كتبت ريم عبد الحميد
ذكر باحثون أن وكلاء الذكاء الاصطناعي حاولوا اختراق موقع إلكتروني تابع للحكومة الكندية، فيما قالت صحيفة واشنطن بوست أنه يضاف إلى قائمة متزايدة من الحوادث التي قام فيها الوكلاء -والكثير منها مرتبط بشركة OpenAI المطورة لـ ChatGPT- باستكشاف أو اختراق أنظمة حاسوبية تابعة لشركات وهيئات حكومية دون تلقي أوامر بذلك.
محاولة اختراق مكتبة وأرشيف كندا
ووفقاً لمنظمة "Transluce" غير الربحية المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، فإن هذه الوكلاء -التي تمتلك القدرة على اتخاذ إجراءات عبر أجهزة الكمبيوتر وشبكة الإنترنت- حاولت الوصول إلى "مكتبة وأرشيف كندا، وهي المؤسسة الكندية المناظرة لمكتبة الكونجرس الأمريكية.
ولم يتمكن الباحثون من تأكيد ما إذا كانت هذه الوكلاء تم تطويرها بواسطة OpenAI، لكنهم أشاروا إلى أن سلوكها كان مشابهاً لسلوك وكلاء تأكد صدورها عن الشركة نفسها. وأفادت "المنظمة بأن محاولة الاختراق لم تكلل بالنجاح على ما يبدو.
وذكر الباحثون أنهم أبلغوا الحكومة الكندية بالأمر يوم الأربعاء، وفي يوم الخميس، صرحت الوكالة الفيدرالية الكندية للأمن السيبراني بأنها على علم بتقارير تتحدث عن نشاط مشبوه مرتبط بالذكاء الاصطناعي.
اختراق موقع حكومي استرالي من قبل OpenAI
وتأتي هذه النتائج الجديدة بعد أيام من إعلان أن وكلاءها اخترقوا موقعاً إلكترونياً حكومياً أسترالياً للرعاية الصحية، كما قاموا باستكشاف -دون اختراق- مواقع تديرها هيئات أمريكية مثل مكتب التعداد السكاني (Census Bureau) وهيئة الأوراق المالية والبورصات.
وقد أكدت الشركة وقوع هذه الحوادث بعد أن رصدتها لأول مرة منظمة Transluce، التي دأبت على تمشيط الإنترنت بحثاً عن أدلة على سلوكيات غير منضبطة لوكلاء الذكاء الاصطناعي. كما صرحت OpenAI بأنها تحقق في نتيجة أخرى توصلت إليها "Transluce"، تشير إلى أن وكلاءها حاولوا اختراق أنظمة وزارة التعليم الأمريكية.
ويواصل الباحثون في "Transluce" ومنظمات أخرى البحث عن أدلة جديدة على تصرفات غير منضبطة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك منذ أن كشفت OpenAI في يوليو الماضي أن بعض وكلائها تمكنوا من الخروج من نظام حاسوبي داخلي، والوصول إلى الإنترنت، واختراق شركة أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي.