تفتح جلسات مجلس الشيوخ المقرر عقدها يومي الاثنين والثلاثاء 9 و10 نوفمبر 2026، مجموعة من الملفات الحيوية التي تمس الأمن الغذائي ومستقبل الإنتاج الزراعي، فضلًا عن إدارة واستثمار أصول الأوقاف ودورها التنموي، وذلك من خلال 6 طلبات مناقشة عامة تستهدف استيضاح سياسات الحكومة وخطط الوزارات المعنية في التعامل مع هذه القضايا.
وتحمل طلبات المناقشة الستة رسائل مهمة بشأن عدد من التحديات التي تواجه قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، بدءًا من رفع نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وتأمين احتياجات المواطنين الغذائية، مرورًا بمعالجة عزوف الأجيال الجديدة عن العمل بالزراعة، وتطوير منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة، وصولًا إلى تعزيز كفاءة إدارة الأصول الوقفية وتعظيم عوائدها التنموية، فضلًا عن تطوير برامج تدريب وتأهيل الأئمة والوعاظ ونشر الفكر الوسطي.
وتكشف أجندة المجلس عن تركيز واضح على ملفات الإنتاج والتنمية، وفتح نقاش برلماني حول آليات تحسين الأداء الحكومي في قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين، ومستقبل الاقتصاد والإنتاج المحلي.
الاكتفاء الذاتي وتأمين احتياجات المواطنين من الغذاء
وتتصدر الملفات الزراعية مناقشات المجلس، حيث يتناول الطلب الأول المقدم من النائب محسن البطران، وأكثر من عشرين عضوًا، استيضاح سياسة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن خطتها لزيادة نسب الاكتفاء الذاتي من السلع والمحاصيل الاستراتيجية.
ويستهدف الطلب الوقوف على توجهات الوزارة في التعامل مع ملف المحاصيل الاستراتيجية، وخططها لتعزيز الإنتاج المحلي، بما يدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية.
كما يناقش المجلس طلبًا مقدمًا من النائب جمال أبو الفتوح، وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن دور وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في تأمين احتياجات المواطنين من الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، في ضوء أهمية تنويع مصادر الإنتاج الغذائي وتعزيز توافر المنتجات الحيوانية والسمكية.
عزوف الشباب عن الزراعة وتطوير منظومة الأسمدة
ويمتد النقاش إلى مستقبل العمل بالقطاع الزراعي، من خلال طلب المناقشة المقدم من النائب إسماعيل الشرقاوي، وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن خطط وزارة الزراعة لتحفيز الأجيال الجديدة على العمل بالزراعة، في ظل حالة العزوف عن العمل بالقطاع الزراعي.
ويطرح هذا الملف قضية جذب الشباب إلى النشاط الزراعي، باعتباره أحد التحديات المرتبطة باستدامة الإنتاج وتطوير أساليب العمل داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، يبحث المجلس طلبًا مقدمًا من النائب أحمد الحمامصي، وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن خطط وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتطوير منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة، وضمان جودتها وسلامتها، ودعم المزارعين بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة لارتباط الأسمدة المباشر بالعملية الإنتاجية، وتأثير كفاءة منظومة توفيرها وتوزيعها على المزارعين وتكاليف الزراعة.
ملفات الأوقاف.. نشر الفكر الوسطي وتعظيم العائد التنموي للأصول الوقفية
ولا تقتصر مناقشات مجلس الشيوخ على الملفات الزراعية، إذ يتضمن جدول الأعمال طلبين يتعلقان بوزارة الأوقاف.
ويتناول الطلب المقدم من النائب محمد حمزة، وأكثر من عشرين عضوًا، استيضاح دور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي، والاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل للوعاظ والأئمة، بما يسلط الضوء على جهود الوزارة في إعداد الكوادر الدينية ورفع كفاءتها.
كما يناقش المجلس طلبًا مقدمًا من النائب هشام مجدي، وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن خطط وزارة الأوقاف لإدارة واستثمار الأصول الوقفية، ودور صندوق الأوقاف في تعظيم أثرها التنموي.
ويستهدف هذا الملف الوقوف على توجهات الوزارة في إدارة الأصول الوقفية واستثمارها، وتعزيز دورها في تحقيق عوائد تنموية.
جلسة الثلاثاء لاستكمال الموضوعات
ومن المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ جلسته العامة الثامنة يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2026، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، حيث يتضمن جدول أعمالها الاعتذارات والرسائل، إلى جانب استمرار نظر بقية الموضوعات المدرجة على بنود جدول أعمال الجلسة السابقة.
وبذلك تركز جلسات المجلس يومي 9 و10 نوفمبر على مجموعة من الملفات المرتبطة بالأمن الغذائي ومستقبل القطاع الزراعي، وتطوير منظومة الإنتاج ودعم المزارعين، فضلًا عن ملفات العمل الدعوي وإدارة واستثمار الأصول الوقفية، في إطار طلبات المناقشة العامة المقدمة من أعضاء المجلس لاستجلاء سياسات الحكومة وخطط الوزارات المعنية.