الإثنين، 24 أغسطس 2026 12:05 ص

البكالوريا بين طمأنة الـ IBO.. وغموض التجربة

تباين آراء النواب على نظام البكالوريا .. نواب يسألون الحكومة والوزارة عن الجاهزية لتطبيق النظام وتكافوء الفرص..ونواب يؤكدون اعتماد النظام من مؤسسة البكالوريا العالمية " IBO " رسالة طمأنة لنجاح النظام

تباين آراء النواب  على نظام البكالوريا .. نواب يسألون الحكومة والوزارة عن الجاهزية لتطبيق النظام وتكافوء الفرص..ونواب يؤكدون اعتماد النظام من مؤسسة البكالوريا العالمية " IBO " رسالة طمأنة لنجاح النظام أرشيفية
الأحد، 23 أغسطس 2026 10:00 م
كتب أحمد حمادة
 
 
 
 
 
 
مازال نظام البكالوريا الذي أقرته وزارة التربية والتعليم على الطلاب هذا العام يثير الكثير من التساؤلات حول مدى الجاهزية لتطبيق النظام وأيضا هناك مخاوف لدى الطلاب وأسرهم حول فرص نجاح النظام والتسؤولات تتناثر حول انه سيكون أسهل ام أصعب مقابل نظام الثانوية العامة ، وعلى الجانب الأخر هناك من يرى أن هذا نظام أفضل للطلاب ويساهم في رفع مستواهم وكفاءتهم العلمية خاصة بعد أن تم اعتماد نظام المناهم للنظام من مؤسسة البكالويا الدولية “ IBO” . 
 
تباينت واختلفت آراء النواب بين مؤيد ومتحفظ من تطبيق النظام والذى سيكون لأول مرة على طلاب الصف الثاني الثانوي ، حيث تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بحالة من الغموض والتخبط في أداء الوزارة فيما يتعلق بنظام «البكالوريا المصرية»، وانعكاسات ذلك على الطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027.
 
 
وأكد النائب أن حالة من القلق والمخاوف تسود بين الطلاب وأولياء الأمور بشأن نظام البكالوريا، خاصة مع عدم إتاحة الفرصة الكاملة أمام الطلاب للاختيار بينه وبين نظام الثانوية العامة التقليدي، مشيرًا إلى أن حملات الترويج للنظام ركزت على مزاياه، في الوقت الذي لا تزال فيه العديد من التفاصيل محل تساؤل وغموض، فضلًا عن وجود شكاوى من ضغوط مورست على بعض الطلاب لاختيار النظام الجديد.
 
 
ووجه البيومي عددًا من التساؤلات إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مطالبًا بالكشف عن الأعداد والنسب الخاصة بالطلاب الملتحقين بنظام البكالوريا، ومدى جاهزية الوزارة لتطبيقه، وجاء أبرزها:
 
 
ما إجمالي عدد طلاب المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي المقبل، وما نسبة الطلاب الذين اختاروا نظام البكالوريا من إجمالي أعداد طلاب المرحلة؟
لماذا لم يتم عرض جميع التفاصيل المتعلقة بنظام البكالوريا على مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، وتأجيل طرحها إلى ما قبل بدء العام الدراسي الجديد، رغم طرح فكرة النظام منذ أكثر من عامين، بما كان يتيح وقتًا كافيًا للحوار المجتمعي وطرحها على الرأي العام؟
هل تمتلك الوزارة الكوادر البشرية والإمكانات اللازمة لتطبيق النظام الجديد، خاصة المعلمين المدربين والقادرين على شرح مقرراته للطلاب، أم أن تطبيقه سيؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الأسر المصرية؟
 
 
وأشار النائب إلى أن بعض المنصات التعليمية بدأت بالفعل في الإعلان عن تقديم دروس خصوصية لمواد جديدة ضمن نظام البكالوريا، من بينها البرمجة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يثير مخاوف من ارتفاع تكلفة العملية التعليمية على الأسر، خاصة في ظل عدم امتلاك عدد كبير من الأسر أجهزة حاسب آلي واتصالات إنترنت سريعة، وارتفاع أسعار خدمات الإنترنت، إلى جانب استمرار وجود تحديات في خدمات الإنترنت بعدد من المناطق والقرى، لا سيما بعض القرى المدرجة ضمن مبادرة «حياة كريمة».
 
 
 
وتساءل البيومي: هل وضعت وزارة التربية والتعليم هذه التحديات في الاعتبار عند إعداد نظام البكالوريا وآليات تطبيقه؟
كما طالب بالكشف عن رأي المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار في نظام البكالوريا، باعتباره الجهة المعنية بوضع السياسات العليا للدولة في مجال التعليم والبحث والابتكار، ومدى توافق النظام الجديد مع أهداف تطوير التعليم واحتياجات سوق العمل.
وتساءل النائب كذلك عن الأسس والمعايير التي وضعتها الوزارة لضمان تكافؤ الفرص والعدالة بين جميع الطلاب في نظام البكالوريا، ومدى توافق آليات تطبيق النظام مع النصوص الدستورية التي تؤكد أن التعليم حق لكل مواطن، وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز.
 
 
وفي ختام سؤاله، طالب النائب سمير البيومي بأن تكون الإجابة عن تساؤلاته كتابية، مع توضيح رؤية الوزارة الكاملة بشأن آليات تطبيق نظام البكالوريا وضمان عدم تحميل الأسر المصرية أعباء إضافية.
 
 
 
كما تقدمت النائبة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني السيد محمد عبد اللطيفه بشأن آليات تطبيق نظام البكالوريا المصرية وضمان جاهزية المنظومة وتكافؤ الفرص.
 
وقالت النائبة أمل عصفور إن هناك عددًا من التساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق نظام البكالوريا المصرية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، وما يتضمنه من مسارات ومواد جديدة وآليات مختلفة للتقييم والامتحانات، ومدى ضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
 
وتساءلت عن خطة الوزارة لسد العجز في أعداد المعلمين، خاصة مع استحداث مواد ومسارات جديدة تتطلب تخصصات نوعية، إلى جانب إضافة التربية الرياضية التي تتطلب تقييمًا عمليًا، في ظل ما تعانيه بعض المدارس من عجز في معلمي التربية الرياضية والإمكانات اللازمة لممارسة النشاط.
 
كما تساءلت عن كيفية ضمان الوزارة عدالة وتكافؤ الفرص في التقييمات الأسبوعية والشهرية، خاصة أن الحصول على 60% من هذه التقييمات أصبح شرطًا لدخول الطالب الامتحان النهائي، رغم أن درجات هذه التقييمات لا تضاف مباشرة إلى المجموع النهائي.
 
وأوضحت أن عدم توحيد هذه التقييمات في معاييرها ومستواها على مستوى الجمهورية قد يؤدي إلى حصول طالب على تقييمات سهلة من معلم، بينما يحصل طالب آخر على تقييمات أكثر صعوبة من معلم آخر، بما يجعل السماح بدخول الامتحان النهائي مرتبطًا بتقدير قد يختلف من مدرسة إلى أخرى ومن معلم إلى آخر، وهو ما قد يخل بمبدأ تكافؤ الفرص وعدالة التقييم، خاصة في مرحلة يتحدد على أساس نتائجها مستقبل الطالب الجامعي.
 
وتساءلت كذلك عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان توفير المعلمين المؤهلين لتدريس المواد الجديدة، ومعالجة أوجه القصور السابقة في تدريس بعض المواد، وعلى رأسها التربية الدينية، قبل جعل النجاح فيها شرطًا أساسيًا للحصول على الشهادة.
 
 

حسام المندوه الحسيني: اعتماد مناهج البكالوريا من IBO رسالة طمأنة بمسار النظام الجديد

 

 
وفي سياق أخر أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أهمية ما أعلنه وزير التربية والتعليم، بشأن اعتماد مناهج البكالوريا من مؤسسة البكالوريا الدولية، مشيرا إلى أنه يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعليم الثانوي في مصر، ويعكس حرص الوزارة على ربط المناهج الجديدة بالمعايير الدولية الحديثة، بما يضمن تأهيل الطلاب بالمهارات والمعارف المطلوبة لسوق العمل والجامعات داخل مصر وخارجها.
 
وأشاد النائب بما أعلنه الوزير أيضا، بشأن الانتهاء من إعداد مناهج الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية، ومراجعة أُطرها التربوية واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية "IBO".
 
وأوضح حسام المندوه، أن إعداد مناهج نظام البكالوريا المصرية وفق أُطر تربوية حديثة يأتي في إطار خطة الدولة لتطوير التعليم وتحديث مخرجاته، مشيراً إلى أن النظام الجديد يستهدف التركيز على الفهم والتفكير النقدي والإبداع بدلاً من الحفظ والتلقين، وهو ما يتماشى مع متطلبات العصر ومتغيرات سوق العمل.
 
وشدد عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، على أن الانتهاء من مناهج الصف الثاني يعد مؤشراً إيجابياً على جدية الوزارة في تنفيذ خطة التحول التدريجي لنظام البكالوريا.
 
وأكد حسام المندوه الحسيني، أهمية أن يشعر الطالب وولي الأمر بالوضوح والاستقرار فيما يتعلق بمسار النظام الجديد وآليات التقييم والامتحانات.
 
وشدد النائب حسام المندوه الحسيني، على ضرورة مواصلة تدريب المعلمين وتأهيلهم على المناهج الجديدة، وتوفير الكتب والمصادر التعليمية في مواعيدها، لضمان نجاح التطبيق الفعلي للنظام داخل المدارس.
 
 ولفت النائب، إلى أن اعتماد مناهج البكالوريا المصرية من مؤسسة "IBO" يمنح النظام مصداقية دولية، ويسهم في فتح آفاق أوسع أمام خريجي الثانوية المصرية للالتحاق بالجامعات المرموقة، وهو ما يدعم رؤية الدولة في بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية ويحافظ على الهوية المصرية.
 
وكشف النائب حسام المندوه الحسيني، أنه أثناء لقاءه وزير التربية والتعليم، أعلن تدريس مواد التربية الدينية، الدراسات، واللغة العربية، بالنسبة للمدارس الدولية. 
 
كما أشادت النائبة سحر صدقي عضو مجلس النواب بالخطوة المتعلقة باعتماد مناهج البكالوريا المصرية من جانب منظمة البكالوريا الدولية IBO، مؤكدة أن المسار الجديد يمثل توجهًا طموحًا نحو بناء منظومة تعليمية عصرية تواكب المعايير الدولية وتستجيب لمتطلبات المستقبل.
 
وقالت سحر صدقي إن اعتماد المناهج وفق معايير دولية يعكس رؤية الدولة المصرية لتطوير التعليم والانتقال بالطالب من ثقافة الحفظ والتلقين إلى التفكير والتحليل والإبداع واكتساب المهارات، بما يساهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
 
وأكدت سحر صدقي أن مسار البكالوريا المصرية يمثل فرصة مهمة أمام الطلاب وأولياء الأمور، لما يوفره من تنوع في المسارات التعليمية ومرونة أكبر في تحديد التخصصات، بما يتناسب مع قدرات وميول كل طالب، مشيرة إلى أن نجاح التجربة يتطلب توفير التدريب المستمر للمعلمين، وتجهيز المدارس، وضمان التطبيق الجيد للمناهج الجديدة.
 
وأضافت النائبة أن الاستفادة من خبرات منظمة البكالوريا الدولية IBO تعزز من جودة المحتوى التعليمي وتدعم توجه مصر نحو تقديم تعليم بمعايير عالمية، مع الحفاظ على الهوية المصرية وثوابت المجتمع.
 
واختتمت سحر صدقي بالتأكيد على أن تطوير التعليم هو حجر الأساس لبناء الجمهورية الجديدة، وأن الاستثمار في الطالب المصري هو الاستثمار الأهم في مستقبل الوطن، معربة عن ثقتها في قدرة النظام الجديد على تقديم نموذج تعليمي أكثر تطورًا وتأهيلًا لأجيال المستقبل.
 
 

الأكثر قراءة



print