السبت، 26 نوفمبر 2022 03:38 م

وصل إلى أعلى مستوى فى تاريخ مصر فى يناير بقيمة 38.2 مليار دولار.. ارتفع منذ التعويم بقيمة 19.16 مليار.. وصحف العالم تشيد: خطوة هامة على طريق الإصلاح الاقتصادى

كيف أدارت الدولة معركة الاحتياطى النقدى بنجاح؟

كيف أدارت الدولة معركة الاحتياطى النقدى بنجاح؟ كيف أدارت الدولة معركة الاحتياطى النقدى بنجاح
الإثنين، 05 فبراير 2018 11:00 م
كتب محمود حسن

فى أغسطس من عام 2010 بلغ الاحتياطى النقدى المصرى مبلغ 36 مليار دولار، ليكون بهذا أعلى احتياطى نقدى فى تاريخ مصر قبل ثورة يناير، لكن وبقيام أحداث الثورة وما تبعها من أحداث شهد الاحتياطى النقدى المصرى تدهورا لا مثيل له، حيث فقد الاحتياطى حوالى 28 مليار دولار، فى حين وصل الاحتياطى النقدى بوصول المعزول محمد مرسى إلى الحكم إلى 15 مليار دولار.

 

 

وبحلول عام 2016، ومع الأحداث الإرهابية وخاصة استهداف الطائرة الروسية فى شرم الشيخ، عانى النقد الأجنبى من التدهور، وشهدت مصر ظهورا للسوق السوداء للعملة وهو ما فاقم الوضع سوءا عبر استغلال البعض للأزمة، وقيامهم بتخزين الدولار وبيعه فى أسواق موازية، ووصل الأمر فى بعض الأحيان إلى فارق 7 جنيهات كاملة بين السوق السوداء والسوق الحرة، مع تعطل أعمال الكثير من الشركات نتيجة غياب الدولار عن السوق الرسمية، فى هذه الفترة قرر البنك المركزى أن يخوض "معركة تحرير سعر صرف الدولار" من أجل جذب ثقة المستثمرين، كما قامت وزارة المالية بطرح سندات الدولارية فى الخارج، والتى لاقت إقبالا كبيرا، كما اتخذت وزارة الصناعة والتجارة عددا من الإجراءات من شأنها خفض عجز الميزان التجارى.

 

 

اليوم يعلن البنك المركزى المصرى وصول الاحتياطى النقدى إلى 38.2 مليار دولار ليصبح أعلى احتياطى نقدى فى تاريخ مصر كلها، ليواصل بذلك نجاحات عام ونصف من معركة "الاحتياطى النقدى" والتى أدارها بنجاح تام على مدار عام ونصف العام، ففى أغسطس من عام 2016 كان الاحتياطى النقدى المصرى قد بلغ 16.56 دولار أمريكى، وفى الشهر التالى وصل الاحتياطى النقدى إلى 19.59 ثم انخفض انخفاضا طفيفا فى أكتوبر 2016 ليبلغ 19.04 مليار دولار.

 

كان الاحتياطى النقدى فى تلك الفترة فى مرحلة مطمئنة مما جعل البنك المركزى يتخذ قراره بتحرير سعر الصرف، فى شهر "التعويم" وصل الاحتياطى النقدى إلى 23.05 مليار دولار، وفى الشهر التالى ديسمبر عام 2016 وصل إلى 24.265 مليار دولار ، ثم واصل الارتفاع ليصل فى يناير 2017 إلى 26.363 مليار دولار، ثم ارتفاع طفيف فى فبراير إلى 26.541 مليار دولار ثم زيادة فى مارس إلى 28.526 مليار دولار.

 

واستمرت الزيادة على ذات الوتيرة بزيادة طفيفة فى أبريل ليبلغ 28.640 مليار دولار، ثم قفز فى مايو إلى 31.25 مليار دولار، ثم شهد شهر يونيو زيادة طفيفة إلى 31.305 مليار دولار، وزيادة أخرى فى يوليو ليصل لـ 32.6 مليار دولار قبل أن يقفز بمقدار 3.5 مليار دولار فى شهر واحد ليصل فى أغسطس من عام 2017 إلى 36.1 مليار دولار، ثم يصعد فى أكتوبر ليصل 36.7 مليار، ثم فى نوفمبر إلى 37.02 مليار دولار، وفى ديسمبر يصل إلى 37.19 مليار دولار.

 

 

ومع بداية عام 2018 أعلن البنك المركزى أن الاحتياطى الأجنبى لمصر وصل إلى 38.2 مليار دولار بزيادة قدرها 1.2 مليار دولار دفعة واحدة، وهو ما يغطى تكلفة الاستيراد لـ 8 أشهر قادمة وفقا للبنك المركزى.

 

هذا الارتفاع لقى إشادة عالمية، إذ قالت وكالة بلومبرج الأمريكية المهتمة بالاقتصاد، إن هذه الزيادة دليل على أن مصر طوت صفحة نقص الدولار التى ضغطت على الاقتصاد المصرى لسنوات طويلة، أما وكالة رويترز فقد وصفت القفزة بأنها الأكبر فى تاريخ مصر، واصفة الاحتياطى النقدى المصرى بأنه يقفز بشكل شهرى منذ قرار تحرير الصرف.

 

الأكثر قراءة



print