قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن انعقاد الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تحديات وأزمات متلاحقة تشهدها المنطقة العربية، وعلى رأسها الاعتداءات الإسرائيلية والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأوضح خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الاجتماع يمثل فرصة مهمة لتأكيد موقف عربي حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو إحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية في الأراضي الفلسطينية، بما يحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
تداعيات التوتر الأمريكي الإيراني
وأضاف أحمد سيد أحمد أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تمثل أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها على أجندة المنطقة، لما قد تترتب عليها من تداعيات اقتصادية واستراتيجية واسعة، مشددًا على ضرورة توحيد الموقف العربي ودعم العمل العربي المشترك في مواجهة الأزمات الإقليمية.
وأشار إلى أهمية العمل على إبقاء دول الخليج خارج الحروب والصراعات التي لم تكن طرفًا في إشعالها، مع الدفع نحو خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية.
ضرورة إصلاح الجامعة العربية
وأكد خبير العلاقات الدولية أن المنطقة العربية تدفع ثمن صراعات وأزمات تشعلها أطراف خارج الإقليم، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين الدول العربية والتعامل بصورة أكثر فاعلية مع التحديات الجيوسياسية والأمنية.
وشدد على أهمية وجود روح جديدة في العمل العربي المشترك، بالتزامن مع المبادرات المطروحة لإصلاح وتطوير أداء جامعة الدول العربية، بما يمكنها من التعامل بصورة أكثر فاعلية مع ملفات القضية الفلسطينية، وأمن البحر الأحمر، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب تعزيز آليات العمل العربي المشترك.