الخميس، 24 سبتمبر 2026 10:44 م

87 %.. كيف تحولت أزمة الوقود فى أوروبا إلى أرباح قياسية لشركات النفط؟

87 %.. كيف تحولت أزمة الوقود فى أوروبا إلى أرباح قياسية لشركات النفط؟
الخميس، 24 سبتمبر 2026 09:00 م
تزامنت أزمة الوقود الجديدة فى أوروبا مع ارتفاع قياسى فى أسعار الديزل والبنزين بمحطات الوقود، بينما حققت شركات النفط والغاز الكبرى فى القارة مكاسب قوية فى أسواق الأسهم خلال العام الجارى ، مدفوعة بصورة خاصة بارتفاع هوامش التكرير ونقص إمدادات الوقود المكرر.
 
 
 
وارتفعت أسهم عدد من شركات الطاقة الأوروبية بنسب تراوحت بين 40% ونحو 90% منذ بداية عام 2026، في وقت يواجه فيه المستهلكون ارتفاعًا حادًا في تكاليف الوقود.
 
 
 
ولا يرتبط هذا الصعود فقط بارتفاع أسعار النفط الخام، إذ تكمن إحدى أبرز العوامل وراء أرباح شركات التكرير في الارتفاع الكبير للفارق بين سعر النفط الخام وأسعار المنتجات المكررة، والمعروف باسم هامش التكرير أو "كراك سبريد".
 
 
 
وأدى نقص إمدادات الديزل والبنزين ووقود الطائرات إلى دفع هوامش التكرير الأوروبية إلى مستويات قياسية، ما حول أزمة الإمدادات بالنسبة للمستهلكين إلى فرصة لتحقيق أرباح استثنائية بالنسبة لجزء من قطاع الطاقة.
 
 
 
لماذا ارتفعت أرباح شركات التكرير؟
ارتفعت أسعار الديزل في أوروبا بوتيرة أسرع بكثير من أسعار النفط الخام، في ظل اضطراب إمدادات الوقود المكرر عالميًا.
 
 
حرب إيران
وساهمت الأزمة المرتبطة بإيران ومضيق هرمز في تقليص صادرات الديزل والكيروسين من مصافي التكرير في منطقة الخليج، بينما فرضت روسيا قيودًا على صادرات الديزل خلال الصيف بعد تعرض مصافيها لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، ما زاد الضغوط على سوق تعتمد أوروبا بدرجة كبيرة على إمداداته.
 
 
ووفقا وكالة، أوبس، المتخصصة فى تسعير الطاقة، اقترب هامش الديزل فى أوروبا من الضعف مقارنة بمستوياته فى نوفمبر 2025 ، عندما كان يبلغ 46 دولارا للبرميل أي ما يعادل 40 يورو.
 
 
وتابع البنك المركزي الأوروبي هذه التطورات عن كثب، إذ أشارت رئيسته كريستين لاجارد، عقب رفع أسعار الفائدة في 10 سبتمبر، إلى أن هوامش التكرير أصبحت عنصرًا حاضرًا بقوة في النقاش حول التضخم، بعدما كانت قبل أشهر قليلة أقل حضورًا في الاهتمام العام.
 
 
 
ارتفاع التضخم المرتبط بالطاقة
وصنف البنك المركزي الأوروبي الديزل باعتباره أحد «مواطن الاختناق» الجديدة في سوق الطاقة، مشيرًا إلى ارتفاع التضخم المرتبط بالطاقة إلى 14.3% في أغسطس، مقارنة بـ10.3% في يوليو، مع مساهمة ارتفاع هوامش تكرير الوقود السائل في زيادة الضغوط السعرية.
 
 
ويقدر خبراء البنك المركزي الأوروبي أن هامش الديزل يمثل حاليًا نحو 41 سنتًا من كل لتر يتم بيعه، أي ما يقارب خمس سعر اللتر في محطات الوقود.
 
 
وفي ظل استمرار أزمة الإمدادات وارتفاع تكلفة الوقود، أصبحت شركات الطاقة الأوروبية من بين الأسهم التي سجلت أقوى أداء في الأسواق خلال العام، مستفيدة من الارتفاع الاستثنائي في هوامش التكرير.
 

الأكثر قراءة



print