الإثنين، 24 أغسطس 2026 12:16 ص

أمين شباب "الإصلاح والنهضة": الوعي الرقمي خط الدفاع الأول للحفاظ على الهوية الوطنية

أمين شباب "الإصلاح والنهضة": الوعي الرقمي خط الدفاع الأول للحفاظ على الهوية الوطنية الدكتور محمد مصطفى خليل
الأحد، 23 أغسطس 2026 10:10 م
أكد الدكتور محمد مصطفى خليل، أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن الوعي الرقمي لم يعُد ترفًا أو مهارة إضافية يمكن الاستغناء عنها، لكنه أصبح أحد مكونات الوعي العام للمواطن وضرورة أساسية لحماية الفرد والأسرة والمجتمع في ظل التحول المتسارع نحو مجتمع يعتمد بصورة متزايدة على الإنترنت والتطبيقات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي. 
 
وأضاف أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن أهمية تعزيز الوعي الرقمي لدى النشء والشباب تزداد خاصة وأن الأجيال الجديدة تنشأ داخل بيئة رقمية أصبحت جزءًا أصيلًا من حياتها اليومية، حيث تفتح التكنولوجيا الرقمية الشباب فرصًا واسعة للتعلم والتواصل والمشاركة واكتساب المهارات، لكنها في الوقت نفسه تعرضهم لمخاطر متعددة، من بينها التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار، وانتهاك الخصوصية والاستغلال الرقمي.
 
وأشار الدكتور محمد مصطفى خليل، إلى أن المعركة الحقيقية ليست بين التكنولوجيا والمجتمع، وإنما بين الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، والوعي الرقمي الحقيقي يعني أن يعرف المواطن كيف يبحث عن المعلومة، وكيف يتحقق منها، وكيف يحمي بياناته، وكيف يتعامل مع الآخرين، وكيف يميز بين المحتوى الحقيقي والمضلل، وكيف يدرك أن ما ينشره على الإنترنت قد يترك أثرًا طويل الأمد، كما يشمل إدراك طبيعة الخوارزميات التي تتحكم في جزء كبير من المحتوى الذي يظهر أمام المستخدم؛ فالتطبيقات لا تعرض دائمًا ما هو الأكثر أهمية أو دقة، وإنما قد تدفع بالمستخدم إلى المزيد من المحتوى المشابه لما سبق أن شاهده أو تفاعل معه. 
 
وشدد أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، على ضرورة تعليم النشء التفكير النقدي الرقمي، بحيث لا يكون الطفل أو الشاب مجرد مستهلك للمحتوى، بل قادرًا على السؤال؛ من نشر هذه المعلومة؟ وما مصدرها؟ ولماذا أُنشرت؟ وهل توجد مصادر أخرى تؤكدها؟ وهل الصورة أو الفيديو حقيقي أم جرى التلاعب به؟
 
وحذّر الدكتور محمد مصطفى خليل، من الجهل الرقمي مؤكدًا أن الجهل التقليدي يحرم الإنسان من المعرفة، أما الجهل الرقمي قد يحوله إلى ضحية أو أداة لنشر الضرر دون أن يدرك ذلك، وكذلك أحدثت التطبيقات الإلكترونية تحولاً عميقًا في أنماط السلوك الفردي والجماعي، فالمستخدم لم يعد ينتظر المعلومة؛ بل تصل إليه بصورة مستمرة، ولم يعد يكتفي بمشاهدة الأحداث؛ بل أصبح قادرًا على تصويرها ونشرها والتعليق عليها والمشاركة في تشكيل الرأي العام حولها.
 
وأوضح أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن الجريمة الإلكترونية أصبحت أحد أبرز التحديات التي فرضها التحول الرقمي، حيث يمكن استخدام التكنولوجيا في الاحتيال وسرقة البيانات واختراق الحسابات وانتحال الشخصية والابتزاز الإلكتروني ونشر البرمجيات الخبيثة والاتجار غير المشروع وغيرها، كما يمكن أن تتحول منصات التواصل إلى بيئة لتضخيم بعض السلوكيات الإجرامية من خلال الانتشار السريع للمحتوى، أو استقطاب الضحايا، أو استخدام الحسابات الوهمية، أو استغلال المعلومات الشخصية المنشورة علنًا.
ولفت الدكتور محمد مصطفى خليل، إلى أن خطورة الجهل الرقمي لا تقتصر على الأمن الشخصي، وإنما تمتد إلى الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، فالهوية الوطنية ليست مجرد شعارات، وإنما منظومة من القيم والانتماء واللغة والتاريخ والذاكرة المشتركة والاحترام المتبادل والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، وعندما يصبح المواطن مستهلكًا غير واعٍ للمحتوى الرقمي، فإنه قد يتعرض بصورة مستمرة لمحاولات إعادة تشكيل رؤيته للأحداث والقيم والمجتمع.

الأكثر قراءة



print