الثلاثاء، 26 مايو 2026 06:28 م

حامد فارس لإكسترا نيوز: استمرار الحصار على طهران سياسة ضغط لانتزاع اتفاق نووى شامل

حامد فارس لإكسترا نيوز: استمرار الحصار على طهران سياسة ضغط لانتزاع اتفاق نووى شامل ترامب
الثلاثاء، 26 مايو 2026 05:00 م
محمد شرقاوى
أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم التسرع في إبرام صفقة مع إيران تعكس استراتيجية واشنطن في استخدام "سياسة الضغط القصوى" كأداة تفاوضية فعالة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن عامل الوقت يصب في مصلحتها لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية.
 
الحرب.. خسارة بمليارات الدولارات
وأوضح "فارس"، في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن العودة إلى خيار العمل العسكري ستكون "وبالاً" على كافة الأطراف، لافتاً إلى أن التقديرات تشير إلى خسائر اقتصادية فادحة؛ حيث تتكلف الخزانة الأمريكية نحو 500 مليون دولار يومياً بسبب عمليات الحصار والتأهب، وهو نفس الرقم الذي تخسره إيران يومياً، فضلاً عن خسائر مماثلة للاتحاد الأوروبي. وأضاف أن "الجميع خاسر في حال اندلاع حرب شاملة، وهو ما يدفع الأطراف نحو التهدئة رغم التشدد المعلن".
 
أهداف واشنطن ومخاوف تل أبيب
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعد تكتفي بالملف النووي فقط، بل تضع برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني "المزعج لإسرائيل" على رأس أولوياتها. وأكد أن هناك رغبة مشتركة بين واشنطن وطهران للوصول إلى تفاهمات تمنع الانزلاق نحو مواجهة كبرى، خاصة مع اقتراب استحقاقات هامة مثل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وتأثير التوتر على أسعار البنزين والعقارات والمعيشة داخل الولايات المتحدة.
 
 
 
موقف نتنياهو وساحة لبنان
وحول محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغط من أجل استئناف الحرب، رأى الدكتور حامد فارس أن "نتنياهو أصبح مهمشاً بشكل كبير في هذه المفاوضات"، وأن ترامب يرفع شعار "أمريكا أولاً" ولن ينجر لعمل عسكري لا يخدم مصالحه السياسية والاقتصادية. كما لفت إلى أن أي اتفاق نهائي يجب أن يشمل تهدئة الجبهة اللبنانية ليكون اتفاقاً شاملاً ومستداماً.
 
 
 
استغلال الأزمات الداخلية
واختتم فارس تحليله بالإشارة إلى أن الحصار الاقتصادي بدأ يؤتي ثماره في الداخل الإيراني، وهو ما تراهن عليه واشنطن للوصول إلى اتفاق يتجاوز بنود عام 2015، مؤكداً أن تعهدات إيران بعدم امتلاك سلاح نووي تظل محل اختبار في ظل الضغوط الدولية الراهنة.
 
 
 

الأكثر قراءة



print