كتبت - نورا فخري
لا تقتصر خطط تطوير منظومة الطيران على زيادة أعداد الطائرات أو التوسع في الرحلات والمطارات، وإنما تمتد إلى عنصر أكثر أهمية في إدارة الحركة الجوية، وهو المجال الجوي المصري وقدرته على استيعاب الزيادة المستهدفة في حركة الطيران.
ووفقا لوثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، المقدمة من الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتي أقرها مجلسا النواب والشيوخ، تستهدف الخطة تأمين المجال الجوي المصري وفقًا للمعايير الدولية، بما يعزز مرونته ويرفع قدرته الاستيعابية.
ويأتي هذا المستهدف بالتوازي مع خطط التوسع في أعداد الطائرات والرحلات، بما يضمن أن يواكب المجال الجوي الزيادة المتوقعة في حركة الطيران، دون أن تتحول كثافة الحركة إلى ضغط على كفاءة التشغيل أو انسيابية الرحلات.
وتعكس الخطة بذلك توجها نحو تطوير منظومة الطيران بصورة متكاملة؛ فزيادة الحركة الجوية لا تتطلب فقط طائرات ومطارات أكثر، وإنما تحتاج كذلك إلى مجال جوي مؤمّن ومرن وقادر على التعامل مع أحجام أكبر من الحركة وفق المعايير الدولية.
ومع استهداف زيادة الطاقة الاستيعابية للمنظومة الجوية، يصبح تطوير المجال الجوي أحد المفاتيح الأساسية لضمان استيعاب النمو المستقبلي لحركة الطيران والحفاظ على كفاءة التشغيل وانسيابية الحركة الجوية.