها يقتضي توافر الصفة الموضوعية لطرفي الخصومة، بحيث تُرفع ممن يدعي استحقاق الحماية القضائية، وتُوجَّه إلى من يراد الاحتجاج عليه بهذا الحق.

 

وبتطبيق هذا المبدأ على الواقعة المعروضة، تبين للمحكمة من أوراق الدعوى أن الطاعن هو الطرف الثالث في إيصال الأمانة، وأنه المستفيد من المبلغ الثابت بالإيصال، وهو الشخص الذي كان يتعين تسليم المبلغ إليه، فضلاً عن كونه من قدم الإيصال سندًا لدعواه. ومن ثم فإن امتناع المدين عن تسليمه قيمة المبلغ يلحق به ضررًا مباشرًا، بما يثبت له الصفة والمصلحة في إقامة الدعوى والمطالبة بحقوقه.

 

وانتهت محكمة النقض إلى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون عندما قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة، رغم ثبوت صفة الطاعن ومصلحته القانونية، وهو ما حجبه عن بحث موضوع النزاع والفصل فيه. ورأت المحكمة أن هذا القضاء قد شابه الفساد في الاستدلال، وأدى إلى مخالفة صحيح القانون، الأمر الذي استوجب نقض الحكم وإعادته للفصل في موضوع الدعوى وفقًا للقواعد القانونية الصحيحة.

 

ويكرس هذا الحكم مبدأً مهمًا مؤداه أن العبرة في توافر الصفة ليست بالشكل أو التسمية، وإنما بوجود مصلحة قانونية مباشرة وضرر محقق يلحق بصاحب الحق، وهو ما يضمن حماية المستفيد الحقيقي من إيصال الأمانة وتمكينه من اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه متى ثبت أن امتناع المدين عن الوفاء قد أضر بمركزه القانوني.  

 

وفى هذا الشأن – تقول الخبير القانوني والمحامية رحاب سالم – أن المبدأ القضائي الصادر من محكمة النقض وهو أن أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة في المطالبة بقيمة المبلغ وثبوت صفته ومصلحته في الدعوى، وأن الطرف الثالث الوارد بالإيصال إذا كان هو المستفيد منه، حق المطالبة بقيمة المبلغ الوارد به لتوافر صفته ومصلحته في الدعوى، ومخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة يعد فسادا في الاستدلال ومخالفة للقانون.

 

وبحسب "سالم" في تصريح لـ"برلماني": وأسباب الحكم هي إن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم يلزم لقبولها توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن هو الطرف الثالث في الإيصال سند الدعوى، ومن يسلم إليه المبلغ المدون به والمستفيد منه، وهو من قدمه للمحكمة المطعون على حكمها.

 

وتضيف "سالم": ويحق له إقامة الدعوى باعتباره مضرورًا، ومن ثم فإنه يكون صاحب صفة ومصلحة في المطالبة بالمبلغ موضوع الإيصال، باعتبار أن عدم تسليم المدين له المبلغ يلحق به ضررًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، واقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة في الدعوى، مما حجيه من نظر موضوع النزاع، فإنه يكون معيياً بالفساد في الاستدلال الذي جره إلى مخالفة القانون، مما يعييه ويوجب نقضه.

 

وتشير الخبير القانوني إلى أن القاعدة القانونية هي أن العبرة في توافر الصفة ليست بالشكل أو التسمية، وإنما يوجود مصلحة قانونية مباشرة وضرر محقق يلحق بصاحب الحق، بما يضمن حماية المستفيد الحقيقي من إيصال الأمانة وتمكينه من اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه.

 

1 طرف تالت
 
النقض: أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة أن يطالب بقيمة المبلغ الوارد بالإيصال 1

 

2 طرف
 
النقض: أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة أن يطالب بقيمة المبلغ الوارد بالإيصال 2

 

3 طرف
 
النقض: أحقية الطرف الثالث في إيصال الأمانة أن يطالب بقيمة المبلغ الوارد بالإيصال 3

 

 


الأكثر قراءة



print