أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تعمل على تعزيز الأمن الغذائي من خلال زيادة السعات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي للمحاصيل الاستراتيجية، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتطوير منظومة توزيع السلع، إلى جانب اتخاذ إجراءات لضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار.
وقال وزير التموين، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن الأمن الغذائي يحتاج إلى قدرة تخزينية عالية تستوعب المخزون الاستراتيجي وتتيح إدارته بكفاءة وتوزيعه جغرافيًا، موضحًا أن الوزارة رفعت السعات التخزينية من 1.2 مليون طن عام 2014 إلى 4.4 مليون طن حاليًا، وتستهدف الوصول إلى 6 ملايين طن مع بداية عام 2030.
وأضاف وزير التموين أن زيادة السعات التخزينية تمثل عنصرًا أساسيًا في تكوين احتياطي استراتيجي آمن، خاصة مع نجاح الوزارة في رفع كميات القمح المحلي الموردة من المزارعين إلى 5 ملايين طن، بالتوازي مع التوجه لتكوين احتياطي من القمح المستورد، بما يتطلب توفير سعات تخزينية قادرة على استيعاب هذه الكميات.
وأوضح وزير التموين أن الوزارة انتهت من إنشاء 3 مستودعات رئيسية على أعلى مستوى في محافظات السويس والأقصر والفيوم، مشيرًا إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، سيفتتح مستودع السويس الخميس المقبل.
وأشار إلى أن المستودعات الثلاثة أُنشئت بالتعاون مع القطاع الخاص، وبمشاركة عدد من كبار المطورين، موضحًا أن مستودعي الفيوم والسويس أُقيما بالتعاون مع شركات حسن علام وسويرس وسامكريت.
5ملايين طن قمح محلي خلال موسم 2026
وأكد شريف فاروق أن دعم الإنتاج المحلي للمحاصيل الاستراتيجية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن معدل توريد القمح المحلي بلغ 5 ملايين طن خلال موسم 2026، مقابل 4 ملايين طن في عام 2025.
وأضاف أن الوزارة تستهدف زيادة التوريد المحلي بنسبة سنوية تبلغ 20%، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح المحلي بحلول عام 2033، مع استمرار جهود تحفيز إنتاج وتوريد المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر وبنجر السكر.
تنويع مناشئ الاستيراد إلى 22 منشأ
وأوضح وزير التموين أن المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم جعلت تنويع مصادر الإمداد عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الوزارة رفعت عدد مناشئ استيراد القمح إلى 22 منشأ، بعدما كانت تقتصر على منشأين فقط.
وأضاف أن المناشئ تشمل بلغاريا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفيا وغيرها، بما يدعم تنويع مصادر الاستيراد وتأمين سلاسل الإمداد.
تطوير 1060 مجمعًا استهلاكيًا
وقال فاروق إن الوزارة تعتمد على شبكة واسعة ومتنوعة لتوزيع السلع الأساسية تضم نحو 40 ألف منفذ، مشيرًا إلى العمل على تطوير 1060 مجمعًا استهلاكيًا بالتعاون بين وزارات الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر، تحت الهوية الجديدة «كاري أون».
وأوضح أن أعمال التطوير انتهت حتى الآن في 24 منفذًا، مع استهداف الانتهاء من تطوير جميع المنافذ خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير البدالين التموينيين وضمهم إلى المنظومة بالهوية البصرية نفسها.
وأضاف أن المستهدف الانتهاء من تطوير 250 بدالًا تموينيًا قبل نهاية العام، بما يسهم في رفع كفاءة شبكة التوزيع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى %25
وفيما يتعلق بضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، أكد وزير التموين أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات لزيادة المعروض من السلع وتعزيز المنافسة وتعدد منافذ البيع، بما يضمن توفير بدائل متنوعة بأسعار مناسبة للمواطنين.
وأوضح أن الوزارة أطلقت مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي، بشأن توفير أماكن في المراكز لطرح السلع بأسعار مناسبة.
وأشار فاروق إلى تخصيص 84 موقعًا تضم ما يقرب من 300 منفذ لتطبيق المبادرة، موضحًا أنها توفر 30 سلعة بأسعار تقل عن أسعار السوق بنسب تصل إلى 25%، وتستمر لمدة 6 أشهر، أي إلى ما بعد شهر رمضان بنحو شهر.
افتتاح نحو 600 سوق لليوم الواحد
وأكد الوزير التوسع في إقامة أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة، موضحًا أنه تم افتتاح ما يقرب من 600 سوق لليوم الواحد على ثلاث مراحل، مع استمرار العمل على إنشاء أسواق دائمة بالمحافظات، بما يتيح وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة مباشرة.
وأضاف أنه تم الدفع بـ267 سيارة متنقلة إلى المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية، لتعزيز التغطية الجغرافية وتيسير حصول المواطنين على احتياجاتهم.
وأشار إلى إقامة المعارض الموسمية والمشاركة فيها، مثل معارض «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس»، بهدف زيادة المعروض من السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة، خاصة خلال المواسم والمناسبات وفترات ارتفاع الطلب.
مؤكدا على استمرار جهود الوزارة في تطوير منظومة إتاحة السلع وضبط الأسواق، مشيرًا إلى أنه سينتقل بعد ذلك إلى استعراض إجراءات تعزيز الرقابة على الأسواق.