الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 01:30 م

معلومات الوزراء: سوق الألعاب الإلكترونية في مصر يقترب من مليار دولار

معلومات الوزراء: سوق الألعاب الإلكترونية في مصر يقترب من مليار دولار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 12:46 م
كتبت هند مختار
 
 
** 201.6 مليار دولار حجم سوق الألعاب الإلكترونية عالميًا في 2025.. و3.6 مليارات لاعب حول العالم
 
** 912.9 مليون دولار حجم السوق المصري في 2025 وفقًا لتقديرات IMARC.. وتوقعات بوصوله إلى 1.8 مليار دولار بحلول 2034
 
** الفرصة أمام مصر لا تقتصر على نمو السوق المحلية.. وإنما في زيادة نصيب الشركات والمطورين المصريين من القيمة المضافة للصناعة 
 
 
 
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا جديدًا حول «صناعة الألعاب الإلكترونية»، استعرض خلاله تطورات الصناعة عالميًا، والاتجاهات التكنولوجية التي تعيد تشكيلها، إلى جانب واقع السوق المصرية والفرص المتاحة لتعزيز مساهمة صناعة الألعاب في الاقتصاد الرقمي، مع تناول التحديات المجتمعية والرقمية المرتبطة بالتوسع في استخدامها. 
 
 
وأوضح التقرير أن صناعة الألعاب الإلكترونية أصبحت أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد الرقمي العالمي، ولم تعد تقتصر على النشاط الترفيهي، بل تطورت إلى صناعة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والابتكار والإبداع وصناعة المحتوى والذكاء الاصطناعي والرياضات الإلكترونية. 
 
 
وبلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية عالميًا نحو 201.6 مليار دولار بنهاية عام 2025، بمعدل نمو سنوي بلغ 9.1%، فيما وصل عدد اللاعبين إلى نحو 3.6 مليارات لاعب، بما يعادل نحو 61.5% من مستخدمي الإنترنت عالميًا. 
 
 
وحافظت ألعاب الهواتف الذكية على موقعها باعتبارها أكبر قطاعات السوق من حيث الإيرادات، بقيمة بلغت نحو 113.3 مليار دولار في 2025، تلتها أجهزة الألعاب المنزلية بنحو 44.7 مليار دولار، ثم ألعاب الحاسب الشخصي بنحو 43.6 مليار دولار. 
 
 
وتشير التوقعات إلى استمرار نمو الصناعة عالميًا خلال السنوات المقبلة، لتصل قيمة السوق إلى نحو 234.4 مليار دولار بحلول عام 2028. وفي الوقت نفسه، تتجه الصناعة إلى مرحلة جديدة من النضج، ينتقل فيها التركيز تدريجيًا من مجرد التوسع في أعداد المستخدمين إلى زيادة التفاعل والاحتفاظ باللاعبين وتطوير نماذج أعمال أكثر استدامة. 
 
 
وأشار التقرير إلى مجموعة من التحولات التكنولوجية التي يُتوقع أن تعيد تشكيل الصناعة خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي التوليدي، والألعاب السحابية، والواقعان الافتراضي والمعزز، والألعاب الخدمية التي تعتمد على التحديث المستمر والمحتوى الجديد والمشتريات داخل الألعاب. 
 
 
ويسهم الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة في تسريع عمليات تطوير الألعاب وإنتاج المحتوى والأصول الرقمية وتحسين تجربة المستخدم، في حين توفر الألعاب السحابية فرصًا للوصول إلى الألعاب عالية الجودة دون الحاجة إلى أجهزة مرتفعة التكلفة، بالتوازي مع انتشار شبكات الجيل الخامس وتطور البنية التحتية للحوسبة السحابية. 
 
 
وعلى المستوى المحلي، أكد التقرير أن السوق المصرية تمتلك فرصًا واعدة للنمو خلال السنوات المقبلة. ووفقًا لتقديرات مؤسسة IMARC، بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في مصر نحو 912.9 مليون دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 1.8 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.61% خلال الفترة 2026-2034. 
 
 
وأوضح التقرير أن أهمية هذه التقديرات لا تقتصر على نمو حجم السوق المحلية، وإنما تمتد إلى الفرصة المتاحة أمام مصر لزيادة القيمة المضافة المحلية للصناعة، وتنمية قدرات الشركات والمطورين المصريين، وزيادة إنتاج وتصدير الألعاب والمحتوى الرقمي، والاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الخدمات الرقمية والإبداعية. 
 
 
ويرتكز نمو السوق المصرية على مجموعة من المقومات، من بينها القاعدة السكانية الشابة، وانتشار الهواتف الذكية، وتطور البنية التحتية الرقمية، ونمو صناعة المحتوى، وتزايد الاهتمام بالرياضات الإلكترونية، إلى جانب توافر قاعدة متنامية من الكفاءات في مجالات البرمجيات والتكنولوجيا والصناعات الإبداعية. 
 
 
وأشار التقرير إلى أن تعظيم العائد الاقتصادي من هذه المقومات يتطلب الانتقال من النظر إلى مصر باعتبارها سوقًا كبيرة لاستهلاك الألعاب الإلكترونية، إلى زيادة نصيبها من تطوير وإنتاج وتصدير الألعاب والخدمات المرتبطة بها، بما يدعم خلق فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة، وجذب الاستثمارات، وزيادة صادرات الخدمات الرقمية. 
 
 
وفي هذا السياق، توفر استراتيجية مصر الرقمية للخدمات العابرة للحدود (2022-2026) إطارًا داعمًا لتنمية صادرات الخدمات الرقمية، وتنمية المهارات، ودعم التقنيات الناشئة والشركات الناشئة وريادة الأعمال، وهي مجالات ترتبط بصورة مباشرة بتطوير صناعة الألعاب والتطبيقات الرقمية. 
 
 
كما توفر الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030) فرصًا إضافية لتعزيز الابتكار وتنمية المواهب ودعم الشركات الناشئة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الألعاب والمحتوى الرقمي وتحسين تجربة المستخدم. 
 
 
وأكد التقرير أهمية دعم الشركات الناشئة والمطورين المصريين من خلال برامج الاحتضان والتسريع والدعم الفني وربط الشركات بالمستثمرين، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية للاستفادة من الخبرات العالمية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وحماية حقوق الملكية الفكرية. 
 
 
وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن التوسع الكبير في استخدام الألعاب الإلكترونية، خاصة بين الأطفال والمراهقين، يفرض ضرورة تحقيق توازن بين تنمية الصناعة وتعزيز السلامة الرقمية. 
 
 
وتشمل أبرز التحديات المرتبطة بهذا المجال مخاطر الإفراط في الاستخدام، والتنمر الإلكتروني، وحماية البيانات والخصوصية، والمشتريات داخل الألعاب وصناديق الغنائم، والتفاعل المفتوح مع مستخدمين آخرين، والتعرض لمحتوى غير ملائم. 
 
 
وفي هذا الإطار، اتخذت الدولة المصرية عددًا من المبادرات لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت والألعاب الإلكترونية، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية، وفي مقدمتها المجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة الصحة والسكان، إلى جانب برامج ومبادرات تستهدف تعزيز المواطنة الرقمية والتوعية بمخاطر الإنترنت ودعم الصحة النفسية للأطفال والشباب. 
 
 
وأكد التقرير في ختامه أن صناعة الألعاب الإلكترونية تمثل فرصة اقتصادية وتكنولوجية متنامية لمصر، خاصة في ظل توافر قاعدة كبيرة من الشباب، وتطور البنية التحتية الرقمية، ونمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. 
 
 
وأشار إلى أن الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة ترتبط بزيادة المحتوى والقيمة المضافة المحلية، وتنمية مهارات المطورين، ودعم الشركات الناشئة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز صادرات الألعاب والخدمات الرقمية، بالتوازي مع تطوير أطر الحماية والسلامة الرقمية، بما يسهم في تحويل نمو السوق المحلية إلى مساهمة أكبر في الاقتصاد الرقمي المصري. 
 
 
 

print