الخميس، 29 أكتوبر 2026 08:45 م

النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا لتعزيز التعاون بين مصر وروسيا وإفريقيا

النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا لتعزيز التعاون بين مصر وروسيا وإفريقيا
الخميس، 29 أكتوبر 2026 08:00 م

أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو تعكس أهمية الدبلوماسية الرئاسية في بناء الشراكات الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يخدم المصالح الوطنية المصرية ويدعم مسارات التنمية والتكامل في القارة الإفريقية.

وأوضحت حسان أن القيمة الاستراتيجية للدبلوماسية الرئاسية لا تقتصر على تعزيز العلاقات السياسية بين الدول، وإنما تمتد إلى قدرتها على فتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، وتحويل التفاهمات الدولية إلى فرص حقيقية لبناء القدرات الوطنية وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، بما يعزز قدرة مصر على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

وأضافت أن ما يشهده العالم من تنافس متزايد على امتلاك المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة يفرض التعامل مع التعاون العلمي باعتباره أحد مقومات القوة الوطنية وأدوات تعزيز الأمن القومي. ومن هذا المنطلق، تكتسب الشراكات الدولية أهمية خاصة عندما ترتبط بأولويات التنمية المصرية، وتسهم في نقل المعرفة وتطوير الكفاءات البشرية وتعزيز قدرة الجامعات ومراكز البحث العلمي على إنتاج حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والمجتمعية.

وأشارت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل نموذجًا مهمًا للشراكة الاستراتيجية المصرية الروسية، بما يتيحه من آفاق للتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتدريب المتخصص وتنمية الخبرات الفنية والعلمية. وأكدت أن تعظيم العائد الوطني من المشروعات الاستراتيجية الكبرى يتطلب الاستفادة من فرص التأهيل ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات المصرية، بما يدعم بناء قاعدة وطنية من الخبرات القادرة على التعامل مع التكنولوجيات المتقدمة وتطبيقاتها السلمية.

وفي سياق متصل، شددت حسان على أهمية توجيه الشراكات المصرية الروسية والإفريقية نحو مجالات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتكنولوجيا الزراعية والأمن المائي والغذائي وإدارة الموارد. وأكدت أن الجامعات ومراكز البحث العلمي تمثل ركيزة أساسية في هذا المسار، من خلال توسيع برامج التبادل الأكاديمي والبحثي، وتطوير المشروعات العلمية المشتركة، وبناء شبكات تعاون تسهم في تبادل الخبرات وإنتاج المعرفة وتقديم حلول عملية للتحديات التنموية التي تواجه القارة الإفريقية.

وأكدت النائبة مروة حسان أن نجاح الشراكات الدولية لا يُقاس بعدد الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة فحسب، وإنما بقدرتها على إحداث أثر ملموس في الواقع، من خلال تطوير جودة التعليم، ورفع كفاءة البحث العلمي، وتأهيل الكوادر المتخصصة، وتعزيز الابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الاقتصاد والمجتمع. وهو ما يستدعي الانتقال من مرحلة إعلان التفاهمات إلى مرحلة بناء برامج تعاون مؤسسي مستدامة، تتسم بوضوح الأولويات وقابلية قياس النتائج.

واختتمت حسان تصريحاتها بالتأكيد على أن الدبلوماسية الرئاسية تمثل رافعة مهمة لتعزيز مكانة مصر الدولية وتوسيع خياراتها الاستراتيجية، فيما تظل ترجمة مكتسباتها إلى نتائج تنموية ملموسة هي المعيار الحقيقي لنجاحها. وأوضحت أن الدور البرلماني، ولا سيما من خلال لجنة التعليم والبحث العلمي، يتمثل في دعم البيئة التشريعية المحفزة للابتكار ونقل التكنولوجيا، ومتابعة انعكاسات الشراكات الدولية على تطوير المنظومة التعليمية والبحثية، بما يضمن ارتباط التحرك الخارجي للدولة بأولويات التنمية الداخلية وبناء الإنسان المصري وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، إلى جانب دعم جهود التنمية والتكامل الإفريقي.

 


الأكثر قراءة



print