أكد النائب المهندس محمد البديوي، عضو مجلس الشيوخ والأمين المساعد وأمين الشؤون البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمحافظة الجيزة، أن اللحظات الفارقة والتحولات الكبرى في المنطقة العربية تفرض على الدول الكبرى، وفي مقدمتها مصر، إدراك الفارق الدقيق بين امتلاك عناصر القوة والتسرع في استخدامها، وبين السعي إلى السلام دون التفريط في مقومات الأمن القومي.
وأوضح "البديوي"، في تصريحات صحفية، أن أمن المملكة العربية السعودية والخليج العربي لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الأمن القومي المصري، مؤكداً أن الروابط التاريخية والمصالح الاستراتيجية المشتركة تجعل استقرار البلدين ركيزة أساسية لا غنى عنها لمعادلة الاستقرار الإقليمي برمتها.
وثمن موافقة مجلس النواب على تفويض فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن القرار يعكس ثوابت الدولة المصرية في مساندة الأشقاء العرب ووحدة المصير، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن النهج الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي في إدارة ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي يعتمد على "عقل الدولة وحسابات الاستراتيجية طويلة المدى"، والقائم على ضبط النفس دون تفريط، وتغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية لحماية الشعوب من مخاطر الانهيار والفوضى.
وشدد النائب على أن التضامن العربي الحقيقي يجب أن يتجاوز حدود البيانات الدبلوماسية إلى رؤية واضحة وإرادة مؤسسية فاعلة، لافتاً إلى أن المؤسسات التشريعية والبرلمانية تتحمل مسؤولية وطنية جسيمة في دراسة القرارات المصيرية وإعلاء المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار.
وأكد على أن القوة الحقيقية للدول تكمن في قدرتها على منع الحروب وصون استقلال إرادتها الوطنية، مشدداً على أن مصر ستظل دائماً الحصن المنيع والشريك الأساسي في كل جهد جاد يستهدف درء المخاطر عن الأمة العربية وحفظ أمنها واستقرارها.