السبت، 07 نوفمبر 2026 05:21 م

وكيل إسكان النواب يتقدم بطلب إحاطة للحكومة بشأن الارتفاع المتواصل في أسعار الوحدات السكنية وتراجع قدرة المواطنين على التملك

وكيل إسكان النواب يتقدم بطلب إحاطة للحكومة بشأن الارتفاع المتواصل في أسعار الوحدات السكنية وتراجع قدرة المواطنين على التملك
السبت، 07 نوفمبر 2026 05:00 م
 
تقدم الدكتور مختار همام مرسي، وكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الارتفاع المتواصل في أسعار الوحدات السكنية وتداعياته على قدرة المواطنين على التملك، وتأثيره على استقرار السوق العقاري في ظل المتغيرات الاقتصادية والتوسع العمراني الذي تشهده الدولة.
 
وأكد همام ، خلال طلب الإحاطة، أن توفير السكن الملائم للمواطن المصري يمثل أحد أهم الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور، كما يعد قطاع الإسكان من القطاعات الحيوية المرتبطة بشكل مباشر بمستوى المعيشة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المصرية.
 
وأشار وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن سوق العقارات المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعات متسارعة وغير مسبوقة في أسعار الوحدات السكنية بمختلف فئاتها، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة فئات الشباب ومتوسطي ومحدودي الدخل، وأدى إلى اتساع الفجوة بين أسعار الوحدات السكنية ومتوسط دخول الأسر المصرية.
 
وأوضح أن هذه الزيادات المتتالية أدت إلى تغيرات ملحوظة في أنماط الطلب وسلوكيات الشراء داخل السوق العقاري، حيث اتجهت شريحة واسعة من المواطنين إلى البحث عن الوحدات الأصغر مساحة والأقل تكلفة، كما تزايد الاعتماد على الإيجار كبديل مؤقت عن التملك، في الوقت الذي اضطرت فيه أعداد كبيرة من المواطنين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لتحسن الأوضاع الاقتصادية أو توافر فرص تمويل أكثر ملاءمة.
 
ولفت وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن المؤشرات العقارية كشفت عن تحولات واضحة في خريطة التنمية العمرانية، تمثلت في تنامي الطلب على المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية الحديثة باعتبارها أحد البدائل المتاحة للحصول على وحدات سكنية مناسبة، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف البناء والتمويل يثير العديد من التساؤلات حول مدى قدرة هذه المدن على استيعاب مختلف الشرائح الاجتماعية وتحقيق العدالة السكنية المنشودة.
 
وقال النائب، إن أهمية هذا الملف تتزايد في ظل استمرار ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف الخدمات الأساسية والطاقة، وما يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية، فضلًا عن التحديات التي تواجه منظومة التمويل العقاري، الأمر الذي يفرض ضرورة وجود رؤية حكومية واضحة ومتوازنة لضبط السوق العقاري والحفاظ على استقراره، مع ضمان استمرار القطاع في أداء دوره كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي ومصادر جذب الاستثمار.
 
وشدد النائب مختار همام على أن القضية لم تعد تتعلق فقط بارتفاع أسعار الوحدات السكنية، وإنما بمدى قدرة المواطن المصري على الحصول على مسكن ملائم في ضوء المتغيرات الاقتصادية الراهنة، ومدى نجاح السياسات الحكومية في تحقيق التوازن بين متطلبات السوق واعتبارات العدالة الاجتماعية.
 

الأكثر قراءة



print