الخميس، 29 أكتوبر 2026 08:30 م

أزمة الطاقة تضرب أوروبا مجددًا.. الغاز يتجاوز 100 يورو مع اقتراب الشتاء

أزمة الطاقة تضرب أوروبا مجددًا.. الغاز يتجاوز 100 يورو مع اقتراب الشتاء الغاز فى اوروبا - صورة أرشيفية
الخميس، 29 أكتوبر 2026 11:00 ص
فاطمة شوقي
سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا جديدًا، متجاوزة حاجز 100 يورو لكل ميجاوات/ساعة للمرة الأولى منذ عام 2022، وسط مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، وتراجع مستويات المخزون، وتصاعد المنافسة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال.
 
وأشارت صحيفة ثينكو دياز الإسبانية إلى أن العقود الآجلة القياسية للغاز في مركز «تي تي إف» الهولندي بلغت 100 يورو لكل ميجاوات/ساعة، بزيادة تقارب 4% مقارنة بالجلسة السابقة، لتسجل أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2022.
 
يأتي هذا الارتفاع في ظل اضطرابات شحنات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، خاصة الإمدادات المتأثرة بالاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يدفع الدول الأوروبية إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، ويزيد المنافسة مع المشترين الآسيويين على الشحنات المتاحة.
 
مخزونات الغاز الأوروبية أقل من المستويات المعتادة
 
تواجه أوروبا ضغوطًا إضافية مع بداية موسم التدفئة، بعدما تراجعت مستويات تخزين الغاز عن المتوسطات التاريخية المعتادة لهذا الوقت من العام.
 
وبحسب بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة «إيسر»، بلغت احتياطيات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي نحو 75% من سعتها الإجمالية حتى 21 أكتوبر، وهو مستوى أقل من المستويات التاريخية، في ظل صعوبات إعادة ملء المخزونات خلال الصيف وارتفاع تكلفة الواردات.
 
وتزيد هذه الأوضاع من حساسية السوق تجاه تقلبات الطقس، إذ قد يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى ارتفاع الطلب على الغاز المستخدم في التدفئة، بما يفرض ضغوطًا إضافية على المخزونات الأوروبية خلال الأشهر الباردة.
 
وقدرت الوكالة أن الصراع في الشرق الأوسط أضاف ما بين 18 و33 مليار يورو إلى فاتورة واردات الغاز في الاتحاد الأوروبي، عند احتساب تكلفة كميات مكافئة من الإمدادات وفق المؤشر المستخدم في التقدير.
 
ارتفاع الغاز يهدد فواتير الأسر وتكاليف الصناعة
 
لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الغاز على أسواق الطاقة، إذ يمكن أن تنتقل هذه الزيادة تدريجيًا إلى فواتير الغاز والكهرباء للمنازل والشركات، وفقًا لطبيعة العقود وظروف كل سوق محلية.
 
وتواجه القطاعات الصناعية الأكثر اعتمادًا على الغاز، سواء باعتباره مصدرًا للطاقة أو مادة خام، ضغوطًا متزايدة، خاصة صناعات الأسمدة والكيماويات والصلب. وأشارت رويترز إلى أن بعض الشركات في هذه القطاعات خفضت إنتاجها بالفعل بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
 
ورغم أن الأسعار الحالية لا تزال أقل بكثير من المستوى القياسي الذي بلغ نحو 340 يورو لكل ميجاوات/ساعة في أغسطس 2022، فإن تجاوز حاجز 100 يورو يعيد أزمة الطاقة إلى واجهة المخاوف الأوروبية، مع تزايد الاحتياجات الشتوية وعدم اليقين بشأن الإمدادات.
 
وتواجه الحكومات الأوروبية تحديًا يتمثل في تأمين احتياجاتها من الغاز، والحد من تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر والصناعة، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

الأكثر قراءة



print