السبت، 29 أغسطس 2026 12:13 ص

منصة x تكشف مزرعة روبوتات صينية ضخمة تستهدف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى

منصة x تكشف مزرعة روبوتات صينية ضخمة تستهدف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى منصة x
الجمعة، 28 أغسطس 2026 09:00 م
كتبت سماح لبيب
كشفت منصة X عن شبكة ضخمة من الحسابات الوهمية قالت إنها مرتبطة بحملة تضليل إلكتروني صينية، استهدفت التأثير في النقاش العام حول مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطاقة في الولايات المتحدة.
 
وأوضحت المنصة ، أن فريق السلامة التابع لها رصد نحو 200 ألف حساب ضمن الشبكة، مشيرة إلى أن نحو 200 حساب منها نشر محتوى ركز بشكل خاص على الأضرار المحتملة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تأثيرها على أسعار الكهرباء وشبكات الطاقة المحلية.
 
رسوم وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي
 
بحسب X، تضمنت الحملة نشر رسوم كاريكاتورية وصور ونصوص تصور شركات ومشغلي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بصورة سلبية، مع التركيز على فكرة أن هذه المنشآت تحقق أرباحًا كبيرة بينما تتحمل الأسر العادية ارتفاع تكاليف الكهرباء.
 
واللافت أن بعض المحتوى المستخدم في الحملة يُعتقد أنه أُنشئ بمساعدة أدوات ذكاء اصطناعي، إذ ظهرت رسوم مشابهة في تقرير سابق لشركة OpenAI حول نشاط حسابات يُرجح ارتباطها بالصين.
 
وأشارت OpenAI في تقريرها ، إلى أن بعض المستخدمين استخدموا ChatGPT للمساعدة في إنشاء محتوى ونقاط حوار مرتبطة بحملات على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
بين التضليل ومخاوف حقيقية
 
رغم اتهامات التضليل، فإن القضية ترتبط بموضوع حقيقي يثير جدلًا متزايدًا في الولايات المتحدة، وهو التأثير المتزايد لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على استهلاك الكهرباء.
 
فمع توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، تزداد الحاجة إلى كميات كبيرة من الطاقة، ما يثير تساؤلات حول قدرة شبكات الكهرباء على استيعاب الطلب الجديد، وتأثير ذلك على تكاليف الطاقة في بعض المناطق.
 
وهنا تكمن صعوبة التمييز بين المعلومات الحقيقية والحملة المنسقة ، فوجود مخاوف مشروعة بشأن الطاقة لا يعني بالضرورة أن الحسابات التي تروج لها تعمل بصورة مستقلة أو بهدف تقديم نقاش محايد.
 
X تتعهد بمواجهة الحسابات الوهمية
 
لم تكشف X عن أسماء الحسابات التي قالت إنها شاركت في الحملة، لكنها نشرت نماذج من المحتوى الذي اعتبرته جزءًا من النشاط المشبوه.
 
وأكدت المنصة ، أنها ستتخذ إجراءات ضد الحسابات التي تنتهك سياساتها المتعلقة بالمصداقية، مشددة على أهمية الحفاظ على مساحة تتيح للمستخدمين مناقشة القضايا العامة، مع الحد في الوقت نفسه من محاولات التلاعب المنسق بالنقاشات.
 
كما أظهر تقرير OpenAI السابق، أن النشاط المنسوب إلى حسابات مرتبطة بالصين لم يقتصر على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بل شمل أيضًا إنشاء محتوى سياسي وانتقادات لسياسات وتقنيات أمريكية.
 
الذكاء الاصطناعي يدخل معركة التضليل
 
وتكشف هذه القضية عن تطور جديد في حملات التأثير على الإنترنت، إذ لم تعد الحسابات الوهمية تعتمد فقط على نشر النصوص أو إعادة مشاركة المحتوى، بل يمكنها الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور ومواد دعائية بسرعة وعلى نطاق واسع.
 
ومع استمرار توسع استخدام الذكاء الاصطناعي عالميًا، من المتوقع أن يصبح اكتشاف الحسابات الآلية والمحتوى المنسق تحديًا أكبر أمام منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما تختلط المعلومات الصحيحة بحملات تهدف إلى توجيه الرأي العام.

الأكثر قراءة



print