الخميس، 24 سبتمبر 2026 09:47 م

قمة ترامب وشى.. سر تمتع الرئيس الصيني بأفضلية سياسية على نطيره الأمريكي

قمة ترامب وشى.. سر تمتع الرئيس الصيني بأفضلية سياسية على نطيره الأمريكي
الخميس، 24 سبتمبر 2026 07:00 م
رجحت صحيفة نيويورك تايمز أن يدخل الرئيس الصيني شي جين بينج قمته المرتقبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، اليوم الخميس، في وضع سياسي يمنحه أفضلية نسبية، في ظل الضغوط التي يواجهها ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، مقابل استعداد شي لولاية جديدة على رأس الحزب الشيوعي الصيني.
 
وقالت الصحيفة إن ترامب وشي، اللذين يلتقيان للمرة الثالثة خلال أقل من عام، يجتمعان في الوقت الذي يواجه فيه الأول الانتخابات النصفية، والتي يتأخر فيها حزبه الجمهوري بفارق كبير في استطلاعات الرأي، كما أنه عالق في حرب لا تحظى بقبول الناخبين. وفي المقابل، يستعد نظيره الصيني لتولي ولاية رابعة غير مسبوقة كرئيس للحزب الشيوعي الحاكم، مما يعني بقاءه في السلطة لخمس سنوات أخرى على الأقل.
 
وذهبت الصحيفة إلى القول بأن ترامب وشي يواجهان واقعًا سياسيًا مختلفًا تمامًا؛ فترامب لا يرغب حقًا في خوض صراع تجاري قبل الانتخابات، بينما قد يكون الاقتصاد الصيني يواجه صعوبات، إلا أن شي ليس ملزمًا بتقديم حسابات لأي قاعدة انتخابية.
 
ما هي توقعات قمة ترامب وشي؟
وتقول نيويورك تايمز إنه رغم مظاهر الاحتفال المفرطة التي عادة ما تحيط باجتماعات ترامب وشي، فإن هذه الاجتماعات نادرًا ما تتمخض عن نتائج ملموسة.
 
ويرى مراسل نيويورك تايمز في بكين أن الرئيس الصيني قد خلص، على ما يبدو، إلى أن أفضل وسيلة للتعامل مع الولايات المتحدة هي إشراك ترامب في قمم رفيعة المستوى، غنية بالمشاهد الاستعراضية، ولكنها تفتقر إلى المضمون الجوهري.
 
وأكدت الصحيفة أن التوقعات منخفضة بشأن تحقيق إنجاز في قضايا مهمة مثل سلامة الذكاء الاصطناعي أو الاختلال التجاري. ومع ذلك، قد توافق الصين على شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية، كما فعلت في المرة السابقة.
 
الهدنة التجارية بين أمريكا والصين مستمرة
فيما يتعلق بالهدنة التجارية، فإنها ستظل مستمرة حتى يناير المقبل. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأربعاء، إن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على تمديد الهدنة لمدة شهرين بعد الموعد النهائي المقرر في نوفمبر.
 
وترى الصحيفة أن تمديد الهدنة التجارية لا يعني غياب الصراع. فقد وصف بيسنت العلاقة بأنها أشبه بـمباراة كرة الماء، حيث يلتزم القادة بالقواعد ظاهريًا، لكن تحت السطح، كما قال، تمارس الصين الكثير من الركل، وإذا اضطررنا، فسنرد الركلة بمثلها. وقد وصفت افتتاحية في صحيفة صينية تديرها الدولة هذا التشبيه بأنه مثالي، لكنها رأت أن الولايات المتحدة هي "الطرف الذي يمارس الركل".
 
ومن بين نقاط التوتر أيضًا التي تحدثت عنها الصحيفة، استياء الصين من الحظر الأمريكي على استيراد السيارات والروبوتات الشبيهة بالبشر المصنعة في الصين، وأيضًا استياء الولايات المتحدة من عدم الوفاء بالوعود المتعلقة بالمنتجات الزراعية. كما تسعى الصين للحصول على مزيد من الرقائق المتطورة اللازمة لنماذج الذكاء الاصطناعي فائقة التطور، وهو ما يندرج ضمن السباق المستمر بين البلدين للسيطرة على مستقبل هذه التكنولوجيا. وبالطبع، تظل هيمنة الصين على المعادن الأرضية النادرة عاملًا مؤثرًا يلقي بظلاله على العلاقات بين الجانبين.
 
 

الأكثر قراءة



print