أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة نجحت في ترسيخ مكانة القاهرة كقوة إقليمية فاعلة، تمتلك رؤية واضحة في التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتتحرك وفق ثوابت راسخة تستهدف حماية المصالح الوطنية، وصون الأمن القومي، ودعم استقرار المنطقة.
وقال قاسم، في تصريح صحفي، إن الحضور المصري في الملفات الإقليمية لم يعد يقتصر على متابعة التطورات أو التعامل مع تداعيات الأزمات، وإنما يقوم على التحرك والمبادرة وطرح الحلول، بما يعكس امتلاك الدولة المصرية أدوات سياسية ودبلوماسية تمكنها من التأثير في مسارات القضايا الرئيسية بالمنطقة.
وأضاف أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي أن القاهرة تتعامل مع أزمات المنطقة من منطلق يجمع بين الحفاظ على ثوابت الأمن القومي المصري والعربي، واحترام سيادة الدول، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد يهدد استقرار المنطقة، إلى جانب دعم الحلول السياسية والحوار باعتبارهما الطريق الأكثر قدرة على احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها.
وأوضح أن قدرة مصر على التواصل مع مختلف الأطراف، والحفاظ على قنوات مفتوحة للحوار، تمثل أحد عناصر القوة في تحركاتها الإقليمية، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الحالي وتداخل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذا الدور يعزز من قدرة القاهرة على الدفع نحو التهدئة وتقريب وجهات النظر ودعم المسارات السياسية.
وأشار أحمد محسن قاسم إلى أن التحركات المصرية المتواصلة على المستويين العربي والدولي تؤكد أن القاهرة ما زالت تحتفظ بثقلها الاستراتيجي، ليس فقط بحكم موقعها الجغرافي ودورها التاريخي، وإنما أيضًا بما تمتلكه من رؤية سياسية وقدرة على بناء التوافقات والتنسيق مع مختلف القوى والأطراف الفاعلة.
وأكد أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي أن الحفاظ على الدور المصري في محيطه الإقليمي يتطلب استمرار التحرك الفاعل تجاه مختلف الملفات، وتعزيز الشراكات والعلاقات مع الدول العربية والإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المصرية ويدعم منظومة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وشدد قاسم على أن مصر تواصل الاضطلاع بمسؤوليتها تجاه قضايا المنطقة، انطلاقًا من ثوابت سياستها الخارجية التي تضع حماية الأمن القومي المصري والعربي، ودعم الاستقرار، ورفض التصعيد، وتعزيز فرص التسوية السياسية، في مقدمة أولويات التحرك المصري.
واختتم أحمد محسن قاسم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الحضور المصري الفاعل في القضايا الإقليمية يعكس ثقل القاهرة وقدرتها على التأثير وصناعة مساحات للحوار، ويؤكد أن مصر ستظل طرفًا رئيسيًا في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وحماية مصالح شعوب المنطقة، بعيدًا عن الاستقطاب والتصعيد.