أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن رصد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء لتقارير كبرى المؤسسات والوكالات العالمية مثل "فيتش"، "جي بي مورغان"، "ستاندرد آند بورز"، "بلومبرغ"، و"موديز"، يمثل وجهة نظر خارجية موضوعية في الشأن الاقتصادي المصري.
وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة"، أن هذه التقارير تعتبر "شهادة ثقة" تمنح المستثمر الأجنبي والشركات العالمية الطمأنينة الكاملة لضخ استثماراتهم في الدولة المصرية.
طفرة في الاحتياطيات النقدية والموارد السيادية
وأشار "بدرة" إلى أن المؤشرات تؤكد تحسناً ملحوظاً في الأداء الاقتصادي، حيث وصل صافي الاحتياطيات النقدية الأجنبية إلى مستوى قياسي بلغ 57 مليار دولار في أغسطس الماضي. وأضاف أن هذا التحسن مدعوم بزيادة في موارد الدولة من قطاع السياحة، وقناة السويس، وتحويلات المصريين بالخارج، إضافة إلى الطفرة التي أحدثتها الصادرات المصرية، مما يعزز من مرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات الإقليمية.
مصر.. نموذج للالتزام المالي العالمي
وفيما يخص القدرة على الوفاء بالديون، سلط الخبير الاقتصادي الضوء على تقرير وكالة "موديز" الذي أكد أن مصر لم تسجل أي حالة تخلف عن سداد السندات أو القروض منذ عام 1983، أي منذ أكثر من 40 عاماً. وأوضح أن تقارير "جي بي مورغان" تشير أيضاً إلى انخفاض عوائد المخاطر على السندات السيادية المصرية، وهو ما يعكس ثقة الأسواق العالمية في قدرة مصر على إدارة ملفاتها المالية بكفاءة وتوفير مبالغ مالية بأسعار فائدة مناسبة.
انعكاس المؤشرات على "جيب المواطن" وفرص العمل
واختتم الدكتور مصطفى بدرة حديثه بالتأكيد على أن تحسن هذه المؤشرات الكلية ينعكس بشكل مباشر على المواطن من خلال "خلق فرص العمل".
وأشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي تجاوز 5%، متخطياً توقعات البنك الدولي وصندوق النقد. واستشهد بالاستثمارات في منطقة قناة السويس التي تضم حالياً نحو 200 مصنع وتستهدف الوصول إلى 400 مصنع، مما يوفر آلاف فرص العمل للشباب المصري، مؤكداً أن زيادة الإنتاج والتشغيل هي الضمانة الوحيدة لتحسين مستوى دخل الفرد.